Rulings

Court of Cassation, civil chamber 25/02/1953

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1953

Court
تمييز مدني
Number
8/1953
Date
25/02/1953
President
جورج سيوفي
Members
بستاني، مخزومي
Source
Lebanese University

- شروط صحة التفرغ عن حق متنازع عليه بعد ان اقيمت دعوى بشأنه

-

وحيث ان الحق الذي كانت السيدة مريانا نوح باسيل تطالب به ورثة

المرحوم سليم حبيب هو حق متنازع عليه ومقامة الدعوى بشأنه امام المحاكم

وحيث ان الفقرة الثانية من المادة /281/ من قانون الموجبات والعقود

تنص انه يصح التفرغ عن حق متنازع عليه اقيمت دعوى بشأنه بشرط ان يرضى

المديون الذي تفرغ الدائن عن دينه

وحيث ان هذه المادة قد علقت شرط صحة التفرغ عن دين مقامة فيه دعوى على

رضى المديون

وحيث ان مدى مفعول هذا النص لا يقتصر فقط على العلاقات المنبعثة عن

المداينات بل انه يتعداها الى جميع الحقوق المدعى بها امام المحاكم

سواء اكانت حقوقا عينية ام شخصية كما يتضح ذلك من صراحة المادة /286/

من قانون الموجبات والعقود فقد ورد فيها ان القواعد المتقدم ذكرها ومن

القاعدة المذكورة في المادة /281/ لا تطبق على التفرغ عن دين الدائن فقط

بل تطبق ايضا على التفرغ عن الحقوق بوجه عام الا اذا كان في القانون نص

خاص مخالف او كان في ماهية الحق ما يمنع تطبيقها

وحيث ان الفقرة الثانية من المادة /281/ تنطبق اذن على الحق المنازع

فيه طالما ان لا نص مخالف في القانون وليس في ماهية الحق ما يمنع

تطبيقها

وحيث ان تنازل السيدة مريانا نوح باسيل عن حقها الارثي في العقار

المنازع عليه لشقيقها السيد باسيل نوح تتعلق صحته على قبول المدعى عليهم

في الدعوى الاعتراضية بهذا التنازل

وحيث انه يتبين من مراجعة اوراق الدعوى ان المدعى عليهم ورثة المرحوم

سليم حبيب لم يقبلوا بهذا التنازل

وحيث انه لا يكون هناك تنازل صحيح عن الحق المنازع عليه في الدعوى

الاعتراضية المشار اليها تنازل يلزم المدعى عليهم ورثة المرحوم سليم

حبيب

وحيث انه لا يمكن بالتالي ان ينشأ عن هذا التنازل غير الصحيح حق

للمستدعي بان يحل محل شقيقته في الدعوى الاعتراضية المقامة منها على

ورثة سليم حبيب ويمكن لهؤلاء ان يستفيدوا من اسقاط حق مريانا نوح باسيل

عنهم وان يحتجوا به ضد المستدعي المتنازل له

- امكانية ابدال السبب غير القانوني الذي استندت اليه محكمة الاستئناف اذا كانت نتيجة الفقرة الحكمية قانونية

-

وحيث ان المحكمة

المطعون بحكمها لم تستند على المادة /281/ من قانون الموجبات والعقود

للقول بعدم صحة التفرغ عن الحق المنازع فيه تجاه المديونين بل هي اعتمدت

المادة /283/ من ذات القانون للتوصل الى ذات النتيجة :

