Court of Cassation, civil chamber 13/03/1959
تمييز مدني حكم رقم : 25 /1959
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 25/1959
- Date
- 13/03/1959
- President
- بدري المعوشي
- Members
- عيسى الخوري، فرحات
- Source
- Lebanese University
- القانون المطبق على الاستملاك المصدق وغير المنفذ في حال صدور قوانين متعاقبة للاستملاك
-
بما ان قانون الابنية العثماني
الصادر في 18 اغسطس سنة 1297 لا يتعلق اساسا بمعاملات الاستملاك لاجل
المنفعة العامة بل انه ينظم مسائل البناء وما ينشا عنها وقد نص في بعض
مواده على وضع الابنية العتيدة في الاماكن الملحوظ فيها انشاء او توسيع
الطرق
وبما ان قضايا الاستملاك تنظمت فيما بعد بقانون خاص صدر في 21 كانون
الثاني سنة 1329 سمي قانون الاستملاك الجديد
وبما انه وان لم ينص هذا القانون بصورة صريحة على الغاء تلك المواد من
قانون البناء المتعلقة بالاستملاك فذلك لا يعني انها ظلت نافذة متى
كانت تتعارض مع النصوص الجديدة ولا تاتلف مع احكامها فقانون البناء
العثماني كان يوجب فقط تبليغ الخريطة بالتخطيط الجديد الى اصحاب
العلاقة )المادة 12 منه( بينما نرى ان المادة الثالثة من قانون
الاستملاك الجديد توجب علاوة على التبليغ الى اصحاب العلاقة اعلان
ونشر قرار الاستملاك في الصحف وفي الامكنة العامة وفي قضيتنا الحاضرة
لا يوجد خريطة تخطيط فحسب بل ان هناك قرار تخطيط تصدق من وزارة
الداخلية في 1928/02/09 فهذا التصديق يؤدي الى الاستملاك والاستملاك لا
يصبح نافذا الا اذا ابلغ ونشر واعلن عنه وفقا لاحكام قانون الاستملاك
الجديد الذي هو احدث عهدا من قانون الابنية فلو فرض وظلت الاصول التي
نص عليها قانون الابنية نافذة فليس ما يمنع لا بل يجب اتمام
المعاملات التي اوجبها قانون الاستملاك وهي معاملات النشر والاعلان
وبما ان التفريق الذي يشير اليه وكيل مستدعية النقض بين الاستملاك
التخطيطي والاستملاك العادي لا فائدة منه بعد صدور قانون الاستملاك
الجديد وحد اصول الاستملاكين بدليل ان المادة الاولى منه نصت هي ايضا
كما فعل قانون الابنية على الاستملاك لاجل المنفعة العامة كفتح طريق
جديد او توسيع طريق موجود فسواء اكان الاستملاك حاصلا بنتيجة التخطيط او
بنتيجة قرار من السلطة المختصة فانه يخضع للاصول المنصوص عليها في
المادة الثالثة من قانون الاستملاك واهم هذه الاصول هي مسألة نشر واعلان
قرار الاستملاك
وبما ان هذه المعاملات لم تتم بعهد قانون الاستملاك العثماني فلا يعتبر
الاستملاك تاما وعلاوة على ذلك فان التخطيط القديم الذي تصدق في سنة
1928 لم ينفذ حتى جاءت البلدية في سنة 1945 وعدلته بتوسيع الشارع ولم
تعتبر البلدية في تخطيطها الجديد ان ملكية العقار رقم 382 موضوع هذه
الدعوى قد انتزعت بذاك الحين من اصحابها والت الى الاملاك العامة
البلدية
وبما ان محكمة الاستئناف احسنت تطبيق القانون بقولها ان معاملة
الاستملاك لم تكن تامة تحت ظل التشريع السابق وانه يجب بالتالي تطبيق
احكام المرسوم الاشتراعي رقم 45/ ل بشأنها وتقرير تعويض لشاغلي العقار
الذي ثبت اشغالهم بمستندات ذات تاريخ صحيح بينة في الحكم البدائي