Court of Cassation, civil chamber 21/06/1955
تمييز مدني حكم رقم : 61 /1955
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 61/1955
- Date
- 21/06/1955
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- حرية الاثبات في الاعمال التجارية وحق محكمة الاساس بالتقدير
-
وحيث
انه وان يكن من الجائز قانونا في الامور التجارية ان يصار الى اثبات
عكس مندرجات السندات الخطية بشهادة الشهود وبالقرائن الا انه لا شيء
في القانون يلزم المحكمة ان تقبل بتقديم هذا الاثبات فحقها في امر البت
بهذا الطلب يعود الى تقديرها المطلق ولا يقع بأي وجه تحت رقابة محكمة
التمييز
- المحكمة المختصة مكانيا للنظر بالنزاع الناشيء عن عقد بيع تجاري
-
حيث
انه من الثابت بالمستندات الخطية المبرزة ان ممثل الشركة المميزة اقر
ضمنا بموجب مندرجات تلك المستندات ان محل ابرام العقد هو في طرابلس
وان محل تسليم البضاعة المبيعة حصل على دفعات في طرابلس
وحيث علاوة عما تقدم فان نقل البضاعة على نفقة الشركة البائعة وفي
سياراتها لا يدحض لوحده الاقرار الخطي بان البضاعة سلمت في محل الشركة
المذكورة اذ انه كثيرا ما يتأتى ان يستلم المشتري البضاعة في مكان
البائع وتنقل بمقتضى الاتفاق بين المتعاقدين على نفقة البائع الى مكان
المشتري. فبمجرد نقل البضاعة على حساب البائع ان كان يدل على ان
التسليم حصل في المكان الذي نقلت اليه البضاعة فذلك محله عندما لا يكون
هناك دليل قانوني يؤيد ان التسليم بالاتفاق الطرفين حصل في محل البائع
- امكانية الالغاء الضمني للاتفاق على كيفية تحديد الثمن الوارد في عقد البيع التجاري
-
حيث ان الاتفاق الوارد في العقد بان الفريقين يفوضان
شخصا ثالثا في تعيين ثمن البضاعة يمكن الغاؤه باتفاق لاحق
وحيث ان البائع عندما ينظم فاتورة البضائع ويعين فيها بالتفصيل اثمانها
يكون اظهر رغبته في ان يلغي البند المتعلق بتعيين شخص ثالث لتحديد ثمن
المبيع وبان يعرض على المشتري دفع الثمن المدون في الفاتورة
وحيث انه في هذه الحالة اما ان يعترض المشتري على هذا العرض الضمني
الناتج عن تقديم الفواتير اليه مرفقة بالاثمان التي يطالب بها ويتثبت
بالبند الذي يعطي حق تعيين الثمن للشخص الثالث او انه يقبل به وبهذا
القبول يلغى ضمنا البند المتعلق بكيفية تعيين الثمن. اما قبوله فاما ان
يكون ضمنيا او صريحا ومن القبول الضمني بالثمن المعروض ما لو استلم
المشتري فاتورة البضاعة المبيعة مقيدا عليها ثمنها فسكت عنها ولم يعترض
على الثمن المعين فيها
وحيث ان هذا المبدأ مكرس بنص المادة /180/ من قانون الموجبات
والعقود التي ورد فيها ان سكوت المشتري بعد استلام البضائع يعد قبولا
للشروط المعينة في بيان الحساب )الفاتورة(
وحيث من الثابت بالاوراق ان الشركة البائعة نظمت الفواتير وعينت
فيها اثمان البضاعة وارسلتها الى الشركة المشترية التي سكتت عنها مدة
طويلة ثم دفعت القسم الاوفر من ثمن المبيع دون ان تطلب الاستعانة
بالشخص الثالث لتعيين ذلك الثمن
وحيث ان محكمة الاستئناف لا تكون خالفت القانون في تعيينها تأثير
سكوت الشركة المشترية عما ورد في الفواتير المرسلة لها من اثمان القطع
المبيعة على بند العقد المتعلق بكيفية تعيين تلك الاثمان
وحيث ان الشركة المميزة تدلي لاول مرة امام محكمة التمييز بواقعة مادية
هي عدم انطباق مندرجات الفواتير لجهة عدد الرافعات والناقلات على ما
جرى عليها الاتفاق بين الفريقين وما سلمته فعلا الشركة البائعة الى
الشركة المشترية
وحيث ان القانون يمنع محكمة التمييز من بحث هذا الموضوع لانه يتعلق
بواقعة مادية وردت لاول مرة في التمييز