Rulings

Court of Cassation, civil chamber 13/11/1956

تمييز مدني حكم رقم : 104 /1956

Court
تمييز مدني
Number
104/1956
Date
13/11/1956
President
بدري المعوشي
Members
البدوي، عيس الخوري
Source
Lebanese University

- مفعول رضوخ البعض للحكم المتعلق بموضوع غير قابل للتجزئة كالحكم بصحة الوصية لتحديد الاشخاص الذين يقتضي توجيه التمييز ضدهم

-

بما ان المميز عليها تطلب رد التمييز شكلا لان الدعوى

بابطال الوصية كانت مقامة استئنافا من قبل فريد نعيم وشقيقته السيدة

مارى نعيم وقد صدر الحكمان البدائي والاستئنافي بوجه هذين المدعيين

المستأنفين

وانه اذا شاءت مارى نعيم ان ترضخ للحكم القاضي بصحة الوصية فكان على

فريد نعيم المميز ان يوجه تمييزه ضد جميع الاشخاص الذين صدر الحكم

الاستئنافي بوجههم لا سيما عندما يكون الموضوع غير قابل التجزئة لانه لا

يمكن ان تكون الوصية نافذة بحق مارى نعيم وباطلة بالنسبة الى فريد نعيم

لان بطلان او صحة الوصية صفة وميزة لا تقبلان التجزئة وطالما كان يتوجب

على المميز بهذه الحالة ان يقدم الطعن بوجه جميع الاشخاص الذين كانوا

ماثلين في المحاكمة ولم يفعل ذلك فيكون التمييز مردودا شكلا

وبما انه اذا كان التمييز يجب ان يوجه في المواد التي لا تقبل التجزئة

ضد جميع الذين نالوا الحكم المطعون فيه الا انه في الحالة المعاكسة

عندما يميز واحد من الفرقاء الذين صدر بحقهم حكم في مادة لا تقبل

التجزئة فان هذا التمييز يفيد الفرقاء الاخرين فلا يقتضي على المميز

توجيه تمييزه ضدهم بل ضد الذي نال الحكم

وبما ان الحكم بهذه دعوى انما صدر لمصلحة المميز عليها وحدها ضد المميز

وشقيقته مارى التي لم تميز وموضوعه رد دعوى ابطال وصية منظمة لمصلحة

المميز عليها من المرحوم زوجها جورج يوسف نعيم شقيق المحكوم عليهما

المميز فريد ومارى يوسف نعيم فمسألة الوصية لا تقبل التجزئة وبوسع احد

المحكوم عليهما فريد ان يميز الحكم دون ان يدعو شقيقته المحكوم عليها

فالسبب يستلزم الرد والتمييز مقبول شكلا لوروده ضمن المدة واستيفائه

الشرائط القانونية

- في حق محكمة الاساس تقدير الادلة لتحديد تمتع الموصي بالادراك

-

بما ان المميز يدلي بان الاطباء المستمعين صرحوا

بان الموصي كان مصابا بالمرض المعروف بمواقع النشاق) s.lerose en

plaques ( الذي ينتج عنه بصورة رئيسية فقدان القوى العقلية تدريجيا

وفقدان الذاكرة ايضا وانه طلب تعيين لجنة من كبار الاطباء تستوضحها عن

نتائج هذا المرض وما اذا كان بامكان الشخص المصاب بهذا المرض ان

ينظم وصية صحيحة بمعنى انه يمكن اعتبار الموصي مكتمل الادراك وصحيح

العقل فلم تجب المحكمة على هذا الطلب بل اكتفت بالقول ان الاطباء

الذين شهدوا في هذه القضية قد صرحوا بانه لم يتبين لهم ان المريض كان

فاقد الادراك بتاريخ توقيع الوصية بالرغم من اصابته بالمرض المتقدم

ذكره فالمحكمة بعدم جوابها على الطلب تكون خالفت القانون ولا سيما

