State Council 09/01/1997
شورى حكم رقم : 192 /1997
- Court
- شورى
- Number
- 192/1997
- Date
- 09/01/1997
- President
- سليم سليمان
- Members
- سرحان، نصر
- Source
- Lebanese University
- مدى حق المدعي امام مجلس شورى الدولة بالمطالبة برفع قيمة التعويض المستحق له بعد تقديم مذكرة ربط النزاع
-
بما ان المستدعى ضدها طلبت رد مطلب تعديل التعويض المطالب به وجعله عشرة ملايين ليرة لبنانية شكلا وذلك لمخالفته مذكرة ربط النزاع ولتقديمه بعد انقضاء مهلة المراجعة خلافا لاحكام المادة 81 من نظام مجلس شورى الدولة ولعدم ثبوت دفع الرسم النسبي وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان رفع قيمة التعويض هو مطلب اضافي لا يجوز قبوله عملا باحكام المادة 76 من نظام مجلس شورى الدولة التي تنص على انه "بعد ان يحدد في الاستدعاء موضوع الطلب والاسباب القانونية التي تبرره تعتبر لغوا الطلبات الاضافية" وبما ان اجتهاد هذا المجلس استقر على اعتبار ان تحديد قيمة التعويض ليس من الشروط المفروض توفرها في مذكرة ربط النزاع اذ ليس من الضروري ان تحتوي هذه المذكرة على طلبات مفصلة وان مجرد مطالبة الادارة بعطل وضرر دون تحديد اي قيمة له كاف لربط النزاع وبما ان المطالب الاضافية هي المطالب الاخرى غير المذكورة في مذكرة ربط النزاع ولا علاقة بالتالي بين رفع قيمة التعويض والمطلب الاضافي المقصود بالمادة 76 المذكورة وبما انه نتيجة لما تقدم يقتضي القول بجواز قبول طلب الجهة المستدعية باعادة تقدير قيمة التعويض المطالب به وذلك من الناحية الشكلية بعد ان تبين انها دفعت فرق الرسم النسبي وفقا للاصول
- مدى مسؤولية الدولة عن الاضرار التي يأتيها موظفوها اثناء ممارسة الوظيفة او بسبب ممارستها وفي كيفية تقدير التعويض عن الضرر الجسدي الذي لحق بالغير
-
بما ان المراجعة ترمي الى الزام الدولة بالتعويض على المستدعي عن الاضرار الناجمة من جراء اصابته بطلق ناري في يده اليسرى من قبل عناصر الجيش وبما ان المستدعي يسند مراجعته الى مسؤولية الدولة عن الاعمال الضارة التي يأتيها موظفوها اثناء ممارسة الوظيفة او بسبب ممارستها عملا باحكام المادة 62 من المرسوم الاشتراعي 112/59 تاريخ 12/6/1959 وبما انه ثابت من اوراق المراجعة انه بتاريخ 4/3/1981 كان المستدعي مارا بسيارته على حاجز الجيش الكائن على طريق الشفروليه حرش تابت وبعد ان تخطى الحاجز اصيب بطلق ناري في يده اليسرى اطلقه احد الخفراء الذي ادعى انه اعطى المستدعي امرا بالتوقف لم يمتثل له وبما انه من الثابت ايضا ان الخفير المذكور كان يمارس وظيفته اثناء وقوع الحادث وان اطلاقه النار على المستدعي حتى في حال ثبت ما يدعيه من عدم امتثال هذا الاخير لامره بالتوقف هو عمل استثنائي خطير لا يجوز اللجوء اليه الا في حالات ضيقة واستثنائية يجب تبريرها وبما ان هذا التصرف يعتبر خطأ جسيما تسأل عنه الادارة لانه ارتكب اثناء ممارسة الخفير لوظيفته وبمناسبة ممارسته لهذه الوظيفة وبواسطة وسائل (سلاح ناري) سلمته الادارة اليه لاتمام الوظيفة خاصة وان المستدعي لم يواجه مقترف الضرر الا نتيجة تنفيذ المصلحة العامة وبما انه لا يؤثر في مسؤولية الدولة تجاه المستدعي وصف الخطأ الذي ارتكبه الموظف بالخطأ الشخصي لان هذا الخطأ قد ارتكب اثناء الخدمة وفي معرض ممارستها ويبقى للادارة حق الرجوع على الموظف لتحميله المسؤولية كاملة او جزئية متى توفرت شروط ذلك دون ان يؤثر هذا الامر على حقوق المستدعي وبما انه من جهة اخرى لم يقم دليل يثبت ان المستدعي قد ارتكب اي خطأ من جهته وبما ان الدولة تكون وفقا لما تقدم مسؤولة عن الاضرار اللاحقة بالمستدعي وملزمة بالتعويض عنها بما انه من المبادىء المتفق عليها ان التعويض يجب ان يكون موازيا للضرر اللاحق بالمستدعي وبما ان الاجتهاد يعتبر بان التعويض عن ضرر جسدي ناجم عن حادث ادى الى عطل دائم جزئي يعود تقديره للقاضي بطريقة تؤمن للمتضرر التعويض الكامل بتاريخ صدور الحكم عن الضرر بتغطية الخسارة الفعلية التي لحقت به من جراء الحادث وبما انه بعد الاخذ بعين الاعتبار عمر المستدعي ونوع عمله كطبيب ومدة تعطيله عن العمل من جراء الحادث ومدى العطل الجزئي الدائم الذي اصيب به في يده اليسرى وهي امور ثابتة بالتقارير الطبية المبرزة وكذلك النفقات الطبية الاستشفائية التي تكبدها والمبينة في الفواتير المبرزة فانه يقتضي التعويض عليه بمبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية مع الفائدة من تاريخ الحكم وحتى الدفع الفعلي.