Court of Cassation, criminal chamber 20/07/1999
تمييز جزائي حكم رقم : 106 /1999
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 106/1999
- Date
- 20/07/1999
- President
- رالف الرياشي
- Members
- عاليه، سماحة
- Source
- Lebanese University
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم تبليغ طالب النقض القرار الاتهامي
-
بما ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب بمخالفة المادة 268 اصول جزائية وايضا بمخالفة المادتين 144 و145 اصول جزائية وبما انه من العودة الى المادة 268 اصول جزائية يظهر انها وردت في الباب السابع من القانون المذكور وهو متعلق بالهيئة الاتهامية والمادة هذه تنص على اجراء واجب قبل المحاكمة الجنائية وهو تبليغ المتهم نسخة عن القرار الاتهامي وقائمة الشهود وبما ان المادة 113 من قانون التنظيم القضائي لعام 1961 نصت على ان الاحكام الصادرة في القضايا الجنائية تكون قابلة للنقض اذا كان في القرار او في التحقيقات الجارية امام المحكمة او في المحاكمات ذهول عن القانون ومخالفة له او اغفال في احدى المعاملات المفروضة تحت طائلة الابطال وبما ان ذلك يستتبع وجوب اعتبار مسألة ابلاغ المتهم القرار الاتهامي او عدم ابلاغه اياه مسألة سابقة للمحاكمة امام محكمة الجنايات واذا لم يصر الى اجراء هذا التبليغ فلا يجوز ان تؤاخذ محكمة الجنايات على ذلك ما لم يقم المتهم باثارة الامر امامها في بداية المحاكمة فتتخذ المحكمة المذكورة موقفا من طلبه قد يشكل مساسا بحقوق الدفاع وبما انه من العودة الى محضر جلسات المحاكمة الجنائية لا يظهر ان طالب النقض تتطرق الى مسالة ابلاغه مضبطة الاتهام لا في اول جلسة عقدت بتاريخ 4/5/98 حيث لم تشكل الخصومة ولا في جلسة 22/6/98 حيث جرى استجواب المتهمين وطالب النقض منهم وبما انه يظهر من محضر الاستجواب التمهيدي الذي خضع له طالب النقض في 23/4/98 انه اقر بتبلغ مضبطة الاتهام لصقا ولم يبد اي اعتراض حول هذا الامر وبما انه لم يعد ثمة مجال تبعا لما تقدم بان يثير طالب النقض مسالة تبلغه القرار الاتهامي الاول مرة امام محكمة التمييز فيكون الشق الاول من السبب الاول المدلى به للنقض مردودا وبما ان ما جرى بيانه بالنسبة لمسألة تبليغ مضبطة الاتهام يصح ايضا بالنسبة لطريقة تبليغها
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم استجواب المتهم خلال المهلة القانونية
-
بما ان طالب النقض يدلي ثانيا بمخالفة المادة 285 اصول جزائية لانه لم يستجوب خلال 24 ساعة وبما ان معادلة الاستجواب التمهيدي المنصوص عليها في المادة 285 و286 اصول جزائية غايتها الاعداد للمحاكمة الجنائية والتثبت من هوية المتهم ومن كونه اختار محاميا للدفاع عنه ويظهر من محضر الاستجواب التمهيدي الذي جرى في 23/4/98 والمذكورة اعلاه بعدما جرى توقيف طالب النقض جمال علي عبيد في 22/3/98 وابلغت محكمة الجنايات ذلك في 25/3/98 عندما ورودها محضر الامن العام عدد 2834/م و ص تاريخ 22/3/98 وقرر رئيس هذه المحكمة في 26/3/98 تحديد موعد الاستجواب التمهيدي في 23/4/98 وبالتالي فان احكام المادتين المنوه بهما اعلاه تكون قد روعيت وبما ان مهلة الاربع وعشرين ساعة المذكورة في 285 اصول جزائية غير منصوص عليها تحت طائلة البطلان وانما الغاية منها الحث على الاسراع في اجراءات التحضير للمحاكمة وتأمين حقوق الدفاع وبما ان السبب الثاني المدلى به للنقض يكون في غير محله ويستوجب الرد
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم تقديم المدعي العام قائمة شهوده وتلاوتها من قبل الكاتب
-
