Court of Cassation, civil chamber 19/12/1956
تمييز مدني حكم رقم : 112 /1956
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 112/1956
- Date
- 19/12/1956
- President
- اسعد البدوي
- Members
- عسيران، عيس الخوري
- Source
- Lebanese University
- القواعد التي تستند اليها المحكمة عند تفسير العقد لاستخلاص النكول عن التنفيذ
-
وبما انه يتبين من اسباب
الحكم المميز ومستندات القضية بان الشركة المميز عليها ادعت بانها
اجرت بموجب عقد مؤرخ في 17 كانون الاول سنة 952 الشركة المميزة ثلاثة
افلام معينة في العقد المذكور وقد تعهدت هذه الاخيرة بان تعرض هذه
الافلام الثلاثة خلال مدة تبتدىء في شهر ايار سنة 953 وتنتهي في شهر
كانون الاول سنة 953 وان المادة الاولى من الشروط العمومية فقرة د
المتفق عليها بين الفريقين تنص على انه اذا لم تعرض الشركة المدعى
عليها ) المميزة حاليا ( الافلام موضوع هذا العقد فانه يتوجب عليها ان
تدفع مبلغا مقطوعا قدره خمسة الاف ليرة ل . عن كل فيلم لم تعرضه بدون
حاجة الى انذار وان الشركة المميزة لم تعرض الافلام المتفق عليها
بالرغم من انذارها في 12 و 28 ايلول سنة 953 اي ضمن المدة المعينة في
العقد لذلك يقتضي اعتبارها ناكلة عن تنفيذ العقد المذكور والزامها بدفع
مبلغ خمسة الاف ليرة ل. عن كل فيلم وفقا للبند الجزائي
وبما انه من الثابت ان العقد موضوع النزاع لم يوجب على الشركة المميز
عليها ان تعرض الافلام بتاريخ معين بل انه ترك لها بمقتضى المادة
الاولى فقرة ب من الشروط العمومية الحق ان ترسل اشعارا للشركة المميزة
فتعين هذه الاخيرة موعد العرض بعد اسبوعين من تاريخ الاشعار
وبما ان عقد 17 كانون الاول سنة 952 ينص على اعطاء مهلة لعرض الافلام
الثلاثة المتفق عليها تبتدىء في شهر ايار سنة 953 وتنتهي في كانون
الاول من ذات السنة ولم يحدد اجلا معينا ولا مهلة معينة متتابعة من
تاريخ ابرامه على الشركة المميز عليها
وبما ان الشركة المميز عليها استعملت حقها المستمد من العقد بتعيين
مواعيد العرض وذلك بان انذرت الشركة المميزة بتاريخ 12 ايلول سنة 953
اي قبل نهاية المدة المحددة في العقد بماية وعشرة ايام
وبما ان الشركة المميزة رغم انذارها قبل انتهاء المدة المتفق عليها
بزمن طويل رفضت عرض الافلام لاسباب لا تبرر هذا الرفض فيتوجب اذا
اعتبارها ناكلة عن تنفيذ العقد
وبما ان ما ادلت به الجهة المميزة يدور حول انتقاد المحكمة لتفسير عقد
17 كانون الاول سنة 1952
وبما انه من المقرر ان تفسير العقود يعود الى تقدير القاضي وهذا التفسير
يكون على ضوء الامور الراهنة في العقد شريطة ان لا يفسد معنى ومدى
بنوده
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها الشركة المميزة مسؤولة عن عدم تنفيذ
عقد 17 كانون الاول سنة 952 تكون فسرت هذا العقد وفقا لبنوده الصريحة
ولنية المتعاقدين التي حددتها بالنظر الى مجمل العقد وعلى ضوء وقائع
الدعوى بما لها من حق تقدير مطلق دون ان تفسد معنى ومدى بنود الاتفاق
وتفسيرها هذا لا يقع تحت تمحيص محكمة التمييز
وبما ان المميزة تزعم ايضا بان محكمة الاستئناف بعدم اعتبارها انه كان
