Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 25/01/1996

تمييز جزائي حكم رقم : 35 /1996

Court
تمييز جزائي
Number
35/1996
Date
25/01/1996
President
احمد المعلم
Members
مرتضى، نمور
Source
Lebanese University

- مهلة طلب اعادة المحاكمة في الدعاوى الجزائية

-

حيث ان المادة 351 من الاصول الجزائية قد فرضت على ذوي العلاقة التقدم بطلب اعادة المحاكمة الى وزير العدل خلال سنة اعتبارا من اليوم الذي علموا فيه بالسبب الموجب للاعادة والا كن طلبهم مردودا. وحيث ان هذا النص على هذا الشكل حكما كان العلم بالسبب الموجب هذا لاحقا لصدور الحكم, اما اذا كان هذا العلم سابقا له فان المهلة لا تبدأژبالسريان الا من تاريخ صيرورة الحكم مبرما, فسريانها لا يمكن ان يبدأ قبل ذلك, لانه في تلك الفترة ليس واردا التقدم بطلب اعادة المحاكمة. فهذا الطلب يقدم ضد حكم صادر فكيف يمكن ان يحصل ضد حكم لم يصدر بعد . وعلى هذا لا يمكن البدء بحساب اية مهلة في وقت لا يكون فيه منشأها قد تحقق. وحيث طالما ان الحكم المطعون فيه قد صدر في 19/10/94 وتقدم طالب الاعادة بطلبه الى وزير العدل في 25/1/95 فان هذا الطلب يكون واردا ضمن المهلة القانونية الآنفة الذكر.

- شروط تقديم طلب اعادة المحاكمة

-

- عن الحكم المطلوبة الاعادة بصدده. حيث من المبادىء المقررة ان طلب اعادة المحاكمة ليس مفتوحا الا ضد الاحكام الجزائية القاطعة بادانة وبتجريم الاشخاص, والتي تكون قد اكتسبت قوة القضية المقضية. بمعنى ان هذا الطريق هو مسدود حكما فان بالامكان الطعن بالحكم اعتراضا او استئنافا او تمييزا. وحيث ان هذا الشرط هو متحقق في القضية الحاضرة: فقد استنفدت كافة طرق المراجعة, بما فيها التمييز واضحى الحكم المطلوبة الاعادة بشأنه مبرما ومتمتعا بقوة القضية المقضية, ذلك انه وان كان مستدعي الاعادة قد ذكر في طلبه الموجه الى هذه المحكمة انه لم يتبلغ ذلك الحكم, غير انه من المؤكد انه ارفق بالطلب صورة مصدقة عنه, الامر الذي يغني عن كل معاملة اخرى للقول بحصول التبليغ. وطالما انه لم يمارس طريق التمييز في المهلة المحددة قانونا, فان النتيجة المعلقة على الحكم تكون متحققة. وحيث انه طالما ان كافة الشروط الشكلية هي متحققة فان طلب المادة المحاكمة يكون مقبولا شكلا.

