Rulings

Court of Cassation, civil chamber 13/04/1955

تمييز مدني حكم رقم : 41 /1955

Court
تمييز مدني
Number
41/1955
Date
13/04/1955
President
بدري المعوشي
Members
البدوي، عيسى الخوري
Source
Lebanese University

- الحالات التي يعتبر فيها المستأجر ممثلا بالمالك تمثيلا قانونيا لتسري معاملات التخطيط عليه

-

وبما ان القرار الصادر عن مجلس الشورى بتاريخ 29 اذار سنة 1949 قضى

بوجه محافظة بيروت الممتازة برد اعتراض السيدين قطان وحداد على الامر

الاداري رقم 2263 تاريخ 15 كانون الاول سنة 1945 باخلاء العقار رقم 958

واحتلاله لعلة ان معاملات التخطيط الحاصلة في كانون الاول سنة 1930 هي

نهائية وناقدة

وبما انه بمقتضى هذا القرار تعتبر معاملات التخطيط نافذة ونهائية بحق

المتداعين بتاريخ 4 كانون الاول سنة 1930 ولئن لم يذكر ذلك في منطوق

الفقرة الحكمية لان السبب المبني عليه القرار هو مرتبط ارتباطا وثيقا

بالفقرة الحكمية ويشكل دعامتها القانونية فبالتالي تكون له قوة القضية

المحكمة

وبما انه ليسري هذا القرار على المستأجرة السيدة راشد يجب ان تكون

ممثلة في المحاكمة التي ادت اليه تمثيلا صحيحا

وبما انه ولئن كانت المستأجرة تعتبر مبدئيا ممثلة بمؤجرها المالك بكل

ما يتعلق بملكية المأجور الا ان المستأجرة السيدة راشد لا تعتبر ممثلة

تمثيلا قانونيا في القضية الحاضرة بمؤجريها مالكي العقار السيدين قطان

وحداد لان امر احتلال العقار صدر في 15 كانون الاول سنة 1945 والاخلاء

حصل بعد مضي ثلاثين يوما عليه ومنذ هذا التاريخ الاخير انقطعت كل علاقة

قانونية بين المالكين المؤجرين وبين المستأجرة وحكم مجلس الشورى صدر في

29 اذار سنة 1949 بتاريخ كانت هذه العلاقة قد انقطعت فيه

وبما انه ولئن نصت المادة 458 من الاصول المدنية على انه في الاساس

ترجع مفاعيل الاحكام الى تاريخ الدعوة او الاستحضار الا ان هذا الامر لا

تأثير له في القضية الحاضرة اذ البحث يدور على معرفة ما اذا كانت

المستأجرة ممثلة تمثيلا قانونيا في المحاكمة ليعتبر الحكم ساريا بحقها

ام لا وقد تبين مما سبق بيانه انهما لم تكن ممثلة فيها تمثيلا صحيحا

وبما ان محكمة الاستئناف بسيرها بالنتيجة على النحو المذكور وبصرف

النظر عن السبب الاضافي الزائد القائل بان مصلحة المستأجرة تتعارض مع

مصلحة المالكين وباعتبارها للاسباب التي اوردتها في قرارها ان التخطيط

الحاصل في سنة 1930 لا يشكل استملاكا تاما ونافذا لعدم استيفائه الشروط

القانونية التي بينتها وان معاملة التخطيط والاستملاك المكررة في سنة

1930 قد تمت في آخر سنة 1945 وفقا لاحكام المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل.

لم تخالف القانون بل طبقته تطبيقا صحيحا

- مفعول الاتفاق على حرمان المستأجر من المطالبة بالتعويض من جراء الاستملاك لجهة استفادة المستملك منه