يتوجب على الشركة المميز عليها ان تودع الشركة المميزة الافلام ايداعا
فعليا وفقا لاحكام المادة 4 فقرة ب من الشروط العمومية تكون افسدت
معنى هذه المادة
وبما انه خلافا لزعم المميزة فانه لم يرد في نص المادة 4 المذكورة ما
يوجب على الشركة المميز عليها ان تعرض الافلام على المميزة عرضا فعليا
بل بالعكس فان هذا الزعم منفي بنص المادة 7 فقرة a من الشروط العمومية
التي تتضمن ان تسليم الافلام يتم في مستودعات الشركة المميز عليها ولم
يثبت قط ان الشركة المميزة ارسلت من يستلم الافلام فضلا عن إن الانذار
التي ارسلته المميز عليها للمميزة يدحض كل زعم من هذا القبيل
وبما انه بالنظر لما تقدم لا تكون محكمة الاستئناف خالفت القانون لجهة
تفسير عقد 17 كانون الاول سنة 952 تفسيرا خاطئا وتشويه نية المتعاقدين
فالسبب يستوجب الرد
- في كيفية اثبات استحالة التنفيذ التي تبرر تخلف المدين عن التنفيذ
-
بما ان المميزة تدلي بانها عرضت
ان تثبت بواسطة خبير ان الافلام لم تستخرج من الجمرك الا بعد انقضاء
المهل الضرورية لعرضها او في وقت متقارب منه مما كان يستحيل معه عرضها
فالمحكمة اعتبرت خطأ ان استحالة التنفيذ لا يمكن اثباتها الا بمطالبة
المميزة للافلام مع ان هذه الاستحالة هي امر مادي يمكن اثباته بكافة
الوسائل
بما انه يتبين بان محكمة الاستئناف اعتبرت بان جميع ما اوردته الشركة
المميزة من ان الافلام للتحقق لم تكن لدى الشركة المميزة عليها لا يمكن
الاخذ به لان الشركة المميزة لم تطالب بتسليم الافلام للتحقق للتحقق
من استحالة التنفيذ وانه يكفي ان تظهر نية الشركة المميز عليها بتنفيذ
العقد بالانذار الذي وجهته الى الشركة المميزة التي لم ترضخ له بتعيين
مواعيد العرض حسب الاتفاق ولم تطالب بتسليم الافلام للتحقق من نكول
الشركة المميزة
وبما ان محكمة الاستئناف تكون عللت قولها لهذه الجهة تعليلا قانونيا
كافيا من هذا السبب يستوجب الرد
- في ارتكاز الحكم القاضي برد الدعوى لعدم ثبوت الضرر على اساس قانوني
-
بما ان محكمة الاستئناف تبنت
اسباب الحكم البدائي لجهة رد الدعوى المقابلة التي اقامتها الشركة
المميزة لانها لم تثبت بانه لحقها ضرر من تصرفات الشركة المميز عليها
وبما ان القاضي البدائي اورد بهذا الصدد بان الشركة المدعى عليها )
المميزة حاليا ( لم تدع قط ولم تثبت قط انه لحقها اى ضرر من جراء
تصرفات الشركة المدعية ) المميز عليها حاليا ( او ان العمل تعطل عندها
يوما ما بسبب هذه التصرفات او ان برامجها او سمعتها تأثرت من ذلك او
ان الافلام التي عرضتها مكان افلام الشركة المدعية ادرت عليها ارباحا
اقل من التي كان من المنتظر ان تنتجها هذه الافلام الاخيرة وخلص القاضي
المشار اليه الى رد الدعوى المقابلة
وبما ان محكمة الاستئناف بردها الدعوى المقابلة على الوجه المبين اعلاه
تكون عللت بقولها تعليلا قانونيا كافيا واسندت حكمها الى اساس قانوني
فضلا عن ان اعتبارها كون الجهة المميزة هي التي نكلت عن تنفيذ عقد 17
نيسان سنة 952 واصبحت مديونة للجهة المميز عليها بالبند الجزائي فهذا
الاعتبار يكفي بحد ذاته لرد دعوى المقابلة
وبما ان الفرع الحاضر يصبح مردودا ايضا