بما ان طالب النقض يدلي ثالثا بمخالفة المادة 293 اصول جزائية لعدم تقديم المدعي العام قائمة شهوده وتلاوتها من قبل الكاتب وبما انه من العودة الى ملف الدعوى لا يظهر فيه ان ثمة قائمة لشهود الحق العام مما يجعل الادلاء بهذا السبب وبعدم تلاوة هذه القائمة دون موضوع وبما انه وفي مطلق الاحوال وفي ضوء احكام المادة 113 تنظيم قضائي المذكورة آنفا والمعدلة بالقانون 303/94 لا يشكل اغفال تقديم قائمة شهود الحق العام وتلاوتها سببا للنقض لانه اجراء غير منصوص عليه تحت طائلة الابطال وبما ان السبب الثالث المذكور اعلاه يستوجب الرد ايضا
- مفعول مخالفة الاصول المتبعة في سماع الشهود
-
وبما ان طالب النقض يدلي رابعا بمخالفة المادة 297 اصول جزائية بعدم ادخال الشاهد معروف البيطار الغرفة المخصصة للشهود بدليل عدم ذكر عبارة "تؤدي على الشاهد..." و"ادخل الشاهد..." وبما انه ولئن لم يرد في محضر المحاكمة عبارات كتلك التي يذكرها طالب النقض في السبب المشار اليه اعلاه الا ان هذا يعني ان سماع الشهود (وعددهم في هذه الدعوى اثنان: محمد وهيب قرحاني وهو مدع مسقط ومعروف البيطار الذي منعت عنه المحاكمة) لم يحصل وفقا للاصول المنصوص عليها في المادتين 297 و298 اصول جزائية وبما ان اجراء ادخال الشهود الغرفة المخصصة لهم ليس منصوصا عليه تحت طائلة الابطال ولا يشكل اجراء جوهريا يفضي اغفاله الى النقض مما يستتبع وجوب رد السبب الرابع ايضا
- السبب التمييزي المبني على مخالفة مبدأ شفاهية المحكمة لجهة اعتماد الحكم المطعون فيه محاضر التحقيقات الاولية دون سماع منظميها بعد تحليفهم اليمين
-
بما ان طالب النقض يدلي خامسا بمخالفة مبدأ الشفوية باعتماد الحكم المطعون فيه محاضر التحقيقات الاولية دون سماع منظميها بعد تحليفهم اليمين وبما ان مسألة دعوة الشهود يعود تقديرها في المحاكمات الجنائية الى السلطة الاستنسابية التي اولاها القانون الى رئيس المحكمة ما لم يطلب احد الفرقاء في الدعوى ولا سيما المتهم دعوة احدهم لسماعه فترفض المحكمة دون سبب وينعكس ذلك على حق الدفاع وبما انه من العودة الى محضر المحاكمة لا يظهر ان احد طلب سماع منظمي التحقيقات الاولية ولا سيما المتهم طالب النقض فلا يحق له اثارة هذا الموضوع لاول مرة امام محكمة التمييز وبما انه ومن جهة اخرى يظهر من محضر جلسة المحاكمة الجنائية المنعقدة في 22/6/98 (ص 9) ان جميع اوراق الدعوى تليت ووضعت موضع المناقشة مما يؤمن احترام مبدأ الوجاهية والشفهية علما بان الاجتهاد الحديث والمستقر لهذه المحكمة التمييزية يعتبران تلاوة مضبطة الاتهام كاف لوضع جميع اوراق وتحقيقات ومحاضر ملف الدعوى قيد المناقشة العلنية الشفوية ما لم يطلب احد الفرقاء تلاوة ورقة مجددة فاذا لم يفعل احد ذلك فهذا يعني ان حقوقهم في الدفاع والوجاهية والشفوية قد روعيت وبما ان السبب الخامس المدلى به يستوجب الرد ايضا
- مفعول خلو محضر ضبط المحاكمة من توقيع الكاتب
-
بما ان طالب النقض يدلي سادسا بخلو محضر ضبط جلسة 16/11/98 من توقيع الكاتب لان التوقيع المنسوب الى الكاتب محمود يبدو مختلفا عن توقيعه على محضر جلسة 19/10/98 وبما ان محضر المحاكمة هو من المستندات الرسمية التي لا يمكن الادلاء بمخالفة مضمونها الا بادعاء التزوير وذلك يحصل وفق اصول محددة قانونا لم تراع من قبل طالب النقض وبما ان السبب السادس المذكور لا يؤلف بالتالي سببا للنقض يمكن الادلاء به وهو بذلك يستوجب الرد بدوره
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اصول تفهيم الحكم
-
