Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 16/03/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 57 /1999

Court
تمييز جزائي
Number
57/1999
Date
16/03/1999
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- اصول الطعن بالحكم الجنائي الذي يتعلق بالجنحة المتلازمة مع الجناية والصادر بالصورة الغيابية

-

لجهة السبب الثاني المتذرع به للنقض: بما ان طالب النقض يدلي بان محكمة الجنايات اخلت بالقواعد الجوهرية لان المحاكمة الاعتراضية جرت في غياب بقية المتهمين المحكوم عليهم - والمعترض عليهم - اذ ان الاعتراض بحد ذاته يؤدي الى ابطال مفاعيل الحكم المعترض عليه الذي يصبح لاغيا وكأنه لم يكن فلم يتسن لهؤلاء الادلاء بدفوعهم ودفاعهم كما وان المدعي طالب النقض اضحى يتحمل اوزار نتائج عمليات السلب والسرقة الحاصلة دون امل له بتحصيل حقوقه. وبما ان هذا الادلاء لا يستقيم مع القواعد القانونية المتعلقة بالمحاكمة امام محكمة الجنايات وامام محكمة الجنح ولا بالقواعد المتبعة امام محكمة الجنايات عندما تنظر في جنحة متلازمة مع جناية اذ انه وعطفا على ما جرى بيانه عند بحث قبول الاستدعاء شكلا ليس من مجال للاعتراض على محاكمة جنائية لان الجنائي الغيابي يسقط بموجب القانون بمجرد استسلام المحكوم عليه الفار من العدالة او القاء القبض عليه فتعاد المحاكمة الجنائية وجاها ومن المعلوم ان الحكم الجنائي الغيابي غير قابل للتنفيذ. وفي هذه القضية جرت محاكمة المتهمين جنايات وجاهيا فيما خلا واحد منهم هو يوسف شتوي وقد كان طالب النقض ممثلا في هذه المحاكمة وابدى مطالبه وبتت فيها المحكمة في حكمها تاريخ 1/8/97 المذكور آنفا وقد اضحى مبرما لعدم الطعن فيه ضمن المهلة في حينه. وبما ان اعتراض الظنين المحاكم غيابا والمحكوم عليه على هذا النحو امام محكمة الجنايات يخضع للاصول المتعلقة بالاعتراض شكلا يجعل الشق من الحكم المتعلق بالمعترض فقط بحكم اللاغي وكأنه لم يكن. ولا ينعكس ذلك على بقية المحكوم عليهم بجنايات بحكم مبرم ولا يطال ايضا المحكوم عليه الفار من وجه العدالة لخضوعه الى نظام خاص كونه متهما بجناية ولا مجال للاعتراض على ذلك. وبما انه وفي مطلق الاحوال ليس من شأن المدعي طالب النقض ولا من مصلحته ان يعترض لان المتهمين الآخرين لم يتمكنوا من ممارسة حقهم في الدفاع عن انفسهم. مع العلم بان هذا الامر في غير محله بالنسبة لمن حكم عليهم وجاهيا. اما المحكوم عليه غيابيا والفار من وجه العدالة فتسري عليه احكام خاصة لا علاقة لها بالاعتراض كما ذكرنا. وبما انه كان لطالب النقض كامل الغرض ابان المحاكمة الجنائية الاولى لممارسة حقوقه والمطالبة بها كما وانه تمثل ابان المحاكمة الاعتراضية المنعقدة بمناسبة اعتراض الظنين المطلوب النقض بوجهه جورج صليبي ومارس حقوقه اصولا. وبما ان السبب الثاني المدلى به هو ايضا في غير محله ويستوجب الرد لانه لا يفضي الى النقض.