-

وبما انه اذا تضمن سند الايجار شرطا خاصا يمنع على

المستأجر مطالبة المؤجر بالتعويض من جراء الاستملاك لمعرفة ما اذا كان

المستملك يستفيد من هذا الشرط لعدم دفع التعويض المترتب للمستأجر الذي

كان على المؤجر ان يعلمه عن اسمه وصفته يجب البحث عما اذا كانت نية

الفريقين ترمي الى حرمان المستأجر من كل مراجعة بالتعويض حتى ضد

المستملك ففي هذه الحالة يجب احترام هذه النية واما فيما خلا هذا

الافتراض الاستثنائي فيفترض ان المؤجر لم يضع هذا الشرط الا تأمينا

لمصالحه دون مصلحة المستملك الذي لا يسوغ له ان يستفيد منه وعندها فدعوى

التعويض التي يمكن المستأجر اقامتها ضد المستملك يجب اعتبارها موجودة

لمصلحة المستأجر ايضا )بلايبول وريبير الجزء العاشر رقم 653(

وبما ان محكمة الاستئناف بما لها من حق تفسير العقود شرط ان لا تفسد

معناها ومداها قد فسرت البند 12 من سند الايجار بان غاية المالكين من

وضعه هي تأمين مصالحهم دون مصالح البلدية فلا يسوغ لهذه الاخيرة لهذه

الاخيرة وهي شخص غريب عن اتفاق المالك والمستأجر ان تطلب الافادة منه

وبقولها هذا تكون قد اعتبرت ضمنا ان هذا العقد لا يتضمن تعاقدا لمصلحة

الغير وركزت قرارها على اساس قانوني كاف

وبما انه طالما اعتبرت المحكمة ان التنازل التعاقدي محصور مفعوله

بعلاقة المستأجرة بالمؤجر وان الادارة المستملكة لا تفيد منه وانه يحق

للمستأجرة ملاحقتها عند الاقتضاء فاذا اهمل المؤجر دعوة المستأجرة لجلسة

المصالحة يكون مسؤولا عن خطأه عملا بالمادة 122 موجبات باهماله دعوتها

الى جلسة المصالحة لا عملا بالمسؤولية التعاقدية التي اعفاه منها البند

12 من سند الايجار

وبما ان المسؤولية الشخصية المبنية على الجرم او شبه الجرم المدني هي

غير المسؤولية التعاقدية والاعفاء من الثانية لا يحول دون الملاحقة بسبب

الاولى

وبما ان محكمة الاستئناف بسيرها على النحو المذكور وباعتبارها ان مفعول

التنازل التعاقدي انحصر بعلاقة المستأجر بالمؤجر دون الادارة المستملكة

وانه يحق للمستأجرة ملاحقة المؤجر بالمسؤولية الشخصية ولو كان معفى من

التضمينات تعاقديا تكون قد استعملت حقها بتفسير سند الايجار دون ان

تفسد معناه ولم تخالف القانون واعطت قرارها اساسا قانونيا كافيا بصرف

النظر عن الاسباب الاضافية الزائدة التي اوردتها

وبما ان المحكمة غير ملزمة بالرد على كل حجة او برهان يدلي به احد

الفريقين

وبما ان السبب يستلزم الرد

- شروط استحقاق المستأجر تعويض الاستملاك

-

وبما انه من مقارنة المادتين 38 و 4 من المرسوم الاشتراعي

رقم 45 ل مع المادة 7 يتبين مبدئيا ان المستأجر لا يستحق تعويضا الا اذا

كان مستأجرا بتاريخ سابق لوضع اشارة التخطيط في السجل العقاري او عند

عدم وضع هذه الاشارة الا اذا كان مستأجرا بتاريخ سابق لاتمام معاملات

الايداع والنشر والتبليغ القرار التصديق على التخطيط المنصوص عليها في

المادة 4 من المرسوم المذكور

وبما ان اشارة التخطيط قد سجلت على الصحيفة العينية للعقار رقم )958(

في 4 شباط سنة 1943

وبما انه يتوجب مبدئيا للمستأجرة حق بالتعويض عند توافر شروط المادة 7

من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل يجب ان يكون لسند ايجارها تاريخ صحيح

سابق لوضع اشارة التخطيط على صحيفة العقار العينية في السجل العقاري

وبما انه اذا كانت صحة تاريخ السند بالنسبة للغير لا تتم مبدئيا الا في

الحالات المعينة حصرا في المادة 152 من الاصول المدنية الا ان للغير

الذي وضعت هذه المادة لمصلحته ان يعدل عن الادلاء بها صراحة او ضمنا

وبما ان المستأجرة السيدة راشد ولئن كانت لا تحمل سندا ذا تاريخ صحيح

بالنسبة الى البلدية الا انها قد ابرزت استئنافا في مجلة ما ابرزته

تذكر في تبليغ صادرتين عن دائرة التحصيلات في بلدية بيروت الاولى

مؤرخة في 1941/07/21 تطالبها فيها بدفع رسم بلدي عن فندق المتن الكائن

في شارع بسول والثانية مؤرخة في 8 ايار سنة 1942 تطالبها فيها بدفع رسم

بلدي عن بدل اجارة اوتيل كائن في محلة الباشورة شارع بسول ولم تنكر صدور

هاتين التذكرتين عنها

وبما انه يتضح من هاتين التذكرتين بدون اي لبس انهما يتعلقان بالبناء

المطلوب التعويض عنه ويشكلان قرينة على وجود عقد ايجار السيدة راشد

للعقار الذي تطلب التعويض عن استملاكه ولولا اعتراف البلدية بهذا

العقد لما ارسلت تطالبها برسوم عنه

وبما ان البلدية تعتبر والحالة هذه معترفة بايجار السيدة راشد في

التاريخين المذكورين اي بتاريخ سابق لوضع اشارة التخطيط على العقار

وعادلة ضمنا والحالة هذه عن الادلاء باحكام المادة 152 من الاصول

المدنية

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها بالنتيجة ان البلدية قد اعترفت

