Rulings

Court of Cassation, civil chamber 13/11/1980

تمييز مدني حكم رقم : 25 /1980

Court
تمييز مدني
Number
25/1980
Date
13/11/1980
President
سميح فياض
Members
شحاده، معلولي
Source
Lebanese University

- مفهوم الملك العام العائد للمياه

-

حيث ان صفة

الملك العام تنبعث من طبيعة المال كونه معدا لاستعمال العموم او

لاستعمال مصلحة عمومية ) م 1 من القرار 1925/144 ( دونما حاجة لاي اجراء

شكلي او اداري كتحديد الملك العام 'وبالتالي فأن الاشياء المعددة في

المادة الثانية من هذا القرار ومنها المياه على انها ملك عام تعد كذلك

وهو ما استقر عليه رأي القضاء بفرعيه الاداري والعدلي مؤخرا ) يراجع

شورى تاريخ 1963/07/25 النشرة القضائية سنة 63 صفحة 894 ( فلا مجال

للتذرع برأي مرجوح يشترط التخصيص كي يصبح الشيء المعد فعلا لاستعمال

العموم ملكا عاما والمحكمة بذهابها هذا المذهب لم تخالف القانون

- مفهوم حق الارتفاق الطبيعي الناجم عن استعمال المياه النابعة في الملك الخاص

-

وحيث ان المادة 60 من القرار 3339 ان

اباحت لمالك العقار حق استعمال مياه الامطار او التصرف بها بشكل يزيد

في عب ء الارتفاق الطبيعي في الارض الواطئة والناجم عن مسيل المياه

واشارت الى ان ذات الاحكام تطبق على المياه النابعة في العقار' فهي لم

تقصد جعلها ملكا خاصا بصاحبه لتنقض بالتالي ما قرره الشارع في القرار

925/144 بجعله المياه المتفجرة وكذلك الجارية تحت الارض ملكا عاما بل

قصدت حق الارتفاق الطبيعي المبحوث عنه' وهي لو شاءت لنصت على ذلك

صراحة كما حصل في المادة 642 مدني فرنسي وهو ما قال به الاجتهاد فضلا عن

ان هذه المادة لو اعتبر انها تعطي لمالك الارض حق الانتفاع والتصرف

بالمياه اسوة بمياه الامطار' فهي لا تجعله مالكا لما فاض عن حاجته بري

عقاره وهو ما قالته المحكمة في قرارها ) يراجع تمييز غرفة ثالثة بدعوى

الهاشم - هلال ومشعلاني قرار رقم 3 تاريخ 1973/01/12 (

وحيث تبعا لذلك لا تكون المحكمة بقضائها قد خالفت النص المذكور

- مفهوم الحقوق المكتسبة على المياه النابعة في الاملاك الخاصة

-

وحيث من الواضح ان الجهة المميزة في كافة فروع سبب

النقض الاخرى تركز على كون القرار قد خالف القانون كونه لم يعتبرها

مالكة لمياه النبع قاطبة لمجرد انها تخرج من عقارها ولو لم تستعملها

وحيث من الراهن ان الشارع قد صنف المياه فوق الارض وتحت الارض ملكا

عاما' مستثنيا في المادة 3 من القرار 925/144 الحقوق المكتسبة قبل صدوره

فقد اقام قرينة على انها كذلك ولو كانت متفجرة في ملك خاص ما لم يثبت

مدعي تلك الحقوق حقه قبل صدور التشريع المنوه عنه سواء اكان حق ملكية ام

حق استعمال او انتفاع فصار على الجهة المدعية يترتب عب ء الاثبات

ناهيك عن ان هذا العب ء يقع على عاتقها لمجرد انها مدعية بحسب القواعد

العامة في الاثبات

وحيث ان الشارع نفسه في المادة المذكورة قد اعتبر ان حقا مكتسبا لهذه

الحقيقة يجب ان يثبت اكتسابه بصورة نهائية قبل صدور التشريع المذكور

اما بمستندات قانونية واما بمقتضى العادات المتبعة

- شروط اكتساب ملكية المياه النابعة في الاملاك الخاصة

-

وحيث ان الجهة المدعية تدعي ملكية المياه التي تفيض عن ري

عقاريهما او بالاحرى المياه التي تسيل من هذين العقارين ولا تستعملهما.

وحيث من المقرر ان المالك للشيء هو من تسلط عليه واستأثر به دون

الاخرين بحيث اولى المزايا المكونة لحق الملكية اي : الاستعمال

والاستغلال والتصرف .

وحيث مادامت الجهة المدعية لا تتذرع بمستندات سابقة لسنة 1925 تدل

على ملكيتها للمياه' فلم يعد امامها الا الاثبات بأن العادة المتبعة

قبل ذاك التاريخ كانت تعتبرها مالكة لها

وحيث ايا كانت العادة التي تعتبر ان تسلط شخص على المياه بصورة معينة

زمنا يؤدي لعدة مالكا لها ومستأثر بها دون الناس لا مناص من ان تفترض

ان ظهوره بهذا المظهر انما يتم من خلال ممارسة المالك لحقه اي من خلال

تمتعه بمزايا الملكية الثلاث المنوه عنها

وحيث ان الجهة المدعية قد انطلقت في ادعائها من نفي استعمالها للمياه

المدعى بها فلم يكن من غريب على المحكمة ان اعتبرت في احد تعليلاتها

المستفيضة وتبعا لاجتهاد اوردته' ان اثبات الحق يكون باثبات استعماله

مادامت لم تقصر ذلك على ممارسة هذا العنصر من عناصر الملكية: بدليل

انها ناقشت الادعاء من قبلها بانها مارست احد عناصر الملكية الاخرى اي

الاستغلال وذلك بتأجير المياه من الغير' فلم ترفيه ما يثبت الملكية على

ضوء مدعاها فضلا عن انتفائه