Court of Cassation, criminal chamber 12/10/1999
تمييز جزائي حكم رقم : 124 /1999
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 124/1999
- Date
- 12/10/1999
- President
- رالف الرياشي
- Members
- عالية، عميش
- Source
- Lebanese University
- شروط منع المحاكمة لعدم كفاية الدليل
-
حيث ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية يأخذ على القرار المطعون فيه عدم اعتباره لافعال المدعى عليهم منطبقة على المادتين 381 و573 عقوبات والمادة 72 اسلحة ومنعه بالتالي المحاكمة عنهم لعدم كفاية الدليل. وحيث انه ليس في الاوراق ما يفيد ان الزورق الذي اطلقت منه النار على عناصر الدورية يعود الى اي من المدعى عليهم وقد نفى الشهود علمهم بامتلاك المدعى عليه احمد الخير لزورق ما. وحيث ان ما ورد في المحضر تاريخ 1992/03/17 بشأن تواجد المدعى عليهم المستدعى ضدهم على الزورق المطارد هو في الواقع مبني على معلومات وصلت بالتواتر الى منظمي هذا المحضر مصدرها الاساسي الشاهد مصطفى حديفة وقد استند في هذه المعلومات الى استنتاج شخصي مرده مشاهدته قبل يومين من الحادثة لزورق في البحر عليه بعضا من المدعى عليهم متوجها لاصطياد الاسماك المتفجرات ومشاهدته يوم الحادثة للزورق نفسه وعليه احمد الخير وجمال السيد ومخايل متري فاعتبر انه متوجه للصيد بالمتفجرات واعلم الدرك بالامر. وحيث ما جاء بافادة الشاهد مصطفى حديفه لهذه الجهة لا يرتقي الى مصاف الدليل او القرينة كونه ينطلق من تحليل شخصي للوقائع لا سيما وان الشاهد المذكور لم يفد عن مشاهدته حسيا للمدعى عليه يطلقون النار على عناصر الدورية. وحيث انه ليس في اقوال الشهود المستمعين ما يفيد بصورة مقنعة عن ترابط بين الافعال المدعى بها والمدعى عليهم لا سيما وان افادات هؤلاء الشهود جاءت غير متماسكة او منسجمة بعضها مع البعض الآخر ولم يفد ايا منهم بموجبها عن مشاهدته للمدعى عليهم في الزورق عند حصول الحادثة وذلك بصورة جازمة لا سيما وان المسافة بين الزورق المطارد وزورق الدورية لم تكن تسمح بالتعرف على الاشخاص الذين كانوا فيه كما ورد بافادة الشاهد محمد دقناش. وحيث انه لا يكون بذلك قد توافر الدليل الكافي المؤيد لما هو منسوب للمدعى عليهم احمد محمد عارف الخير وفواز محمد عيد ومخايل جرجي متري وجمال خضر السيد في الدعوى الحاضرة مما يقتضي معه منع المحاكمة عنهم لهذه الجهة لعدم كفاية الدليل وحيث ان القرار المطعون فيه بخلوصه الى هذه النتيجة يكون قد احسن تطبيق القانون ومستوجب التصديق.