Court of Cassation, civil chamber 21/04/1970
تمييز مدني حكم رقم : 52 /1970
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 52/1970
- Date
- 21/04/1970
- President
- شحادة خزامي
- Members
- العوحي، عيد
- Source
- Lebanese University
- مفهوم الوقف الذري والوقف الخيري وحق محكمة الاساس باعطاء الوصف
-
وحيث يتبين من مراجعة الفقرة الثانية من المادة
الاولى من قانون 10 اذار سنة 1947 انها قد حددت الوقف الذري بانه الذي
وقف على الواقف نفسه وذريته او على من اراد نفعهم من الناس ثم جعل ما
له الى جهات الخير
وحيث ان الفقرة الاولى من نفس المادة عرضت الوقف الخيري بأنه الذي
وقف على جهات الخير منذ انشائه كالوقف على المساجد والمستشفيات
والملاجىء والفقراء
وحيث يتبين من الاطلاع على صك الوقف موضوع الدعوى الحاضرة ان الواقف
فارس جرجس زلزل وقف الوقف موضوع الدعوى على نفسه مدة حياته ومن بعده
على فقراء ذريته ومن بعدهم على فقراء عائلته آل زلزل المحتاجين الى
المعاش ومن بعدهم اذا لم يكن لهم احتياج يكون على الفقراء المسيحيين
المحتاجين للضروريات
وحيث انه من مقارنة الوصف المعطى من الواقف للوقف مع نص الفقرة
الثانية من المادة الاولى من قانون 10 اذار سنة 1947 يتبين ان هذا الوصف
ينطبق تماما على التصريف القانوني للوقف الذري
وحيث ان محكمة الاستئناف بتقريرها ان الوقف ذري لا تكون بالتالي قد
خالفت احكام القانون المبين اعلاه بل احسنت تطبيق القانون
وحيث انه يعود على كل حال الى محكمة الاستئناف تفسير المستندات
بالاستناد الى سلطانها المطللق ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك
ما لم تشوه مضمون المستندات او ما لم تصف الوقائع المثبتة فيها وصفا
قانونيا مخالفا للواقع الامر غير المتوفر في القضية الحاضرة مما يوجب
رد السبب المدلى به بالاستناد للمادة 366 من قانون الموجبات والعقود
لعدم انطباقه على الوضع
حيث ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب ان الوقف الذري هو الشذوذ
في حين ان الوقف الخيري هو القاعدة وان ظل ما يطرأ على وضع الوقف ومن
شأنه ان يرده الى طابعه الاصلي يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد
طبيعته وانه على فرض ان الوقف كان ذريا عند تسجيله في السجل العقاري
سنة 1936 فأنه طرأت عليه عوامل ادت به الى طبيعته الخيرية الاصلية وان
محكمة الاستئناف باستنادها الى قيود السجل العقاري دون سواها تكون قد
اساءت تطبيق المبادىء العامة التي توجب عند تحديد طبيعة الوقف اخذ
التغيرات التي طرأت عليه بعين الاعتبار ويكون قرارها غير مسند الى
اساس قانوني صحيح ومستوجبا النقض
وحيث يتبين مما تقدم ان طالب النقض بادلائه بمخالفة القانون لم يبين
المادة القانونية التي وقعت حسب قوله المخالفة بشأنها مما يجعل السبب
لهذه الجهة غير مسموع في الشكل الذي ورد فيه
وحيث انه اذا كان يفهم من اقوال طالب النقض ان المبدأ القانوني الذي
اعطى خيري اساسا وان الوقف الذري هو الشذوذ فأنه قد صار ايضاح الوصف
القانوني الذي اعطى للوقف بالاستناد الى مضمون الصك والى نص الفقرة
الثانية من المادة الاولى من قانون 10 اذار سنة 1947 مما يجعل التعليل
الوارد تحت السبب الاول كافيا لرد السبب الثاني يضاف الى ذلك ان
محكمة الاستئناف بعكس ما يقوله طالب النقض لم تسند قرارها فقط الى
وقائع السجل العقاري بل انها بحثت في نص صك الوقف واعطته الوصف
المنطبق على احكام القانون مما يؤدي الى رد اقوال طلب النقض لهذه
الجهة ايضا
وحيث انه لجهة فقدان الاساس القانوني لم يبين طالب النقض ما هي
الوقائع التي غفلت عنها حسب رأيه محكمة الاستئناف في قرارها لتبرير
النتيجة التي توصلت اليها مما يجعل هذا السبب مردودا في الشكل الذي
تقدم به
- تنازع القوانين المتعلقة بالوقف في الزمان
-
حيث ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب انه على فرض ان الوقف
موضوع الدعوى هو وقف ذري فلا يطبق عليه قانون 1947/03/10 لانعدام
المفعول الرجعي للقوانين وبالاستناد لقواعد التفسير
وحيث يتبين من مراجعة احكام قانون 1947/03/10 انها لا تتضمن ما يفيد
حصرها في الاوقاف التي ستنشأ بعد صدوره في جميع المسائل المتعلقة بها
بل انه ورد في المادة 45 منه ان احكامه تطبق على جميع الاوقاف الذرية
المسيحية والاسرائلية الواقعة في الاراضي اللبنانية وحيث انه يستفاد من
ذلك ان احكام قانون 1947/3/10 تطبق على الاوقاف المقبلة بالنسبة
للقواعد التي تنشأ بموجبها ولاثارها وتصفيتها الان هذا لا يمنع تطبيق
احكام هذا القانون فيما خص انهاء وتصفية الاوقاف السابقة لانه من
المسلم به قانونا ان احكام القانون الجديد تطبق فورا على الاوضاع
الحقوقية السارية يضاف الى ذلك ان المادة 46 من نفس القانون الغت
جميع المسائل المتعلقة بها بل انه ورد في المادة 45 منه ان احكامه تطبق
على جميع الاحكام السابقة المخالفة لاحكامه او التي لا تتفق معه