Court of Cassation, civil chamber 06/01/1983
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1983
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 1/1983
- Date
- 06/01/1983
- President
- عاطف النقيب
- Members
- العوجي، معلوف
- Source
- Lebanese University
- في المرجع القضائي للبت بالتعويض عن الضرر الناتج عن مد الخطوط الكهربائية دون مراعاة قواعد الاستملاك
-
وحيث تبين ان محكمة الاستئناف بقرارها الاعدادي موضوع طلب
النقض اعتبرت انه في حال عدم المبادرة الى اجراءات الاستملاك
القانونية من قبل الادارة المستملكة او من قبل صاحب الامتياز الذي جرى
الاستملاك لصالحه فان البت في الاضرار الناتجة عن مد الخطوط التي نتجت
عنها الارتفاقات يعود للمحاكم العدلية الصالحة بصفتها للملكية الفردية
مما يوجب رد الطعن في الصلاحية .
وحيث يتبين من القرار المطعون فيه ان مد الخطوط الهوائية حصل دون اجراء
معاملات الاستملاك حسب ما نص عليه القانون فيكون تصرف صاحب
الامتياز تصرفا فرديا خارج اطار المعاملات الادارية التي تفرضها
القوانين والانظمة المرعية الاجراء فاذا نتج عن تصرفه ضرر للغير كان
للمحاكم العدلية ان تنظر في طلب التعويض عن هذا الضرر .
وحيث ان محكمة الاستئناف باعلانها صلاحيتها للنظر في الدعوى تكون قد
توافقت مع الاحكام القانونية التي ترعى الموضوع مما يوجب رد السبب
المدلى به لهذه الجهة ولا مجال لاستخلاص ما استخلصته الجهة المميزة من
ان المادة الرابعة من قانون 1962/08/01 تعني المحاكم الادارية اذ انه
عندما يخرج المشرع على مبدأ عام يقرر ذلك ان بالنص الصريح على ذلك واما
بموجب تدبير يعمل ذلك المبدأ العام الامر غير المتوفر في القضية
الحاضرة .
- اصول اجراء التحقيق والكشف الحسي من قبل المحكمة
-
وحيث ان المادة 47 من قانون التنظيم القضائي
نصت على ان القرار الذي يقضي باجراء التحقيق يجب ان يعين بوضوح
الوقائع التي يراد اثباتها ويعين ايضا المحل واليوم والساعة التي يسمع
فيها الشهود .... وكانت الفقرة الاولى من هذه المادة قد نصت على انه
عندما تقضي ظروف الدعوى باجراء تحقيق تقوم به المحكمة بنفسها او تكلف
به احد اعضائها.
وحيث يتبين بوضوح من مراجعة قرار 73/04/13 ان المحكمة قررت اجراء
الكشف الحسي على العقار بحضور المتداعين والخبيرين فؤاد وهبي وميشال
المعلوف وذلك من اجل استيضاح هذين الاخيرين اثناء الكشف عن بعض وقائع
وردت في تقريرها
وحيث ان المحكمة بقرارها المذكور عينت من جهة موضوع ما ستقوم به وهو
الكشف الحسي على العقار كما اوضحت انها ستستوضح الخبيرين بحضور
الفرقاء في الدعوى عن بعض الوقائع الواردة في تقريرها وبالتالي فان
محكمة الاستئناف لا تكون خالفت المادة 47 من قانون التنظيم القضائي لا
سيما وان النص لم يلوم المحكمة بان تحدد الاسئلة التي يمكن ان تطرحها
على الخبراء او الشهود كما انها لم تحرم الفرقاء من حق الدفاع باعتبار
ان الاستيضاح سيتم بحضورهم ولهم ان يمارسوا ما يرونه مناسبا من حق في
حفظ مصالحهم.
- القرار الاداري الذي تتخذه المحكمة لا يستوجب دعوة الفرقاء الى جلسة علنية ولا الى اصداره باسم الشعب اللبناني
-
وحيث يتبين من الاطلاع على القرار الصادر بتاريخ
1973/11/26 انه جاء تنفيذا للقرار تاريخ 1973/04/13 اذ قضى ' بعد اطلاع
المحكمة على هذا القرار الاخير الذي حدد موضوع الاجراء الذي اعتزمت
المحكمة اتخاذه ' وهو الكشف الحسي على العقار واستيضاح الخبيرين بحضور
الفريقين ' بان يقوم رئيس المحكمة بذلك الاجراء .
