Court of Cassation, civil chamber 03/11/1956
تمييز مدني حكم رقم : 65 /1956
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 65/1956
- Date
- 03/11/1956
- President
- محمود بقاعي
- Members
- فرحات، عمون
- Source
- Lebanese University
- شروط التفريق بين عقد الايجار وعقد المؤسسة التربوية' والمفعول المترتب على ذلك لجهة قابلية الدعوى للتمييز
-
وبما ان العقد
موضوع الدعوى هو عقد ادارة واستثمار مؤسسة تربوية وليس عقد ايجار لكي
يقال بأن الدعوى بشأنه لا تقبل التمييز
وبما ان ذلك العقد تم بالنظر لصفة وشخصية المتعاقدين وبشروط تتعلق
بالناحية الثقافية والدينية مع حفظ حق الاشراف لغبطة البطريرك
فالمعاملة بين الفريقين ليست اذن معاملة ايجار واستئجار
- اختصاص قاضي الامور المستعجلة للنظر بدعوى اخلاء المأجور بسبب الاشغال غير المشروع
-
من المسلم به علما واجتهادا ان قضايا
الاشغال بلا سبب مشروع تدخل في اختصاص القضاء المستعجل ما لم يدل
الشاغل باسباب جدية تبرر ظاهريا اشغاله للعقار
وبما ان تقدير جدية هذه الاسباب يدخل في اختصاص قاضي العجلة ويقع تحت
رقابة محكمة التمييز
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان فسخ عقد 24 ايلول سنة 1953 لم يكن
معلقا على اتمام لان التصفية هي في الواقع نتيجة لفسخ العقد ولا يمكن ان
تكون شرطا له وانه ليس ما يشير الى تعليق فسخ العقد على اتمام لان
التصفية والتعهد بالاخلاء في المدة المحددة غير منوط بالقيام بامر ما
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف ولم تتجاوز في تفسيرها هذا ظاهر نص
كتابي 5 و 10 ايار سنة 1956 اللذين ينطويان على تعهد صريح بتسليم المحل
ضمن مدة معينة في حين ان التصفية لم يحدد لها مدة وتمكين اجراؤها قبل او
بعد الاخلاء
وبما ان اخلاء المؤسسة لا يحول دون تصفيتها ولو كان الاخلاء معلقا فعلا
ولو على سبيل الاستطراد غير ان الخصم في جوابه على هذا الانذار الاول
وراء دفوع شكلية متعلقة بصفة مرسل الانذار الاول الاب عريس ويصدق
النظر عن قيمة تلك الدفوع فلم يكن ما يمنع المميز من طلب اجراء التصفية
فورا وعلى سبيل الاستطراد وقد تلقى ذلك الانذار الاول قبل ان تترتب
عليه التزامات قانونية تجاه المعلمين . خصوصا وانه لم يكن يجهل بان
الاب عريس يمثل غبطة البطريرك لاجراء تلك التصفية كما يتضح من كتاب
10 ايار 1956 وبين تاريخ الانذار الاول وحتى بين تاريخ الانذار الاول
الثاني الواقع في 18 تموز سنة 1956 وموعد الاخلاء متسع من الوقت لطلب
واجراء التصفية
وبما ان قاضي العجلة هو صالح للنظر بقضية الاخلاء هذه وقد احسن تطبيق
القانو ن من هذه الجهة فيكون السبب الاول مردودا
- مدى ارتباط اخلاء المأجور المستثمر كمؤسسة تربوية بتصفية هذه المؤسسة
-
بما ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان الاخلاء غير مرتبط
بالتصفية وعللت رأيها هذا باسباب واضحة مسهبة تجعل محكمة التمييز
تمارس رقابتها ولم تغفل الرد على ما ادلى به المميز المستأنف عليه اذ
ذاك واوردت العلل والاسباب الملائمة والتي ذكر في معرض بحث ومناقشة
السبب الاول وقد خلصت محكمة الاستئناف الى القول بما لها من حق
التقدير ان ظاهر الحال يثبت فسخ عقد 24 ايلول 1953 وان التصفية هي
نتيجة لهذا الفسخ
وبما ان محكمة الاستئناف تقيدت والحالة لاحكام المادة 4 من الاصول
المدنية وردت وعلى جميع ما ادلي بتفصيل وحتى باسهاب واعطت للعقود
التفسير المنطبق على الواقع وعلى القانون
- مفعول ممارسة حق الحبس على المفروشات وعلى اخلاء المأجور ومدى رقابة محكمة التمييز
-
بما ان موضوع الدعوى او الدفاع لم يكن حبس
العقار او موجوداته بل الاخلاء
وبما ان من جملة الاسباب المدلى بها من المميز ومن حقه المعترض بحبس
الاغراض وبحرمانه من هذا الحق في حالة اخراجه من العقار قبل اجرائه
التصفية
وبما ان محكمة الاستئناف اجابت على هذا السبب بقولها ان حق الحبس لم
ينشأ بعد طالما ان المميز لم يثبت انه دائن وبما ان تعليلها من هذه
الجهة لا يخالف القانون خصوصا وانه من الثابت ان البطريركة كان سيف
ان اشترت من المميز موجودات المؤسسة بموجب عقد مؤرخ في 15 كانون 1955
ثم ان المميز نفسه تتنازل في كتاب 15 ايار 1956 عن كل حق بالتعويض
الناجم عن التصفية ففي
في هذه الحالة رأت محكمة الاستئناف بما لها من حق التقدير المطلق ان
حق الحبس لا يحول بفرض وجوده دون الاخلاء وعلى كل حال فأن هذا الامر
هو من الامور المادية الذي لا يدخل تحت رقابة محكمة التمييز