Court of Cassation, civil chamber 02/05/1958
تمييز مدني حكم رقم : 34 /1958
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 34/1958
- Date
- 02/05/1958
- President
- بدري المعوشي
- Members
- البدوي، فرحات
- Source
- Lebanese University
- الدعوى البوليانية التي تتعلق بعقار تدخل في عداد الدعاوى الشخصية ويمكن اقامتها امام محكمة محل اقامة المدعى عليه
-
وبما ان
الدعوى البوليانية تدخل في عداد الدعاوى الشخصية
وبما انه اذا كانت بمقتضى المادة 90ومن قانون الاصول المدنية ترى
الدعاوى الشخصية مبدئيا في محكمة المحل الذي تقيم فيه المدعى عليه ...
واذا وجد عدة اشخاص مدعى عليهم حق للمدعى جلبهم امام محكمة المحل الذي
يقيم فيه احدهم .... الا انه بمقتضى المادة 92 منه اذا كان للمدعى عليه
مقام مختار فيمكن ان تقام الدعوى في هذا المقام او في مقامه الحقيقي
وبما انه عملا باختيار المدين سركيس محل اقامة له في بيروت يحق للدائن
الشيخ يوسف عيسى الخوري ان يلاحقه بالمطالبة بدينه وبتنفيذه امام
الدوائر القضائية في بيروت
وبما ان الغاية من الدعوى البوليانية المقامة من الشيخ يوسف عيسى
الخوري على السيدين سركيس رعد بائع العقار ومشتريه السيد مخايل غندور
هي تأمين تنفيذ دينه
وبما ان هذه الدعوى البوليانية لا يمكن اقامتها الا بوجه البائع
والمشتري المذكورين معا
وبما انه ما دامت الغاية من الدعوى البوليانية هي تأمين تنفيذ دين
المدعي الشيخ يوسف عيسى الخوري وكان يحق له ملاحقة هذا التنفيذ امام
الدوائر القضائية في بيروت فيحق له ايضا اقامة الدعوى البوليانية
لتأمين تنفيذ دينه على البائع والمشترى امام محكمة بيروت ولئن كان
احدهما المشترى السيد غندور لا محل اقامة له في بيروت
وبما ان القرار المطعون فيه باعتباره محكمة بيروت صالحة لرؤية الدعوى
لم يخالف القانون ولم يسيء تفسيره
- ان وسائل الاثبات لا تشكل مطلبا وعدم البت بها لا يؤلف اغفالا للبت باحد المطالب
-
وبما انه يتبين من الاستحضار الاستئنافي ان
المميز حاليا السيد مخايل غندور قد طلب تكليفه لاثبات كونه قد قام
بالانشاآت على العقار رقم 606 من ماله الخاص بالبينة الشخصية او
بتعيين لجنة خبراء
وبما ان ما ادلى به المستأنف هو من وسائل الثبوت ولا يشكل مطلبا وعدم
البت فيه لا يؤلف اغفال البت في مطلب ما
وبما انه وعلى افتراض انه يشكل مطلبا فان محكمة الاستئناف تكون قد بتت
فيه بردها في الفقرة الحكمية كل مطلب زائد او مخالف وبتعليل كاف
لانها تبنت اسباب الحكم البدائي
- نية الضرر وتوفر التواطؤ عند المدين يمكن استخلاصها من معرفته بان تصرفه بامواله سوف يلحق ضررا بدائنه
-
وبما ان محكمة
الاستئناف اعتبرت في اسباب قرارها ان نية الضرر او فكرة الخداع عند
المدين سركيس رعد يمكن استخلاصها من معرفته للضرر الذي سوف ينجم عن
اجرائه عقد البيع ويلحق بالدائن ومن القرائن العديدة الى رافقت تصرفاته
ومنها اقدامه على بيع العقار بعد ستة اشهر من تأجيره الى الدائن وقبضه
منه ثلاثة الاف ليرة عن ثلاث سنوات كما وانها اعتبرت ان المستأنف
مخايل غندور كان سيء النية عند شرائه العقار ومشتركا بالتواطؤ مع
المديون البائع سركيس رعد وكان عالما بان هذه هذا الاخير يسعى لتهريب
العقار من وجه دائنه وبغية هضم حقوقه وقد استندت للقول بذلك الى الادلة
والقرائن التالية:
اولا - ثبت بتقرير الخبير ان ثمن العقار الحقيقي يفوق بكثير الثمن
المدفوع
ثانيا - ثبت ان البائع كان قد اجر العقار المذكور من المدعى لثلاث
سنوات وقبض البدل وعمد بعد ستة اشهر من ذلك على بيع العقار من
المستأنف الذي لا شك علم بامر الاجارة لانه شريكه وقزيبه ومطلع على
جميع تصرفاته المالية كما يتضح من وقائع وظروف الدعوى
ثالثا ثبت ان ثمن البيع المدون في العقد هو خمسة الاف ليرة لبنانية
وقد ناقض ذلك المستأنف لدى استجوابه امام الحاكم المنفرد بقوله ان
المبلغ ذكر في صك البيع )9500 ( ليرة ل.
وبما ان البيع يتناول العقار بكامله حسبما جاء في معرض بحث السبب
التمييزي الثاني لا عرضة معدة للبناء دون الانشاآت القائمة عليها
وبما انه يتبين من محضر المحاكمة ان السيد غندور صرح بما يلي ) وفي صك
البيع ذكر المبلغ ) 9500 ( ليرة
وبما انه لم يتبين ان محكمة الاستئناف قد افسدت معنى ومدى الوثائق
التي استندت اليها في قرارها
وبما ان القول بحسن او سوء النية يعود لتقدير قضاة الاساس المطلق ما
داموا لم يفسدوا معنى ومدى الوثائق التي استندوا اليها للقول بسوء نية
السيد غندور
وبما ان المحكمة غير ملزمة بالرد على كل حجة او دليل يدلي به احد
الفريقين
وبما ان الاسباب التي استندت اليها محكمة الاستئناف والمبينة آنفا
للقول بسوء نية الشاري واشتراكه في التواطؤ مع البائع لهضم حقوق الدائن
بعقد البيع الذي اجرياه على العقار رقم 606 منطقة المنية طرابلس
وبالتالي لفسخ عقد البيع المذكور لمصلحة الدائن المدعى الشيخ يوسف عيسى
الخوري هي اسباب تعطي القرار المطعون فيه اساسا قانونيا كافيا ويبرر
النتيجة التي توصل اليها وبما ان السبب يستلزم الرد