Court of Cassation, civil chamber 28/02/1956
تمييز مدني حكم رقم : 20 /1956
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 20/1956
- Date
- 28/02/1956
- President
- بدري المعوشي
- Members
- البدوي، عيسى الخوري
- Source
- Lebanese University
- مفعول قوة القضية المحكمة للحكم
-
وبما ان محكمة الاستئناف المختلطة بقرارها الصادر في 4 تموز سنة
1944 اعتبرت ان البيع الحاصل بموجب عقد 29 ايلول سنة1936 بين بستاني
ويازجي من جهة وبين سجعان من جهة اخرى لم يكن بيعا صوريا وانما هو بيع
حقيقي فلم يعد السيد ارسلان - عملا بقوة القضية المحكمةالناشئة عن هذا
القرار - صالحا الان للقول مجددا ان عقد بيع سنة 1963 يخفي رهنا وان
العقارات لم تزل ملكه وان تكن سجلت باسم سجعان
وبما انه بالنتيجة لا فائدة للسيد ارسلان بالمطالبة بهذه الدعوى بفسخ
بيع سنة 1936 طالما انه لم يعد بوسعه - عملا بقوة القضية المحكمة -
استعادة العقارات التي خرجت عن ملكيته ببيع حقيقي
وبما انه من المبادىء القانونية ان حق الادعاء مردود اذا لم يكن بوسع
المدعي ان يجني اية منفعة من اقامة دعواه ومن المطالبة بفسخ بيع سنة
1963 وذلك عملا بالقاعدة القانونية حيث لا فائدة لا دعوى
وبما ان محكمة الاستئناف بردها دعوى المميز لعدم الفائدة من اقامتها قد
عللت تعليلا كافيا واسندته الى اساس قانوني ولم تخالف احكام القانون
- مفعول تنفيذ المدين لموجباته الاصلية لجهة تحمل الدائن مخاطر الموجب المستحيل.
-
وبما ان الوعد
بالبيع الجديد المعطى من سجعان الى ارسلان بموجب عقد سنة 1936 قد
استحال تنفيذه بقوة قاهرة ناتجة عن القرار 69 الصادر في 4 آب سنة 1941
الذي الغى مفعوله
وبما ان دائن هذا الوعد ارسلان يطلب بالاستناد الى المادة 243 من قانون
العقود والموجبات اعتبار الموجب المقابل وهو موجب بيع العقارات من
سجعان وتسجيلها على اسمه ملغى بدوره وفسخ البيع للقوة القاهرة التي حالت
دون امكان انفاذ الوعد بالبيع
وبما ان عقد سنة 1936 هو عقد واحد متبادل نشأت عنه موجبات مقابلة
متماسكة interdependante كانت سببا لبعضها البعض اثناء انشاء العقد
وبما ان الموجبات الناشئة عن عقد متبادل والتي يعتبر بعضها سببا للاخر
تسقط بسقوط ما يقابلها
وبما ان المبدأ القانوني في المادة 243 من قانون العقود والموجبات هو
ان هلاك احد الموجبات ينشأ عنه هلاك الموجب المقابل بمعنى ان العقد
ينحل ويتحمل مبدئيا المخاطر مديون الموجب الذي اصبح مستحيلا
وبما ان الامر يكون على خلاف ذلك ويتحمل الضرر دائن الموجب المستحيل
اذا كان قد سبق للمديون ) مديون الموجب المستحيل ( ان نفذ موجباته
الجوهرية فأن العقد بالرغم من استحالة تنفيذ الموجبات الثانوية يبقى
العقد قائما والمديون الذي ابرئت ذمته بقوة قاهرة يمكنه مع ذلك ان
يطالب الفريق الاخر بتنفيذ ما يجب فتكون المخاطر في هذه الحالة مستقرة
على دائن الموجب الذي اصبح تنفيذه مستحيلا
وبما انه يتبين من التدقيق في عقد سنة 1936 ان دائن الموجب المستحيل )
اي موجب وعد البيع ( هو الامير امين ارسلان ومديون هذا الموجب هو
السيد اسعد سجعان
وبما ان موجبات السيد سجعان الاخرى وهي موجب دفع ثمن العقارات وقدره
)4200( ل.ع.ذ. لقاء تسجيل العقارات على اسمه قد نفذها بأن دفع
)3800(ل.ذ. الى الفريق الثاني البائع بستاني - يازجي و )400( ل.ع.ذ الى
الفريق الاول الامير امين ارسلان الذي تنازل عن وعد البيع الاول كما
تقدم البيان
وبما ان السيد سجعان قد نفذ والحالة هذه موجباته الجوهرية بأن دفع ثمن
المبيع على الصورة المتقدمة الى بستاني- يازجي )3800( ل.ع.ذ.- والى
الامير امين ارسلان )400( ل.ع.ذ.
وبما انه بالرغم عن عدم امكانه بسبب الاستحالة تنفيذ موجب وعد البيع
الجديد الذي هو ثانوى بالنظر الى موجب اداء الثمن فأن العقد يبقى قائما
والمديون سجعان الذي ابرئت ذمته بقوة قاهرة ناتجة عن حكم القانون الذي
الغى وعد البيع يمكنه ان يطالب الفريق الاخر بتنفيذ ما يجب عليه
ويمكنه بالتالي ان يحتفظ بالبيع فتكون المخاطر مستقرة في هذه الحالة على
السيد ارسلان دائن الموجب الذي اصبح بتنفيذه مستحيلا
وبما ان الموجبات الناشئة عن عقد سنة 1936 المتبادل هي مترابطة متلازمة
والسيد ارسلان كان فيه فريقا مع الفريقين الاخرين بستاني - يازجي واسعد
سجعان فيعتبر السيد ارسلان بمقتضى العقد الواحد - ضامنا بمقتضى
التزاماته تنفيذ موجب بيع العقارات على اسم سجعان تنفيذا للعقد فهو
يعتبر ايضا مديونا بموجب بيع وتسجيل العقارات على اسم سجعان ودائنا
لقسم من الثمن الذي قبضه ويكون سجعان قد نفذ بالنتيجة موجب اداء الثمن
الذي هو الموجب الجوهري تجاه السيد ارسلان ايضا
وبما ان مطالبة السيد ارسلان ورثة السيد سجعان ومن حل محلهم بفسخ القعد
واعادة العقارات على اسمه بالنظر لاستحالة تنفيذ موجب وعد البيع
مردودة بحكم الفقرة الثانية من المادة 243 من قانون العقود والموجبات
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها بالنتيجة ان موجب وعد البيع كان
ثانويا وان السيد سجعان نفذ موجباته الجوهرية ثمن المبيع البالغ (4200)
ل.ع.ذ. وان عقد سنة 1936 يبقى قائما بحكم الفقرة الثالثة من المادة 243
من قانون العقود والموجبات قد احسنت تطبيق القانون وعللت حكمها
تعليلا كافيا واسندته الى اساس قانوني بقطع النظر عن الاسباب والعلل
الاضافية الزائدة والمخطئة والتي ليس من شأنها ان تفسد القرار فيما لو
كان مبررا قانونا بالنتيجة