- مفهوم الفعل الجديد الحاصل بعد صدور المحاكمة الذي يؤدي الى اعادة المحاكمة

-

وحيث بالعودة الى الحالة الرابعة من حالات المادة 349 من الاصول الجزائية فانه ينبغي الان معرفة ما اذا كان الشرطان الواردان فيها, وهما وقوع الفعل الجديد بعد صدور الحكم وبالتالي مجهولية المستند اثناء المحاكمة من جهة وشأنه في اثبات البراءة من جهة اخرى, متحققين في هذا التقرير الفني ام لا. وبعبارة اخرى هل ان طلب الاعادة كان يتضمن الشروط المنصوص عنه في الفقرة الرابعة الآنفة الذكر. فالبنسبة للشرط الاول حيث ان الاجتهاد نظر بتوسع كبير الى طبيعة هذا الفعل الجديد بعد صدور الحكم فاعتبر انه ليس من الضروري ان يكون واقعا وظاهرا بعد صدور الحكم بل يكفي ان يكون مجهولا عند لفظ هذا الحكم. وعلى هذا يمكن قبول طلب اعادة المحاكمة حتى ولو كان معروفا من المحكوم عليه في فترة محاكمته, ولكن مجهولا من قبل القضاة, وبالتالي فهو ينتج عن تقرير خبرة ثان يحلل بشكل مختلف الافعال التي اعتمدها حكم الادانة استنادا الى تحليلات طبية سابقة,ژحتى ولو كان هذا المحكوم عليه عارفا بوجوده عند صدور الحكم, وحتى اذا كان اخفاه قصدا وترك نفسه عرضة لصدور حكم ضده. وفي مثل هذه الحالة فان اظهار هذا التقرير لاحقا يشكل الفعل الجديد المقصود بنص المادة 349 المذكورة. وعلة ذلك انه ليس مقبولا ان يتحمل بريء عقوبة جرم لم يقترفه, حتى ولو كان ذلك بملء ارادته. وسكوته الخاطىء يحول فقط دونه ودون اية مطالبة بعطل وضرر عما قد يكون لحق به من جراء ذلك بسبب فعله الارادي او بسبب اهماله وقد يعرضه في بعض الحالات للملاحقة بجرم خداعه وغشها للعدالة عندما يترك نفسه عرضة لحكم عن فعل لم يقترفه. وحيث في القضية الحاضرة فانه من الواضح ان التقرير الفني الذي يتذرع به طالب الاعادة يتوافق مع هذا الشرط, فهو وان كان وضع قبل صدور الحكم الا انه لم يبرز في المحاكمة الاستئنافية فبقي مجهولا من قضاة المحكمة. وحيث والحالة ما ذكر فلا مانع يحول دون اعتباره فعلا جديدا تصح اعادة المحاكمة على اساسه. وبالنسبة للشرط الثاني حيث ان الاجتهاد شأنه في هذا الصدد في شأن طبيعة الفعل الجديد, قد توسع ايضا في نظرته الى تأثير هذا الفعل الجديد على براءة المحكوم عليه الممكنة. فعلى الرغم من انه قد يستنتج من ظاهر النص انه اشترط ان يظهر هذا الفعل الجديد براءة طالب الاعادة في شكل اكيد, الا انه بمقتضى هذا الاجتهاد يكفي ان يكون من شأنه جعل براءة هذا المحكوم عليه ممكنة فقط لا بل ان يكون من شأنه ان يولد شكا ولو بسيطا حول ذنبية المحكوم عليه. وحيث يتبين ان الحكم البدائي ادان طالب الاعادة بمقتضى المادة 733 ع. وبمقتضى المادة 739 منه ناسبا اليه تخريب العقار وقطع الاشجار, وقد جاء الحكم الاستئنافي مصدقا لهذه النتيجة. وحيث من مراجعة التقرير الفني, موضوع البحث, يتبين انه ورد فيه ما يشير الى عدم وجود اي تعد او ضرر على العقار رقم 1729 , وان ما قام به طالب الاعادة, اعاد الحال الى افضل مما كانت عليه, وان حفر الاتربة افترضته اعمال الورشة والبناء, ولم يتم قطع اشجار من قبله... وحيث ان ما ورد اعلاه من شأنه ان يجعل طالب الاعادة في حالة ممكنة من البراءة @@@@ هو يولد شكا ولو بسيطا حول ذنبية المحكوم عليه.ژومن هذا الاساس فان هذا الشرط الثاني يكون متحققا. وحيث تأسست على ذلك وعملا باحكام المادة 355 من الاصول الجزائية فانه يقتضي ابطال الحكم المطلوبة المادة المحاكمة في صدده, الصادر عن محكمة استئناف الجنح في جبل لبنان في تارخ 19/10/94 برقم 162/94 واحالة الملف مجددا الى ذات محكمة الاستئناف للنظر به مجددا من قبل هيئة غير الهيئة التي حكمت قبلا بالدعوى.