Court of Cassation, civil chamber 27/12/1954
تمييز مدني حكم رقم : 127 /1954
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 127/1954
- Date
- 27/12/1954
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- مدى اختصاص المحاكم المذهبية بقضايا الاوقاف
-
حيث ان موضوع هذه القضية يتناول ما اذا كان العقاران المختلف عليهما
تابعين لاملاك او اوقاف ابرشية قبرص المارونية ام انهما من املاك او
اوقاف الرهبنة الانطونية وما اذا كانا انتقلا انتقالا صحيحا الى البير
اسكندر مكرزل ام لا
وحيث ان المادة السابعة من قانون 2 نيسان سنة 1951 تنص انه تدخل في
اختصاص المراجع المذهبية الصالحة بموجب القانون الطائفي الداخلي انشاء
الوقف الخيري المحض والدين الصرف واستبداله وتحويله والحكم بصحته
تجاه الواقف وادارته وتعيين اصحاب الحقوق فيه وحق تعيين ولي الوقف
وعزله وابداله ومحاسبته
وحيث ان المحاكم المذهبية هي محاكم استثنائية لا يجوز التوسع في تفسير
نصوص الصلاحيات التي منحها القانون اياها ولا ادخال بعض القضايا غير
الواردة في تلك النصوص ضمن نطاق صلاحياتها
وحيث ان هذه الدعوى لا تتعلق بانشاء وقف خيري او ديني ولا باستبداله
ولا بتحويله ولا الحكم بصحته تجاه الواقف ولا بادارته وبتعيين اصحاب
الحقوق فيه ولا بحق تعيين ولي الوقف وعزله وابداله ومحاسبته
وحيث ان البير واسكندر مكرزل يدعيان ان العقارين المنازع فيهما اصبحا
ملكا لهما فأن ادعاءهما هذا يجب ان تبت به المحكمة المدنية العادية
وذلك لان النزاع الذي يكون موضوعه ما اذا كان عقار هو ملك محض احد
افراد الناس او وقف تابع لجهة خيريه او دينية معينة يعود النظر فيه
الى المحاكم المدنية العادية ولا يمكن بأي حال اعتباره داخلا في اختصاص
المحاكم المذهبية
وحيث بالنتيجة ان هذه هي خارجة عن اختصاص المحاكم المذهبية طالما انها
لا تدخل في اية حالة من الحالات الوارد النص عليها في المادة السابعة
المذكورة
- مفعول القضية المحكوم بها جزائيا على الدعوى المدنية المتعلقة بتزوير سند
-
حيث انه يجب معرفة ما اذا كانت محكمة
الاستئناف خالفت احكام المادة /209/ من قانون الاصول المدنية
وحيث ان المادة المذكورة تنص ان الحكم الجزائي بالبراءة لا يمنع احد
المتداعين في نزاع مدني من ادعاء تزوير السند الذي كان موضوع الدعوى
الجزائية اذا كان هذا الحكم مبنيا على براءة الظنين ولكنه غير مثبت
لصحة السند نفسه
وحيث ان الحاكم الجزائي قد بنى حكم البراءة على التعليل الاتي وهو :
وحيث تبين بالنتيجة ان الخبراء لم يجزموا بالتزوير وكانت مجمل
تقاريرهم تميل الى القول بعدم وجود تزوير وبعضهم جزم بذلك جزما اكيدا
وحيث ان القضية انحصرت في الناحية الفنية التي لم تثبت الجرم بحق
المدعي عليه
وحيث ان الحكم البدائي قد استند الى هذه الحيثية من الحكم الجزائي
للقول بأن البراءة قضي بها ليس على اساس عدم توفر ادلة على ان المدعي
عليه لم يرتكب التزوير او انه استعمل المزور مع عدم معرفته به بل لعدم
توفر ادلة على التزوير بحد ذاته
وحيث ان محكمة الاستئناف قد تبنت حيثيات الحكم البدائي بهذا الخصوص
وحيث ان الواقع في هذه القضية هو ان الحكم الجزائي قد بني على ان
الادلة بأن سند 1894هو مزور هي غير متوفرة وليس على ان المدعي عليه لم
يرتكب هو التزوير وانه استعمل السند المزور وهو جاهل انه مزور
وحيث انه بعد ان قالت محكمة الجزاء بأن الادلة غير متوفرة لا يجوز
للمحكمة المدنية ان تأتي فتخالف ما قضت به محكمة الجزاء فتقضي بأن
الادلة متوفرة بحصول التزوير
وحيث ان قول المحكمة ان الادلة على التزوير غير متوفرة يعني انها تعتبر
السند صحيحا وبالتالي فأن الشروط الواردة في المادة /209/ من الاصول
المدنية لامكانية اقامة دعوى التزوير المدني رغم صدور الحكم الجزائي
ببراءة المدعي عليه هي غير متوفرة
وحيث ان محكمتي البداية والاستئناف قد احسنتا صنعا بردهما دعوى
التزوير
- مدى حق قاضي الاساس بدعوة احد الفريقين للاستجواب اذا طلب ذلك الفريق الاخر
-
وحيث ان المادة /211/ من قانون الاصول
المدنية تنص انه يجوز للقاضي في كل حال من احوال الدعوى كما يجوز له
اساسا في كل موضوع ان يأمر المتداعين بناء على طلب فريق او من تلقاء
نفسه بأن يحضروا لديه بالذات سواء اكان في جلسة علنية ام في غرفة
المذاكرة
وحيث ان القانون لا يلزم القاضي بأن يحضر المتداعين لديه عندما يطلب
منه ذلك احد الفريقين او كلاهما فالامر منوط بارادته وهو يجوز له قبول
الطلب المقدم له بهذا الخصوص كما يجوز له رده مهما كانت الظروف
الداعية اليه وحق تقدير هذه الضرورة او الفائدة من الاستجواب يعود له
وليس لمحكمة التمييز ان تناقشه رأيه وهو لا يخالف القانون اذا رد
الطلب المقدم له دون ان يبدي اي سبب لرده