ضمنا باجارة السيدة راشد للعقار بتاريخ سابق لوضع اشارة التخطيط على

صحيفة العقار العينية وانها قد عدلت عن الادلاء بانعدام التاريخ الصحيح

المبين في المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل وباحكام المادة 152

من الاصول المدنية لم تخالف القانون ويكون قرارها مسندا الى اساس

قانوني وذلك بصرف النظر عن الاسباب الاضافية التي اوردتها ولو كانت

خاطئة

وبما انه فضلا عن ذلك فاذا كان الحكم مبررا قانونا فان لمحكمة التمييز

ان تستنبط عفوا سبب قانوني لتأييده بدون ان تلجأ الى نقضه

- في مسؤولية المالك الناجمة عن عدم دعوة المستأجر لحضور جلسة المصالحة

-

وبما ان الدعوة الى جلسة

المصالحة قد حصلت ضمن المدة القانونية المنصوص عنها في المادة 6 من

المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. لان المالكين ابلغا في 26 تشرين الاول سنة

1945 والجلسة حصلت في 29 منه

وبما ان المالكين السيدين قطان وحداد باقتصارهما بعد اطلاعهما على

الوثائق الفنية المتعلقة بالاستملاك على طلب تأجيل الجلسة لدعوة

المستأجرين فقط. او دعوتهم بواسطة البلدية وعدم طلبهما التأجيل بسبب

عدم اجراء معاملات النشر والاعلان والتبليغ المنصوص عنها في المادة 4

من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل يعتبران راضخين وصارفين النظر عن

الاحتجاج والتثبت بعدم قانونية الجلسة من ناحية عدم اجراء المعاملات

المنصوص عنها في المادة المذكورة والا لما كانا طلبا تأجيلها لدعوة

المستأجرين فقط.

وبما انهما بعدم دعوة المستأجرين الى هذه الجلسة يعتبران مقصرين لعدم

قيامهما بواجبهما وبالتالي ملزمين وحدهما عملا بالمادتين /7/ من المرسوم

الاشتراعي رقم /45/ ل. و /22/ موجبات بالتعويضات التي يمكن للمستأجرة

ان تطالب بها

وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونا فان لمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا

سببا قانونيا لتأييده دون ان تلجأ الى نقضه

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها بالنتيجة ان السيدين قطان وحداد

مسؤولان بالتعويض للسيدة راشد لم تخالف القانون ويكون قرارها مستندا

الى اساس قانوني كاف بصرف النظر عن الاسباب الخاطئة الواردة فيه

- شروط الحكم بالعطل والضرر

-

بما

ان المميزين يأخذان على محكمة الاستئناف مخالفة المادة /31/ من الاصول

المدنية وافتقار قرارها الى اساس قانوني لجهة الحكم عليهما بماية ليرة

عطلا وضررا دون ان تستثبت سوء نيتهما

وبما ان المادة /31/ المشار اليها علقت جواز الحكم على احد الفريقين

ببدل العطل والضرر على ثبوت النية السيئة

وبما ان المحكمة قد حكمت على المستأنف عليهما المميزين بماية ل.ل.

عطلا وضررا دون ان تتثبت من سوء نيتهما فخالفت بذلك القانون وحكمها

يستلزم النقض من هذه الناحية

- مفهوم التعويض الاضافي في وصف القاضي في تقديره والحكم به

-

وبما ان مبلغ العطل والضرر المطلوبة عنه

لفائدة نجم عن شبه الجرم المنصوص عنه في المادة /122/ موجبات لان

المميزين اهملا دعوة السيدة راشد لجلسة الاتفاق الحبي

وبما ان فائدة مثل هذا المبلغ المطلوبة ليس لها سوى طابع تعويض اضافي

فيعود للقاضي الحق بان لا يحكم بهذا التعويض الاضافي

وبما ان محكمة الاستئناف بما لها من حق التقدير المطلق لم تحكم

بالفائدة المطلوبة التي لها طابع التعويض الاضافي معتبرة ان المبلغ

المحكوم به كتعويضات يشمل فائدة التأخير وقد ردت في الفقرة الحكمية

المطالب الزائدة والمخالفة

وبما انها والحالة هذه لم تغفل البت بالطلب ولا خالفت القانون وقد

اعطت قرارها اساسا قانونيا