المادة 4 مدنية

بما ان المحكمة بعد ان فندت شهادات الاطباء والشهود المستمعين واوضحت

بانها اقتنعت بشهاداتهم واعتبرت ان الموصي كان صحيح العقل والادراك

اجابت على طلب المميز الرامي الى تعيين لجنت خبراء بقولها بانه بعد

ان اجمع الاطباء الذين عاينوا وعالجوا الموصي على القول بانه كان على

الرغم من دائه يتمتع بصحة عقله وادراكه فلا ترى هذه المحكمة من موجب

لتعيين لجنة من الاختصاصيين لدرس اعراض مرضه وبيان مدى تأثيرها في

قواه العقلية

وبما ان المحكمة بما لها من حق التقدير اعتبرت ان الموصي كان صحيح

العقل والادراك بتاريخ تنظيم الوصية ولم تكن ملزمة ان تعين لجنة خبراء

لتحقيق امر اصبح لديها ثابتا على الوجه المذكور فالسبب يستلزم الرد

بما ان المميز يزعم بان محكمة الاستئناف لم تمحص شهادة الشاهدين شحاده

عبده حبيب ونور الدين الصبان كما انها لم تأخذ بعين الاعتبار بشهادة

الاستاذ سليم عقل الذين يتبين من شهاداتهم ان الموصي كان فاقد التوازن

في قواه العقلية وانه نظم الوصية تحت تأثير الضغط والاكراه من قبل

زوجته

بما انه من المقرر ان تقدير الوقائع وافادات الشهود يخضع لسلطان قضاة

الاساس ولا يقع تحت تمحيص محكمة التمييز

وبما انه فضلا عن ذلك فان المحكمة استبعدت شهادات الشهود المذكورين

بقولها ان ما جاء بشهادة شاهدى الادعاء شحاده عبده حبيب ونور الدين

الصبان لا يكفي بحد ذاته لترجيح بينة الجهة المستأنفة ) المميزة حاليا (

على البينة المعاكسة وللتدليل على ان الموصي كان مضعوطا عليه وغير متمتع

باهليته بتاريخ تنظيم الوصية خصوصا وان احد الشهود شحاده عبده حبيب لم

ينكر ان الموصي كان سليم الارادة وانه كان يتعامل معه قبيل وفاته بشهور

قلائل

وبما انه لجهة شهادة الاستاذ سليم عقل فان المحكمة قالت بانها لا تأخذ

بشهادة لان ما ورد في افادته من ان الموصي صارحه بانه مكره من قبل زوجته

وشقيقتها على تنظيم الوصية المنازع فيها يتنافى مع قول الشاهد نفسه في

استحضاره المقدم بتاريخ 8 كانون الثاني سنة 952 بدعوى اخرى من انه هو

الذي راح منذ شهر شباط سنة 950 يلاحق الموصي تارة في بيروت وطورا في

المصايف ليحمله على ترك وصيته لصالح الزوجة المذكورة وشقيقتها وانه لم

يكن له حجة لاقناعه غير قوله له بانهما خدمتاه في مرضه الى ان لان بعد

الحاح دام تسعة اشهر وعلى قبوله بتنظيم الوصية المطلوبة وان هذا الاقرار

من الشاهد الاستاذ سليم عقل بان الوصية وضعت بناء على مسعاه والحاحه

يتناقض تناقضا صارخا مع قوله بان الموصى اكره على وضعها من قبل

المستأنف عليها ولذا لا ترى المحكمة الاخذ بافادة هذا الشاهد لعدم

ارتياحها الى اقواله

وبما ان المحكمة بما لها من سلطان مطلق لتقدير شهادات الشهود لم تأخذ

بشهادات الشهود الثلاثة المذكورين اعلاه بعد ان محصت شهاداتهم فهي اذا

لم تخالف القانون ولم تفسره تفسيرا خاطئا فالسببان يستلزمان الرد