وحيث ان المادة 47 من قانون التنظيم القضائي خولت المحكمة اجراء
التحقيق اما بنفسها واما بواسطة احد اعضائها.
وحيث ان القرار الذي اتخذته المحكمة بتكليف رئيسها انفاذا لاجراء جاء
من ناحية اولى متوافقا مع المادة 47 المذكورة اعلاه كما انه يشكل قرارا
اداريا لا يستدعي دعوة الفرقاء الى جلسة علنية للمناقشة في ما ستتخذه
المحكمة من اجراء اداري لانفاذ ما قررته سابقا لان المحكمة تستقل باتخاذ
مثل هذا الاجراء ولا رقابة لاي مرجع عليها فيه كما انه لا يمس بحقوق
الفرقاء حتى يستدعي المناقشة من قبلهم قبل اتخاذه.
وحيث ان لا محل بالتالي للتذرع بمخالفة المادتين 400 و 410 اصول مدنية
كما ان القرار الاداري لا يستوجب حتما اصداره باسم الشعب اللبناني
لانه يشكل اجراء اداريا وليس قضاء في نزاع ' فلا مخالفة للمادة عشرين
من الدستور اللبناني كما لا مخالفة للمادة 413 اصول محاكمات مدنية اذ
ان القرارات المتعلقة باتخاذ اجراءات ادارية لا تستوجب تلاوتها علنا
او اتخاذها في جلسة علنية .
- في شروط قبول طلبات ادخال او تدخل الاشخاص الثالثين في المحاكمة
-
وحيث انه وفقا للمباديء
القانونية المقررة يعتبر طلب التدخل او الادخال من طواريء المحاكمة )
المادة 53 اصول مدنية ( وبالتالي يخضع قبوله لما اشترطته المادة 54 من
ان يكون متلازما مع الطلب الاصلي او ان يكون في سبيل الضمانة اذا كان
يحق لاحد المتداعين الزام شخص بان يدافع عنه في المحاكمة او يعوضه
تعويضا كليا او جزئيا عن الضرر الذي يستهدف له من جراء الحكم عليه )
المادة 68 اصول مدنية ( او لكي تصبح القضية التي سيحكم بها محكوما بها
ايضا تجاه الشخص المطلوب ادخاله ) المادة 64 اصول مدنية (
وحيث يتبين مما تدلي به الجهة المميزة نفسها امام هذا المرجع وامام
المرجع الاستئنافي ان طلب الادخال مبني على احتمال استرجاع الدولة
للامتياز فطالما ان المسألة ما زالت في طور الاحتمال فان محكمة
الاستئناف بردها طلب ادخال الدولة معللة ذلك بانه بشكل موضوع دعوى
مستقلة لها عناصرها التي تميزها عن الدعوى الحاضرة تكون قد توافقت مع
احكام المادتين 64/53 و 68 اصول مدنية واعطت موضوع طلب التدخل الوصف
القانوني المناسب والذي يبرر عدم قبوله.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني
-
وحيث لا محال للقول بان محكمة الاستئناف
افقدت قرارها الاساس القانوني لانها لم توضح الاسباب التي جعلتها ترد
الطلب لان فقدان الاساس القانوني لا يتحقق الا اذا قررت المحكمة
نتائج قانونية معينة دون بيان كاف للوقائع التي تبررها الامر غير
المتحقق على هذا الوجه في السبب المدلى به. اما اذا كان الماخوذ على
محكمة الاستئناف هو في عدم تعليلها القرار فان ذلك محله في مخالفة
المادة الرابعة اصول مدنية الامر غير المدلى به على هذا الوجه مما يوجب
عدم التوقف عنده مع العلم ان الجهة المميزة نفسها تقول في استدعائها ان
الاسباب المعتمدة من قبل محكمة الاستئناف لرد طلب الادخال مرفوضة
منها مما يفيد ان تلك الاسباب موجودة
- في تاريخ تحديد التعويض عن الضرر الذي لحق بالغير بالاستناد الى المسؤولية عن الفعل الشخصي
-
وحيث
انه سبق لهذا المرجع واعتبر في متن هذا القرار ان مد الخطوط الهوائية
جعل دون اجراءات معاملات الاستملاك حسبما نص عليه القانون فيكون تصرف
صاحب الامتياز تصرفا فرديا خارج اطار المعاملات الادارية التي تفرضها
القوانين والانظمة المرعية الاجراء مما يضع هذا التصرف في احداثه
اضرارا للغير في ظل احكام المسؤولية الناجمة عن الفعل الشخصي .
