Court of Cassation, civil chamber 19/06/1956
تمييز مدني حكم رقم : 66 /1956
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 66/1956
- Date
- 19/06/1956
- President
- بدري المعوشي
- Members
- البدوي، عيس الخوري
- Source
- Lebanese University
- مفهوم القضية المحكمة ومدى امكانية اقامة دعوى جديدة بالاستناد الى سبب ادلي به بعد ختام المحاكمة ولم تفصل به المحكمة
-
عن السبب الاول مخالفة القانون لجهة القضية المحكمة
وذلك ان شركة سعد ادلت بالدعوى السابقة بابطال عقد البيع لتصرف السيد
ساسون بالبضاعة وفي هذه الدعوى ادلت بذات السبب لابطال عقد البيع وفي
الحالتين توافرت ذاتية المتداعين والسبب والموضوع ولا يضير قوة القضية
المحكمة ان السبب المحكى عنه قد ادلي به في الدعوى السابقة بمذكرة بعد
ختام المحاكمة طالما ان المحكمة لم تهمل هذا السبب اجابت عليه في
حيثية مخصوصة
بما ان قوة القضية المحكمة انما تتعلق بالفقرة الحكمية وبالاسباب
المرتبطة بها ارتباطا وثيقا والتي هي دعامة الفقرة الحكمية الضرورية
وبما انه تبين من مطالعة القرار الاستئنافي الصادر في 14 نيسان سنة 1953
ان شركة ابراهيم سعد التي طلبت ابطال البيع المعقود بينها وبين المميز
قدمت مذكرة مؤرخة في 1 اذار سنة 953 وطلبت فيها فتح المحاكمة وادلت
فيها بسبب جديد للابطال وهو تصرف السيد مايرساسون بالبضاعة
وبما ان المحكمة الاستئناف ردت طلب فتح المحاكمة معللة ان الحكم
المستأنف قضى بالمبلغ المتوجب للمستأنف عليه لقاء استلام البضاعة
موضوع الدعوى من قبل الشركة المستأنفة فلا ترى المحكمة مجالا للتوقف
عند هذا الحد واجابة طلب المستأنفة لان عدم تسليم البضاعة يؤدي الى
استحالة المطالبة بالثمن
وبما ان هذه الحيثية التي استندت اليها المحكمة لرد طلب فتح المحاكمة
ليس لها قوة القضية المحكمة لانها غير مرتبطة بالفقرة الحكمية لقرار 14
نيسان سنة 953 ارتباطا وثيقا ولا تشكل دعامة الحكم الضرورية
وبما ان السبب المدلى به في هذه الدعوى لجهة تصرف المميز بالبضاعة لم
تفصله محكمة الاستئناف في حكمها السابق في فقرتها الحكمية فلا ينشأ عن
تقديمه بمذكرة بعد ختام المحاكمة اية قضية تحول دون الادلاء به مجددا في
هذه الدعوى الجديدة فالسبب المدلى به يستلزم الرد
- في الالغاء القضائي للعقد وحق المحكمة بتقدير مسؤولية الطرفين
-
بما ان شرط الالغاء يعتبر مقدرا في العقود
المتبادلة عندما يمتنع احد الفريقين عن القيام بتعهداته
وبما ان الفريق الذي لم تنفذ تجاهه التعهدات له الخيار بان يطلب اما
الزام الفريق الاخر بالتنفيذ اذا كان لا يزال ممكنا واما الغاء العقد
مع العطل والضرر
وبما ان الفريق الذي يتسبب بخطأه بعدم تنفيذ العقد فانه لا يحق له ان
يطلب الغاء العقد والتملص من موجباته
وبما ان المميز يعيب على القرار المطعون فيه اعتباره خطأ ان فقرة قرار
14 نيسان سنة 953 تقضي بان لا يدفع الثمن الا بعد ان توضع البضاعة تحت
تصرف المشترى بشكل لا يعيب الاستلام ويعيب عليه ايضا اعتباره السيد
ساسون ملزما بمقتضى قرار 14 نيسان سنة 53 دون ان تعمد الشركة الى تنفيذ
هذا القرار بعرضها الثمن عرضا فعليا او عرضا بسيطا على الاقل
وبما ان شركة ابراهيم سعد ادعت بداءة انها اشترت من المدعى عليه
مايرساسون واحد وعشرين بالة ساتان بموجب عقدين مؤرخين في 49/12/13 و
50/6/14 وان المدعى عليه تصرف بهذه البضاعة بدون معرفتها وطلبت ابطال
عقدى البيع على مسؤوليته
وبما ان المدعى عليه اجاب ان البضاعة التي اشترتها الجهة المدعية لا
تزال في حوزته وهو مستعد لتسليمها عندما تطلب المدعية هذا التسليم
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المطعون فيه ان مايرساسون
لم يقم باى عمل يظهر نيته بوضع البضاعة تحت تصرف الجهة المشترية وانه
رهن البضاعة عند محمود الشكرجي مدة طويلة وانه بعد ان انتهى مفعول الرهن
عرض البضاعة بأبراز وصل المستودعات ولكنه لم يبرز هذا الوصل الا في
آخر مرحلة من مراحل المحاكمة الاستئنافية رغم مطالبة الجهة المشترية له
مرارا بذلك بقولها ان البضاعة ليست تحت تصرفه
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بما لها من حق تقدير الوقائع في ان
المميز هو المخطيء وانه لم يقم بتعهداته بتسليم البضاعة بل تصرف فيها
تصرفا حال دون تسليمها عملا بمندرجات العقد وقضت بالغاء العقد على
مسؤوليته
وبما انه وان يكن قرار 14 نيسان سنة 953 القاضي بتصديق الحكم البدائي
المتضمن الزام شركة سعد بان تدفع لمايرساسون مبلغ /35937/ ليرة ل. و 12
غ . ل مع الفائدة القانونية لقاء استلام البضاعة ينص على اداء الثمن
وتسليم البضاعة في وقت معا خلافا لما ذهبت اليه محكمة الاستئناف
بقرارها المطعون فيه الا ان هذا الخطأ في التعليل لا يفضي الى نقض
الحكم الذي تبرره استثباتات القرار المنقوض الاخرى التي اثبتت ان
مايرساسون هو الذي اخل بموجباته بتصرفه بالبضاعة وبعدم تمكنه من تسليمها
في الموعد المتوجب قانونا بالرغم من مطالبته تكرارا بذلك واقامة الدعوى
عليه بالغاء العقد
وبما انه بعد ان ثبت ان المميز ارتكب خطأ بعدم تنفيذ العقد وتسليم
البضاعة في الوقت الواجب عليه تسليمه اياها لم يكن بوسعه ان يحتج بأن
الشركة لم تدفع الثمن لان دفع الثمن كان يترتب على تسليم البضاعة بذات
الوقت فقول المميز انه يحق له ان يمتنع عن التنفيذ ما دام الفريق
الاخر لم يعرض القيام بما يجب عليه من دفع الثمن في غير محله
وبما ان ابراز المميز سند لايداع البضاعة انما جاء بحسب استثباتات
القرار المميز متأخرا جدا فلم تر محكمة الاساس بما لها من حق التقدير
مجالا للتوقف عنده
وبما انه طالما ان العقد والقرار الصادر في 14 نيسان سنة 953 لا يحددان
مدة للتسليم فان تسليم البضاعة لقاء اداء الثمن كان يجب ان يتم حالا
على اثر الانذار او اقامة الدعوى
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف بالنتيجة احكام القانون واسندت
حكمها الى اساس قانوني فالسببان المدلى بهما يستلزمان الرد