وحيث ان المادة /283/ تنص ان الانتقال لا يعد موجودا بالنظر الى شخص

ثالث ولا سيما بالنظر الى المديون الذي تفرغ الدائن عن دينه الا بابلاغ

هذا التفرغ الى المديون او بتصريح المديون او بتصريح المديون في وثيقة

ذات تاريخ مسجل بانه قبل ذلك التفرغ

وحيث ان الاستناد على المادة المشار اليها هو صحيح طالما ان تنازل

مريانا نوح باسيل عن حقها لورثة المرحوم سليم حبيب حصل بتاريخ 22 ايلول

سنة 1947 وهو تاريخ سابق لتاريخ تبلغ المديونين استدعاء الاعتراض

المقدم من المستدعي المتفرغ له والذي فيه يأتي على ذكر التفرغ الذي

اجرته له شقيقته عن حقوقها الارثية

وحيث انه على فرض ان المحكمة المطعون بحكمها قد استندت الى مادة

قانونية لا تنطبق على الوقائع فان استنادها هذا لا يوجب نقض حكمها

طالما انها في الفقرة الحكمية توصلت الى نتيجة صحيحة وذلك لانه عندما

تستند المحكمة على سبب غير قانوني في الحيثيات انما تتوصل في الفقرة

الحكمية الى نتيجة قانونية فان السبب غير القانوني الذي استندت اليه

لا يوجب نقض الحكم المطعون فيه وفي هذه الحالة تكتفي محكمة التمييز

بابدال السبب غير القانوني بالسبب القانوني وتنتهي بتصديق الحكم

المميز بعد بيان سببه الصحيح

- سقوط الدعوى يبقى محققا اذا تتبع معاملاتها من لا صفة له في تمثيل المدعي

-

وحيث ان المستدعي من جهة ثانية وتحت ذات السبب الاول

المدلى به منه يزعم ان المحكمة المطعون بحكمها قد فسرت القانون تفسيرا

خاطئا لانها قررت اسقاط اعتراض مريانا نوح باسيل لسبب انها تركت

الدعوى اكثر من سنتين مع انه يتبين من مراجعة ملف الاوراق ان اعتراض

باسيل نوح بالاضافة الى اعتراض شقيقته مريانا قد تقدم من محكمة

االاستئناف في 30 تشرين الاول سنة 1947 ولم يدل يطلب البطلان بصورة

رسمية الا بعد مرور ثلاث سنوات على رؤية الدعوى اي بتاريخ 26 تموز سنة

1950 وان مريانا لم تطلب ولا مرة بعد هذا التاريخ تحديد المحاكمة في

هذه الدعوى

وحيث انه لا يمكن عد الاعتراض المقدم من المستدعي باسيل نوح باسيل

والسير بالدعوى بمواجهته وعدم ادلاء الجهة المدعى عليها بطلب الاسقاط

مانعا لتطبيق احكام المادة /471/ من قانون الاصول المدنية الا اذا كان

يجوز قانونا للمستدعي باسيل نوح باسيل ان يحل محل شقيقته وبالتالي ان

يعتبر طلبه كما لو ان المعترضة الاصلية هي التي قدمته اما اذا كان لا

يجوز له قانونا الحلول محل شقيقته في الدعوى الاعتراضية فان الاستدعاء

الذي قدمه لهذه الغاية والذي الزم خصمه للرد عليه والمحكمة بتعيين جلسة

المرافعة بشأنه لا يكون له مفعول مانع لتطبيق المادة /471/ على اعتراض

مريانا نوح باسيل وذلك لانه حسب نص الفقرة الثانية من المادة /471/

اصول مدنية ان سقوط الدعوى يمتنع اذا تتبع المدعي المعاملات ولم يدل

المدعى عليه بطلب الاسقاط منذ اول عمل يجري لتتبع الدعوى وليس اذا

تتبعها غيره ممن لا صفة له لا في تمثيله ولا في الحلول محله

وحيث انه كما اوردنا اعلاه لا يجوز للمستدعي ان يحل محل شقيقته في

الدعوى الاعتراضية نظرا لان التنازل من قبلها عن الحق المنازع فيه الى

شقيقتها لم يقبل به اخصامها في الدعوى

وحيث ان الاعتراض الذي تقدم به شقيقها باسيل نوح باسيل لا يكون له

مفعول مسقط لحق الجهة المدعى عليها في طلب اسقاط دعوى المعترضة مريانا

لمرور سنتين على تاريخ شطب الدعوى من جدول المرافعة.

وحيث من جهة ثانية انه كان بالامكان في هذه القضية اسقاط الحق المنازع

فيه نفسه ولير فقط الدعوى لو ان ورثة سليم حبيب طلبوا ذلك نظرا لان

المعترضة مريانا نوح باسيل لم تكلف فقط بعدم ملاحقة دعواها بل هي اسقطت

حقها المنازع فيه عن اخصامها ولان تنازلها عن حقها لشقيقها تعتبر

المادة /281/ من قانون الموجبات والعقود غير صحيح وغير ملزم لاولئك

الاخصام طالما انهم لم يقبلوا به.

وحيث انه بالنتيجة يجب رد السبب الاول المدلى به من المستدعي.