بما ان طالب النقض يطعن تحت السببين المشار اليهما بقانونية افهام الحكم موضوع طلب النقض ويدلي بمخالفة المادتين 324 و281 اصول جزائية معتبرا انه لم تعقد جلسة لافهام الحكم اصولا ولن تتمثل النيابة العامة وان تشكيل المحكمة كان باطلا وبما انه من العودة الى محضر المحاكمة ص 33 يظهر ان جلسة 7/1/99 ختمت فيها المحاكمة وارجىء الحكم الى 28/1/99 وقد دون في اخر الصفحة: "وفيه والهيئة كالسابق وبحضور ممثل النيابة العامة افهم القرار المدون على حدة علنا وهذا يعني انه بالتاريخ الاخير اي في 28/1/99 اليوم المعين لافهام الحكم انعقدت هيئة المحكمة مؤلفة كما في الجلسة السابقة اي في 7/1/99 وجرى افهام الحكم علنا بحضور ممثل النيابة العامة وان هذا الامر تكرر في خاتمة الحكم المطعون فيه الذي يعتبر امتدادا لمحضر المحاكمة وبما ان السببين السابع والثامن يكونان في غير محلهما ويستوجبان الرد ايضا
- مفعول النقص في تعليل الاحكام وعدم تبيان الاثبات على حصول جرم السرقة
-
بما ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب بوجود تصور في التعليل بعدم اقامة الدليل على كون المفتاح المستعمل مصنعا وعدم تبيان هذا الدليل في الحكم المطعون فيه وبما انه من العودة الى ملف الدعوى ولا سيما الحكم المطعون فيه يظهر ان المدعي المسقط محمد علي هاجر افاد خلال التحقيق الابتدائي ان المحكوم عليه عز الدين عبد السلام كان يعمل عنده وان مفتاح المستودع في بقاع صغرين وراء القضبان وربما يكون عبد السلام قد صب نسخة عنها وان محمد هاجر كان بذلك يؤكد ما سبق ما الادلاء فيه خلال التحقيق الاولي كما وانه يظهر من افادة عز الدين عبد السلام الاولية ان الظنين احمد عبود قام بالسرقة بعدما سرق مفاتيح المستودع وانه افاد امام قاضي التحقيق بان مفاتيح مستودع بقاع صغرين هي في محل مصطفى هاجر في التبانة وان المحكوم عليه طالب النقض جمال عبيد افاد خلال استجوابه في مخفر المنية ان عبد السلام المذكور اقدم على فتح باب المستدعات بواسطة مفتاح كان معه... وان عبيد ايد امام قاضي التحقيق افادته الاولية هذه وبما ان الحكم المطعون فيه بعدما استعرض الوقائع التحقيقية والادلة المؤيدة لها استند في الصفحة (17) الى افادة مصطفى هاجر لجهة امكانية اقدام عبد السلام على صب نسخة عن مفتاح المستودع خاصة كما وانه استند في الصفحة (18) الى اقوال جمال عبيد لجهة كون المفاتيح بحوزة عز الدين عبد السلام عندما فتح باب المستودع موضوع الادعاء ومن ثم خلص الى اعتبار ان المفتاح المستعمل لفتح المستودع والسرقة كان مع عز الدين عبد السلام وانه صب نسخة عن مفتاح المستودع الاصلي وان الدخول الى المستودع تم بمفتاح لم يسلم الى اي منهما وانه مفتاح مصنع وبما ان المحكمة تكون بذلك قد استعملت حقها في تقدير الوقائع والادلة من اجل الوصول الى نتيجة تبينتها بعدما اقتنعت بها وهي في ذلك صاحبة صلاحية مطلقة خارجة عن اطار رقابة المحكمة العليا فضلا عن انها تكون بينت الدليل المعتمد للوصول الى هذه النتيجة خلافا لما يدلي به طالب النقض في هذا المجال وعللت حكمها بصورة كافية وبما انه يقتضي تبعا لذلك رد السبب التاسع لعدم صحته هو ايضا
- السبب التمييزي المبني على اغفال بت مطلب فيما خص الرد على مطالب المتهم ودفاعه لجهة عدم علاقته بالجرم المنسوب اليه
-
