Court of Cassation, criminal chamber 24/03/1958
تمييز جزائي حكم رقم : 99 /1958
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 99/1958
- Date
- 24/03/1958
- President
- حسن قبلان
- Members
- مزهر، حنين
- Source
- Lebanese University
- المفاعيل المترتبة على مبدأ الاثر الفوري والرجعي للقوانين المتعلقة بالاصول والصلاحية لجهة امكانية المجلس العدلي متابعة النظر بالدعاوى المحالة اليه قبل تعديل قانون العقوبات
-
حيث تبين من اوراق الدعوى ان كل من قرار قاضي التحقيق لدى المجلس العدلي وقرار قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية اكتسب الدرجة القطعية ونشأ عنها خلافا سلبي على الصلاحية بين قاضي التحقيق اوقف سير العدالة وحيث انه يتوجب من قبل هذه المحكمة حسم الخلاف وتعيين المرجع الصالح للنظر بالدعوى عملا باحكام المادة 411 من الاصول الجزائية وحيث ان في قانون 11 كانون الثاني 958 قسم تناول تعديل بعض مواد قانون العقوبات وقسم تناول الصلاحية وحيث ان موضوع الخلاف السلبي بين قاضيي التحقيق نشأ بسبب القسم من القانون المتعلق بالصلاحية الوارد في المادة 8 من القانون الجديد المذكور والتي تضمنت @@@@ ان المحاكم العسكرية تنظر بالجرائم المبينة في المواد القانونية الواردة في هذا القانون وحيث انه من المبادىء القانونية التي لا خلاف عليها ان القوانين الجديدة المتعلقة بالاصول او بالصلاحية تطبق فور صدورها ولها مفعول رجعي الا اذا تضمنت هذه القوانين ما ينص على عكس ذلك وحيث انه في الدعوى الحاضرة وفي حالة التشريع اللبناني الحاضر المتعلق بانشاء المجلس العدلي وكيفية احالة الدعاوى عليه وماهية ونوع الجرائم التي تحال عليه والاصول المتبعة للمحاكمة فيه ما يبرر الشذوذ عن هذه المبادىء وما يحول دون تطبيق رجعية القوانين بصورة مطلقة فيبقى المجلس العدلي الذي لا يزال قائما وهو محكمة استئنافية صالحا لمتابعة النظر بالدعوى الحاضرة التي كانت احيلت عليه قبل صدور قانون 11 كانون الثاني 958 بموجب مرسوم خاص ووفقا للاصول المعينة في المادة 363 من الاصول الجزائية وذلك للاسباب التالية خلافها: اولا: لان المادة 363 المذكورة ونصها ان الجرائم المنصوص عنها في المادة 270 وما يليها من المادة 336 من قانون العقوبات ينظر فيها مجلس عدلي بناء على مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء باحالة الدعوى عليه لا تزال مرعية الاجراء ولم يطالها قانون 11 كانون الثاني 958 باي تعديل لا صراحة ولا ضمنا ولان المواد القانونية التي علقت بموجب القانون الجديد استعيض عنها بغيرها فحلت المواد الجديدة محل المواد المعلقة في قانون العقوبات ولا تزال المادة 363 تستعملها عند التطبيق ثانيا: لان الدعوى الحاضرة المنطبقة من حيث الوصف على المواد المعلقة وعلى المواد التي حلت محلها احيلت الى المجلس العدلي بموجب مرسوم خاص وبالاستناد الى المادة 363 من قانون اصول المحاكمات الجزائية المذكورة ثالثا: ان المواد القانونية الواردة في قانون 11 كانون الثاني 958 لم يغير وصف الافعال التي كانت في المواد المعلقة بل جاءت مشددة للعقوبات فيها وبحكم هذا التشديد اصبح من حق الاشخاص المحالين على المجلس العدلي في ظل المواد المتعلقة والتي كانت فيها العقوبات اخف حقا مكتسبا في تطبيق تلك المواد المعلقة لانها اكثر مراعاة لهم عملا بالمبادىء القانونية المتعلقة بالموضوع رابعا: ان الدروس والاسباب الموجبة التي رافقت او سبقت صدور القانون الجديد تظهر بان الشارع توخى في وضعه الشدة ليس الا ولم تظهر فيها اية عبارة تشير الى تعديل الصلاحيات بالنسبة الى المجلس العدلي خامسا: ان المجلس العدلي والمحكمة العسكرية محكمتان استثنائيتان والمجلس العدلي احدث سادسا: انه في حال تعارض الصلاحيات بي محكمتين استثنائيتين فان المحكمة الاكثر استثنائية تطغي على صلاحية المحكمة الاخرى كما ان المحكمة التي تتوفر لديها صلاحيات اعم هي التي تتقدم من حيث الصلاحية سابعا: ان المجلس العدلي هو الاكثر استثنائية نظرا للظروف التي انشأ فيها وللاصول المختصرة المتبعة لديه وهو اولى لمتابعة النظر بهذه الدعوى التي احيلت اليه وفقا لاصول معينة في المادة 363 والاصول الجزائية التي لا تزال مرعية الاجراء