وحيث ان تحديد قيمة التعويض عن الضرر الحاصل في مثل هذه الحالة يكون
بتاريخ صدور الحكم اذ ان هذا الحكم يقرر الحق بالتعويض بعد ان يستثبت
من حصول الضرر ومن ثم يحدد قيمة هذا التعويض .
وحيث ان محكمة الاستئناف بتقريرها هذا المبدأ وبتحديدها قيمة التعويض
بالاستناد اليه تكون قد توافقت مع المباديء القانونية التي ترعى
الموضوع مما يوجب رد السبب المدلى به لهذه الجهة .
- في اختصاص محكمة الاساس بتقدير التعويض المترتب للمتضرر بالاستناد الى المسؤولية الناجمة عن الفعل الشخصي
-
وحيث تبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان محكمة
الاستئناف بعد ان اعتبرت ان الفائدة التي حكمت بها المحكمة البدائية
تشكل تعويضا اضافيا صدقت حكمها لهذه الجهة لانطباقه على القانون
وحيث ان محكمة الاساس تستقل في تقدير مبلغ التعويض المترتب للمتضرر
من جراء الاضرار اللاحقة به ولها ان تجزء هذا التعويض الى تعويض اساسي
واخر اضافي وفقا لما تراه مناسبا لتعويض المتضرر عن كل من الاضرار
اللاحقة كما لها ان تحدد مبلغ التعويض الاضافي بفائدة المبلغ المحكوم
به كتعويض اساسي ومن التاريخ وبالقدر الذي تعينه ولا رقابة لهذا المرجع
عليها لهذه الجهة .
وحيث ان الفائدة التي يحكم بها كتعويض اضافي تختلف عن تلك التي يحكم
بها كتعويض عن تأخر المدين في انفاذ موجباته فتخضع هذه الاخيرة للقواعد
المختصة بالتاخر عن انفاذ الموجبات التعاقدية .
وحيث ان الجهة المميزة وضعت الفائدة التي قضت بها المحكمة
الاستئنافية بانها فائدة تأخير وذلك خلافا للوصف الذي اعطته لها
المحكمة المذكورة عندما اعتبرتها بمثابة التعويض الاضافي وانطلقت من
وصفها الخاطيء هذا لتاخذ على المحكمة الاستئنافية تطبيقها المادة 265
موجبات وعقود بصورة خاطئة على الفائدة التي قررتها على ما صار بيانه في
عرض سبب النقض
وحيث ان هذه الانطلاقة الخاطئة تجعل سبب النقض المدلى به لهذه الجهة
مبنيا على اساس غير صحيح ومخالف لما ذهبت اليه محكمة الاستئناف مما
يستوجب رده .
وحيث ان تصديق محكمة الاستئناف للحكم البدائي في ما خص الحكم
بالفائدة يعدو وصف هذه الفائدة بانها على سبيل التعويض الاضافي يجعل
قرارها لهذه الجهة مبنيا على سبب قانوني اوضحته المحكمة مما ينفي حصول
مخالفة للمادة الرابعة اصول مدنية فيقتضي رد السبب المدلى به لهذه
الجهة .
- في الزام المحكمة بالاجابة على المسائل القانونية التي يطرحها الفرقاء وفي حقها بعدم الرد على الحجج التي يتذرعوا بها
-
وحيث انه اذا كانت المحكمة ملزمة حسب
المادة الرابعة اصول مدنية بالاجابة على كل مسألة من المسائل القانونية
التي يطرحها امامها الفرقاء وان تناقش كل سبب من اسباب الادعاء
والدفاع الا انها غير ملزمة بالرد على الحجج التي يتذرع بها الفرقاء
امامها تأييدا لاقوالهم او دفاعهم لان الحجج هي دلائل او براهين تأتي
مؤيدة لوسيلة دفاع ولا تشكل مسالة قانونية بمفهوم المادة الرابعة اصول
مدنية وللمحكمة ان تقتنع بها او لا تقتنع دون ان تكون ملزمة بتعليل
قناعتها او عدمها
وحيث انه طالما لم يدل امام هذا المرجع باهمال محكمة الاستئناف البحث
في مسألة قانونية طرحت عليها او البحث في سبب من اسباب الادعاء او
الدفاع وبالتالي بمخالفة المادة الرابعة اصول مدنية ' فلا محال للتوقف
عند اقوال غير مسندة الى مخالفة هذه المادة فيكون السبب المدلى به لهذه
الجهة مستوجب الرد