بما ان طالب النقض يدلي عاشرا بمخالفة المادة 323 اصول جزائية باغفال الرد على مطالبه ودفاعه لجهة عدم علاقته بالجرم المنسوب اليه ولان الفعل يؤلف جنحة المادة 636 ق.ع وهو متدخل فيها واستطرادا بان الفعل اساءة امامة عملا بالمادة 671 ق.ع وبما ان الحكم المطعون فيه قد عرض باسهاب وقائع المحاكمة والتحقيقات جميعا بما في ذلك افادات المتهم طالب النقض واقوال الافرقاء كافة ولا سيما مرافعة وكيل طالب النقض ثم عدد الحكم المذكور الادلة المثبتة للوقائع هذه وعددها (13) وبعدها استعملت المحكمة حقها في تقديم الوقائع التابعة وخلصت الى اعتبار ان عبد اللطيف وعبيد دخلا الى المستودع بواسطة مفتاح وجد مع عبد السلام صب نسخته عن المفتاح الاصلي وان عبيد قام بنقل المسروق في سيارته البيك اب وافرغه على جسر الخضار وفي مطلق الاحوال دخل المتهمان المستودع بمفتاح لم يسلم الى اي منهما كان صاحب المستودع يضعه وراء القضبان في بقاع صغرين يكونان اقدما على استعمال مفتاح مصنع وهذه الواقعة تكفي وحدها لوصف الفعل بانه من نوع جناية السرقة الموصوفة المنطبقة على المادة 639 ق.ع ثم خلص الحكم المنوه به الى رد كل ما ادلي به خلافا لهذه النتيجة لعدم توافر عناصر المادة 636 ق.ع والمادتين 671 و 677 ق.ع (كذا والمقصود 671 ق.ع) وبما انه يظهر مما تقدم ان المحكمة اعتبرت ان المفتاح المستعمل لدخول المستودع والسرقة هو مصنع وانه في مطلق الاحوال لم يجر تسليم المفتاح الى اي من المتهمين المذكورين اعلاه من قبل صاحب المستودع بصورة عادية مما يعني انهما دخلا هذا المستودع بصورة غير مالوفة وقد عبرت المحكمة على هذه الفكرة باعتبار الامر استعمالا لمفتاح مصنع واضافت انه في الحالتين يجب تطبيق المادة 639 ق.ع وبما ان الالتباس في التعبير لا يقلل من شأن التعليل ومن كونه احترام ما تفرضه المادة 323 ق.ع ذلك ان المادة 639 ق.ع قد عددت في فقرتيها الاولى وعلى سبيل المثال عدة طرق للسرقة الموصوفة منها استعمال المفتاح المصنع ثم ختمت بالاشارة الى اي وسيلة اخرى غير مالوفة تستعمل للدخول مما يعني رغبة من المشترع في التوسع في تفسير النص في هذا المجال وبما ان المحكمة باعتمادها وصفا قانونيا معينا واحدا للفعل الجرمي وردها الاوصاف المدلى بها من قبل المتهم تكون قد استعرضت هذه الاوصاف وسواها واعتمدت الوصف الذي يتلاءم مع الوقائع واستبعدت سائر الاوصاف وبذلك احسنت في تطبيق القانون واجابت على كل ادلاءات الدفاع بشكل كاف وتكون ردت ضمنا على مطالب ودفاعات طالب النقض وبما انه يقتضي تبعا لما تقدم رد السبب العاشر المدلى به للنقض ايضا
- مفعول مخالفة قواعد الاثبات وعدم اقامة دليل على اشتراك طالب النقض بالجرم المسند اليه
-
بما ان طالب النقض يدلي في هذا السياق بمخالفة قواعد الاثبات باعتماد عطف جرمي لتجريمه دون ان يتأيد باي دليل اخر وبما ان تقدير الادلة امر يعود لسلطان محكمة الاساس ولا يدخل ضمن اطار ما تراقبه محكمة التمييز وبما ان العطف الجرمي المتذرع به ان هو مؤيد بادلة عديدة فندها الحكم المطعون فيه في الصفحة 16 بالاضافة الى ثبوت واقعة اقدام طالب النقض على نقل البضاعة المسروقة في البيك آب الذي يعمل عليه ويعود له وبما انه يقتضي بالتالي رد هذا السبب ايضا
- السبب التمييزي المبني على الخطأ في تطبيق القانون لجهة التوسع في التفسير ومخالفة مبدأ شرعية الجرائم
-
بما ان طالب النقض يدلي في هذا المجال بحصول خطأ في تطبيق المادة 639 ق.ع لعدم جواز التوسع في التفسير واعتبار المفتاح المسروق والمفتاح الذي لم يسلم الى المتهم بحكم المفتاح المصنع وبما انه سبق الجواب على هذه النقطة لدى الرد على السبب العاشر اعلاه وبما ان هذا السبب يستوجب الرد طالما ان المادة 639 فقرة اولى قد جرمت السرقة في حال تم دخول السارق الى المنزل او الاماكن المقفلة المصانة بالجدران باي وسيلة غير مالوفة وطالما انه ثبت في هذه الدعوى ان صاحب المستودع لم يسمح للمتهم طالب النقض ورفاقه بالدخول الى مستودعه ولم يفتح له الباب ولم يسلم اي منهم المفتاح مما يعني ان الدخول حصل بصورة تشملها المادة 639 فقرة اولى ق.ع فيكون الحكم المطعون فيه قد احسن تطبيق المادة 639 المذكورة خلافا لما يدلي به طالب النقض هنا