Court of Cassation, civil chamber 31/08/1955
تمييز مدني حكم رقم : 76 /1955
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 76/1955
- Date
- 31/08/1955
- President
- بدري المعوشي
- Members
- البدوي، عيسى الخوري
- Source
- Lebanese University
- الحالات التي يحق فيها لشخص ثالث التدخل اختياريا في الدعوى وحق محكمة التمييز استنباط سبب جديد لتأييد الحكم دون نقضه
-
بما انه بمقتضى المادة 58 من الاصول المدنية يحق لشخص ثالث ان يتدخل
في الدعوى لاثبات حقوقه او حمايتها تجاه المتداعين او احدهم في الدعوى
الاصلية ولتأييد طلبات احد المتداعين اذا كان نجاحها من مصلحته
وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونا فان لمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا
سببا قانونيا لتأييده دون ان تلجأ الى نقضه
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان للسيد الحق بالتدخل في الدعوى
شخصا ثالثا نظرا لمصلحته فيها الناشئة عن ادعائه انه باع العقار سالما
من مفعول التخطيط المصدق وانه لا يزال صاحب حق بالتعويض عن الامتار
المستملكة وان ثمنها هو حق شخصي عائد له ولا علاقة له بما اشتراه السيد
تكون لهذه الاسباب وللاسباب الواردة اعلاه قد احسنت تطبيق القانون
واعطت قرارها اساسا قانونيا كافيا
- المطالب التي يتعين على القاضي البت فيها ونطاق نشر الدعوى استئنافا
-
بما ان المادة 386 المعدلة من الاصول المدنية قد
اوجبت ان تذكر المطالب في خاتمة اللائحة واذا تعددت اللوائح وجب ان
تشمل الاخيرة منها على جميع المطالب ولا يتعين على القاضي البت فيها
اذا اوردت على وجه مخالف لهذه الاحكام
وبما ان هذا النص لا يمتنع معه على القاضي البت في المطالب اذا لم
تذكر في خاتمة اللائحة وذكرت في محل اخر منها بل بختم عليه بموجبه البت
في المطالب الواردة في خاتمة اللائحة ويمكنه قانونا اهمال البت فيما
ذكر منها في محل آخر
وبما ان المادة 520 من الاصول المدنية نصت على ان رؤية المحكمة
الاستئنافية للنزاع تنحصر في الوجوه )chef( المبينة في استدعاء
الاستئناف
وبما انه اذا طلب فسخ نواحي الحكم المستأنف ولم تعدد هذه النواحي في
خاتمة الاستحضار الاستئنافي وكانت قد ذكرت في الاسباب الاستئنافية
فتعتبر انها مشمولة بالاستئناف ومطلوب فسخ الحكم بسببها
وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونا فان لمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا
سببا قانونيا لتأييده دون ان تلجأ الى نقضه
وبما ان محكمة الاستئناف قد ردت الدفع ووضعت جميع الاسباب الاصلية
موضع المناقشة لعلة انه يتبين من الاستحضار الاستئنافي ان المستأنفين
الاصليين اوضحا الاسباب الاستئنافية وطلبا على اساسها فسخ نواحي الحكم
المستأنف
بما ان محكمة الاستئناف بسيرها على النحو المذكور للاسباب التي
اوردتها وللاسباب المبينة اعلاه تكون قد احسنت تطبيق القانون وعللت
قرارها تعليلا قانونيا كافيا ولم تخالف المادة 4 من الاصول المدنية
- حق قضاة الاساس في تفسير نية المتعاقدين ومدى خضوع هذا التفسير لرقابة محكمة التمييز
-
وبما انه بمقتضى المادتين 367 و 368 منه
اذا وجد نص يمكن تأويله الى معنيين وجب ان يوخذ اشدهما انطباقا على
روح العقد والغرض المقصود منه كما وان بنود الاتفاق الواحد تنسق وتفسر
بعضها ببعض بالنظر الى مجمل العقد
وبما انه في القضية الحاضرة يجب تحرى نية المتعاقدين بالنسبة الى عقدي
/18 ايار و 2 اب سنة 1949 المتمم كل منهما الاخر والمولفين وحدة تنبثق
منها نية الفريقين المتعاقدين
وبما انه بصدد تفسير نية المتعاقدين لا تأثير للتاريخ الذي تم فيه تنفيذ
التخطيط اذ يجوز للبائع قانونا ان يبيع عقاره قبل نفاذ التخطيط باستثناء
المساحة الداخلة في التخطيط.
كما وانه يجوز له ان يجرى البيع بدون هذا الاستثناء وبالتالي فلا مجال
لبحث مفعول المادة 41 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 في القضية الحالية
وبما ان قضاة الاساس عملا بهذه المباديء وبالنظر للالتباس الناشيء عن
نص البندين الاول والثاني من كلا عقدي 18 ايار سنة 1949 و 2 اب سنة
1949 لم يقفوا عند النص الحرفي واعتبروا بما لهم من حق التقدير ان نية
المتعاقدين انصرفت الى ان البيع تناول كامل العقار رقم 1066 باستثناء
مساحة الارض الداخلة ضمن التخطيط وبالتالي فالحق بالتعويض عنها عائد
للبائع السيد وفاق وقد تنازل عنه الى الدكتور جبر وذلك لاسباب اوردها
مفصلا
وبما ان قضاة الاساس بتفسيرهم بنود العقد على الوجه المبين آنفا تقيدوا
باحكام المواد 366 و 367 و 368 من قانون الموجبات والعقود واستعملوا
حقهم بالتفسير دون ان يفسروا بنودا صريحة من العقد واضحة خالية من
الغموض والالتباس فلا يقع والحالة هذه تقديرهم وتفسيرهم تحت رقابة
محكمة التمييز
وبما انهم والحالة هذه لم يخالفوا القانون ولا فسروه تفسيرا خاطئا وقد
اسندوا قرارهم الى اساس قانوني فالسبب يستلزم الرد