State Council 29/01/1932
شورى حكم رقم : 2 /1932
- Court
- شورى
- Number
- 2/1932
- Date
- 29/01/1932
- President
- شكري قرداحي
- Members
- ابو خير، نقاش
- Source
- Lebanese University
- مدى حق المعترض على قرار اداري بمراجعة القضاء الاداري بعد رد مراجعته الاسترحامية
-
حيث ان المتضرر من قرار اداري له ان يعترض عليه في وجهين احدهما ان يتقدم باعتراضه الى مجلس الشورى في مدة شهرين وفاقا لاحكام المادة 2 من القرار عدد 2979 وثانيهما ان يتقدم بذلك الاعتراض في المدة نفسها الى نفس المرجع الذي اصدر القرار Recours gracieux او الى المرجع الذي يرأسه Recours hierachique على ما اقره الاجتهاد الافرنسي واجتهاد مجلس الشورى هذا وحيث ان مفعول الاعتراض في الوجه الثاني هو وقف مدة الاعتراض القانونية وفتح مدة جديدة للاعتراض تبتدىء من تاريخ تبليغ القرار الثاني الى المعترض او من تاريخ علمه به بحكم الضرورة وحيث ان السيد عبدالله خير المعترض لما بلغه امر القرار المعترض عليه الذي انكرت فيه البلدية حقه بثمن نصف ارضه اعترض على قرارها لديها وحيث ان البلدية لم تصدر قرارا ثانيا بناء على اعتراضه بل ان رئاسة البلدية كتبت اليه في 21 شباط سنة 1931 كتابا تقول فيه انه غير محق في طلبه واعتراضه وحيث ان المعترض لما بلغه جواب رئاسة البلدية هذا قدم اعتراضا آخر الى وزارة الداخلية في 4 اذار سنة 1930 وطلب انصافه ودفع البدل القانوني عن نصف الارض وانتظر حتى 2 حزيران سنة 1930 فلم تصدر البلدية قرارا ثانيا بشأن اعتراضه فقدم اعتراضه هذا الى مجلس الشورى وكان بعد تقديمه ان اصدرت البلدية قرارها الثاني في 26 تموز سنة 1930 مؤيدة فيه رأيها الاول وحيث ان مفعول الاعتراض المقدم من عبدالله بك الى البلدية يوقف مدة الاعتراض القانونية لانه حاصل في وقته ولم يكن في الملف سند تبليغ يمكن القول معه بالخلاف وحيث انه من الثابت بكتاب رئاسة البلدية المؤرخ في 21 شباط سنة 1930 ان عبدالله خير قدم اعتراضه الى البلدية في 20 كانون الثاني سنة 1930 وكرره الى وزارة الداخلية في 22 كانون الثاني سنة 1930 وفي هذه الحال يكون قد مر اكثر من اربعة اشهر عليه حينما قدم اعتراضه الى مجلس الشورى دون ان يحصل على القرار الثاني المطلوب وحيث انه يحق له قانونا في هذه الحالة ان يعتبر اعتراضه مرفوضا من قبل البلدية وان يعدل عنه الى الاعتراض امام مجلس الشورى بحكم المادة 6 من القرار 2668 ويكون اعتراضه مقبولا وفي المدة القانونية خلافا لما قاله وكيل البلدية
- المحكمة المختصة للنظر بالخلاف المتعلق بدعاوى الاستملاك لجهة تحديد مسؤولية البلدية وتعيين مقدار التعويض
-
حيث ان النيابة العامة طلبت رد هذه الدعوى لعدم الوظيفةلان فصل نقطة النزاع بين الفريقين مرجعه محكمة الحقوق وحيث انه بموجب المادة 6 من قانون الاستملاك اذا لم يحصل اتفاق بين البلدية وصاحب الملك على بدل ملكه المقرر استملاكه فتراجع محكمة الحقوق لاجل حل النزاع وتحديد البدل الواجب وفاقا للاصول المرسومة في القانون المشار اليه وحيث انه ما خلا الحالة المذكورة يعود الى المحاكم الادارية تطبيق احكام ذلك القانون وقانون الابنية وحيث ان هذه القضية تشتمل على نقطتين احداهما تعيين مسؤولية البلدية في التعويض اساسا وهي نقطة