Rulings

Court of Cassation, civil chamber 25/10/1974

تمييز مدني حكم رقم : 66 /1974

Court
تمييز مدني
Number
66/1974
Date
25/10/1974
President
شحادة خزامي
Members
العوجى، شحاده
Source
Lebanese University

- مفعول عدم رضى المدين عن التفرغ عن دين

-

حيث

يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه انه اعتبر ان شرط الرضى لدى المديون

عن التفرغ المدلى به والحاصل حول حق منازع عليه غير متوفر لا ظاهرا ولا

ضمنا بالعكس يتبين ان الفرقاء عارضوا هذا التفرغ فور تقديم الاستئناف

وانتهى القرار للقول ان التفرغ المزعوم باطل تجاه المديون

وحيث يتبين ان القرار المطعون فيه باستعماله كلمة باطل تجاه الجهة

المستأنف عليها جاء في معرض القول بان استئناف المميز ينحصر فقط ضمن

حصته دون حصص رفاقه الذين لم يستأنفوا الحكم البدائي مما يفيد صراحة ان

المقصود هو القول بعدم سريان هذا التفرغ على فرض حصوله بوجه الجهة

المستأنف عليها

وحيث يتبين من جهة ثانية ان القرار المطعون فيه اعتبر ان الرضى غير

متوفر لا ظاهرا ولا ضمنا وان المستأنف عليهم مانعوا به فور تقديم

الاستئناف

وحيث اذا كان الامر قد حصل فعلا خلافا لما اثبته القرار المطعون فيه

كان على المميز ان يطعن بهذا القرار بالاستناد الى تشويه الوقائع

بمخالفة القانون المتعلق باحكام الاثبات او بعدم تطبيق القانون او

الخطأ في تفسيره لجهة حصول القبول الضمني الامر غير الحاصل على هذا

الوجه

وحيث بالنتيجة طالما ان المادة 281 موجبات وعقود اشترطت تحقق رضى

المديون في حال التفرغ عن حق منازع فيه اقيمت دعوى الاساس بشأنه

وطالما ان محكمة الاستئناف اثبتت انه قد تحقق هذا الرضى وقد بقي

قرارها لهذه الجهة بمنأى عن الطعن فان اعتبارها الاستئناف محصور فقط

بحصة من قدمه يكون متوافقا والقانون

- في امكانية المحكمة بحث اسباب لم تطرح للمناقشة امامها

-

وحيث يتبين ايضا ان المميز اكتفى عندما ادلى اخصامه

بعدم حصول الرضى بطلب رد اقوالهم دون ان يبين كيفية حصول الرضى بصورة

ضمنية ولا يمكن ان يؤخذ على محكمة الاستئناف عدم توقفها على ما جاء في

مذكرته من ان التفرغ حصل بداية وقد سكت عليه الخصم بالرغم من ابلاغه له

اذ انه بالاضافة لكون هذه المذكرة لم تسجل على محضر المحاكمة ولكونها

ابلغت من المستأنف عليهم بعد صدور القرار الاستئنافي مما حال دون

مناقشتها من قبلهم فان المحكمة غير ملزمة ببحث اسباب لم تطرح للمناقشة

امامها اثناء المحاكمة فيكون الادلاء بمخالفة المادة 4 اصول مدنية في

غير محله

- حق المحكمة في تفسير مضمون العقد وفقا لنية الفريقين ' ورقابة محكمة التمييز

-

حيث انه تجاه الخلاف الذي نشب بين

الطرفين حول ماهية عقد 1956/06/15 وسريانه تجاه الواعدين بالبيع كان على

محكمة الاستئناف ان تفسر مضمون هذا العقد وفقا لنية الفريقين وحقها

بالتفسير مطلق ولا رقابة لهذا المرجع عليها فيه طالما انها لم تشوه النص

الصريح والواضح بان تقول بغير ما تضمنه

وحيث ان المميز لم يبين ما هو النص الصريح الذي تضمنه العقد والذي

قالت المحكمة بخلافه كما انه لم يبين ما هو الوصف القانوني الخاطيء

الذي يمكن ان تكون محكمة الاستئناف قد اعطته للعقد ومدى اختلاف هذا

الوصف عن الوصف الصحيح الذي يجب برأيه ان يعطي له

وحيث بالفعل ان محكمة الاستئناف قالت انه لم يحصل تنازل او تحويل من

فريق لمصلحة فريق آخر بل بقي الفريقان معا في الصفقة اذا اخذا على

عاتقهما قسما من موجبات هذه الصفقة ولم يتخليا عنها لا جملة ولا تفصيلا

وان هنالك شراكة واقعية بينهما وقد رتبت على ذلك ان لا علاقة بين

المحول لامره وبين الواعد لعدم وجود تحويل قانوني او تفرغ متفق عليه

وبالتالي لا يحق للمحول لامره مراجعة الواعد مباشرة لا سيما وان الموعود

له احتفظ بحق التسجيل وبالتالي ان هنالك اختلاف كلي بين العقد والوعد

بالبيع

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون بالتالي قد استعملت حقها المطلق في

تفسير العقد المختلف على مضمونه ومداه ومن ثم اعطته الوصف القانون

الذي رأته متفقا مع هذا المضمون وقضاؤها بقي سليما لعدم مساسه بالطعن

الموجه اليه كما صار بيانه آنفا ولعدم ادلاء المميز بان الوصف الذي

اعطته للعقد وصف خاطيء اذ ان ما ادلى به لجهة مخالفة المواد 221 و 366

و 368 موجبات وعقود يتعلق بالتفسير - وقد صار الرد عليه آنفا - وليس

بالوصف القانوني للعقد كما ان الادلاء بمخالفة المادة 37 اصول مدنية

المتعلقة بتصحيح اجراءات المحاكمة لا محل له بمعرض البحث الحالي

- مفعول الطعن بالحيثيات الاضافية على النتيجة الصحيحة المعتمدة للقرار

-

وحيث طالما ان القرار بقي سليما بالاستناد

للتعليل والاسباب التي اعتمدها اصلا فان الطعن في الحيثيات الاضافية

الواردة على سبيل الاستفاضة مستوجب الرد لعدم تأثيره على النتيجة

المعتمدة والتي بقيت قائمة بالاستناد لتعليل سليم لم يمسه الطعن