Rulings

Court of Cassation, civil chamber 29/04/1958

تمييز مدني حكم رقم : 31 /1958

Court
تمييز مدني
Number
31/1958
Date
29/04/1958
President
بدري المعوشي
Members
البدوي، عيسى الخوري
Source
Lebanese University

- في اصول تحديد قيمة البضائع المعدة للاستهلاك اللبناني لاستيفاء الرسوم الجمركية عنها

-

بما ان المميزة

تعيب على محكمة الاستئناف بانها لم تأخذ بوجهة نظر الادارة بعدم

اعتمادها التفاوت الظاهر بين السعر المدون في الفواتير الصادرة عن

باريس و بين سعر فواتير دمشق. فالفواتير الصادرة عن باريس على فرض

انها لا تحمل سعر الشراء لكنها تحمل السعر الحقيقي و بين السعر المذكور

في هذه الفواتير و بين سعر فواتير دمشق فرق كبير. ثم ان المحكمة اخطأت

بعدم اعتبارها انه يحق للادارة وحدها ان تتمسك ببطلان الفواتير غير

المؤشر عليها من القنصلية اللبنانية لان هذا التأشير فرض لاقناع ادارة

الجمارك بصحة الاسعار و ليس لاقناع صاحب البضاعة التي وضعت الاسعار

بناء لتصريحه فمتى اقتنعت ادارة الجمارك بالاسعار الواردة في الفواتير

غير المؤشر عليها فلا يجوز لصاحب البضاعة ان يحتج على اقتناعها ان

الفواتير غير المؤشر عليها باطلة بالنسبة لادارة الجمارك التي يمكنها

وحدها ان تقول ببطلانها كذلك اخطأت المحكمة بقولها ان الخبرة الشرعية

هي الوسيلة الوحيدة لاثبات مخالفة التلاعب بالقيمة لان ملاحقة

المخالفات الجمركية جائزة بكافة طرق الاثبات

بما ان المخالفة المنسوبة الى المميز عليهما هي التلاعب في قيمة

البضاعة عند تقديمها الى الجمرك لاستهلاكها في لبنان

وبما انه من الثابت ان البضاعة موضوع النزاع مرت بطريق الترانزيت الى

سوريا لعرضها في معرض دمشق ثم ادخلت بعد ذلك الى لبنان للاستهلاك

المحلي

وبما انه مما لاخلاف فيه ان القيمة التي يجب استيفاء الرسوم عنها هي

قيمة البضاعة عندما عرضت على الجمرك في لبنان للاستهلاك المحلي اي بعد

عرضها في معرض دمشق

وبما ان هذا المبدأ تسلم به ادارة الجمارك بصراحة في استحضارها

وبما ان المادة 58 من قانون الجمارك تنص بأن قيمة البضائع الخاضعة

لرسوم نسبية الواجب التصريح بها للجمارك هي قيمة هذه البضائع عند

تقديمها للجمرك لتأدية الرسوم منها و هذه القيمة تشكل ثمن الشراء

المضافة اليه جميع المصاريف اللاحقة حتى تقديم البيان الى الجمرك و يجب

ان يفهم بثمن الشراء المبلغ الذي دفعه الشاري فعلا.. و تنص الفقرة

الثانية من هذه المادة بانه يثبت ثمن الشراء الذي يجب ان يكون مطابقا

للسعر العادي في بلد المبيع بابراز الفاتورة الاصلية المحددة في المادة

53 من القانون المذكور

وبما ان المادة 53 هذه تنص ايضا على ان الاثبات يقدم بصورة فواتير

اصلية مؤشر عليها من القنصلية اللبنانية و مشتملة في وقت واحد على

اثبات صحة الاسعار و منشأ البضائع

وبما انه يتبين من مقارنة هذه النصوص مع نص المادة 60 من قانون

الجمارك بأن الفواتير التي يجب الاستناد اليها في تقدير قيمة البضاعة

هي التي تشمل ثمن الشراء الحقيقي مضافا اليه جميع المصاريف اللاحقة حتى

تقديم البيان الجمركي و اثبات صحة هذا الثمن بمصادقة القنصلية

اللبنانية

وبما انه لا يمكن الاستناد الى الفواتير الصادرة عن باريس لان الصفقة

التي اجراها المميز عليهما مع صاحب البضاعة لم تحصل في باريس بل حصلت

في دمشق بعد عرض البضاعة و عدم تقدم احد لشرائها و لان فواتير باريس

لا تحمل سعر الشراء بل سعر العرض وسعر العرض لا يصلح اساسا لاستيفاء

الرسوم ولان فواتير باريس لا تحمل مصادقة القنصلية اللبنانية و لانه

انقضت مدة بين تنظيم الفواتير المذكورة و بين تقديم البضاعة للاستهلاك

المحلي و قد تكون تدنت الاسعار في هذه الفترة

وبما انه يجب اعتماد الفواتير الصادرة عن دمشق و بالتالي اعتماد

الاسعار الواردة فيها لان الصفقة اجريت في دمشق كما سبق بيانه ولان

غرفة التجارة في دمشق قد صدقت على صحة سعر الشراء المدون في الفواتير

التي تحمل سعر الشراء و لان قيمة البضاعة يجري تقديرها عند تقديمها

للاستهلاك المحلي لان العبرة هي لقيمة البضاعة الحالية

وبما انه لجهة انتقاد قول المحكمة بأنه كان على ادارة الجمارك ان تلجأ

للتحري عن قيمة البضاعة اذا اشتبهت بها عند تقديمها للاستهلاك المحلي

الى الخبرة الشرعية التي تبقى ممكنة ما دامت البضاعة في الجمرك فأن

قولها هذا جاء موافقا للاجتهاد و منطبقا على احكام المادة 142 من قانون

الجمارك التي تنص بأن الخلافات الناشئة بين التجار و مصلحة الجمارك

بشأن نوع البضاعة اوصفتها او قيمتها او منشأها تحال الى الخبراء

الشرعيين المقبول بهم رسميا لدى المصلحة

وبما انه بالنظر لما تقدم فأن المحكمة بأعتبارها ان المخالفة المستندة

الى المميز عليهما غير ثابتة و بأعلان برأة هذين الاخيرين مما نسب

اليهما لا تكون اخطأت في تفسير القانون و يصبح بالتالي ما ادلت به

المميزة مستوجبا الرد