ادارية يعود فصلها الى هذه الغرفة الادارية ونقطة مقدار التعويض الواجب للمعترض عن ملكه المهدوم وهي تعود الى محكمة الحقوق حل امر الخلاف فيها على ما قالته النيابة وحيث انه بعد تفريق الحكم في النقطتين المذكورتين يجب البحث في وجوه الاعتراض فيما يتعلق بالنقطة الاولى المذكورة وحيث ان الملك في حمى القانون ولا يجوز ان ينزع عن احد ملكه الا لاسباب المنفعة العامة وفي الاحوال المنصوص عنها في القانون وبعد تعويضه عنه بدلا عادلا على ما جاء في المادة 15 من الدستور اللبناني وحيث ان للبلدية بموجب المادة 8 و14 من قانون الابنية ولغاية تقويم وتوسيع الشوارع والطرق ان تأخذ السعة اللازمة من جانب واحد ولكنه يتوجب عليها في هذه الحال اعتبار نصف المأخوذ مجانا ودفع قيمة النصف الآخر من صندوقها وفاقا لاحكام قانون الاستملاك وحيث ان احكام المادة 14 في هذه النقطة هي مطلقة ويجب تطبيقها بصورة دائمة سواء كان مقابل صاحب الارض المأخوذة مالك توجب عليه البلدية الدفع لقاء التحسين اللاحق بارضه عوضا عن اخذ نصف السعة منه او لم يكن لان البلدية هي المسؤولة قانونا تجاه صاحب الملك المستملك ولا علاقة قانونية بين اصحاب الاملاك المقابلة يجوز معها مجاراة وكيل البلدية في القول ان البلدية تعتبر قانونا كواسطة فقط بين اصحاب الاملاك المذكورين وحيث ان البلدية في الواقع هي صاحبة الحق بمطالبة المالك المقابل بقيمة التحسين المعروف بالشرفية وهي المديونة لصاحب الملك المأخوذ بما يصيبه من التعويض وحيث ان البلدية في هذه القضية اخذت كل السعة اللازمة لتقويم وتوسيع طريق انطون اده من ملك المعترض واعتبرت نصف المأخوذ مجانا وقالت ان النصف الآخر يستحق للسيد خير نصف ثمنه فقط لان الجهة المقابلة له يوجد فيها موازاة قسم من ملكه طريق عام فيكون له الحق بنصف التعويض الممكن تحصيله من المالك المقابل اما النصف الآخر فلا حق له فيه لان لا مالك للطريق العام يرجع عليه به وحيث ان رأيها هذا مخالف لاحكام القانون المبسوطة آنفا ومغلوط فيه لما ينتج عنه من أخذ ثلاثة ارباع ارض المعترض مجانا في حال يجيز فيها القانون أخذ النصف فقط مجانا وحيث ان حكمة القانون تقتضي في مثل هذه الحال ان تدفع البلدية من ما لها وهو مال العموم لان هناك مصلحة عامة والعموم يجب ان يتحملوا اعباءها بوجه المساواة بحسب المبادىء الادارية العامة وفضلا عن ذلك حيث ان نظرية وكيل البلدية مغلوط فيها في كل حال لان الطريق العام تعتبر قانونا من املاك البلدية العمومية Domaine Public municipal فاذا وجب دفع التعويض لصاحب الارض المأخوذة من صاحب الملك المقابل فلا مبرر للبلدية التي تمثل الافراد في امتناعها عن دفع التعويض حينما تكون هي صاحبة الملك المقابل بصفتها المذكورة وحيث ان قرار البلدية في هذه النقطة يكون مستوجبا الفسخ وحيث ان البلدية قررت المبلغ الواجب لعبد الله خير عن هدم بنائه وحيث ان النزاع على مقدار التعويض هو خارج عن وظائف هذه الغرفة الادارية على ما ذكر لهذه الاسباب تقرر باجماع الآراء فسخ القرار المعترض عليه فيما يتعلق بمسؤولية البلدية في التعويض المشار اليه آنفا واعادة الاوراق الى البلدية لتطبيق احكام القانون الآنف الذكر وعدم صلاحية هذه الغرفة الادارية للنظر في النزاع على مقدار التعويض