Court of Cassation, civil chamber 28/02/1974
تمييز مدني حكم رقم : 14 /1974
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 14/1974
- Date
- 28/02/1974
- President
- سعيد برجاوي
- Members
- غانم، ناصيف
- Source
- Lebanese University
- في قابلية الحكم الصادر في الدعوى المقامة من شاري العقار بالمزاد العلني بوجه المستأجر للتمييز
-
بما ان ادعاء المميز يتلخص في انه
استأجر بتاريخ سنة 1961 وبموجب المدعى عليه ميشال النجار لمدة ثلاث
سنوات كامل محتويات العقارات ذات الارقام 97 و98 و176 و177 و178
و179 برمانا وان هذه العقارات قد طرحت للبيع بالمزاد العلني من قبل
دائني المؤجر الذي كانت المحكمة اعلنت افلاسه واشتراها المدعى عليهم
الاخرون مصطفى الكسم وعادل ورياض رزق ولذلك فقد طلب المدعي بوجه جميع
المدعي عليهم المذكورين اثبات اجارته بالبدل والشروط المبينة في عقد
الايجار.
وبما انه من الثابت اقوال الفريقين ان تملك المدعي عليهم الثلاثة مصطفى
الكسم وعادل ورياض رزق للعقارات المذكورة قد تم نتيجة لشرائهم اياها
بالمزايدة العلنية وعليه فان النزاع الحاصل يكون دائرا حول مفاعيل عقد
الاجارة بين المؤجر والمستأجر وانما حول مدى سريان هذا العقد بوجه
الاشخاص الاخرين الذين انتقلت اليهم ملكية العقارات المؤجرة
بالمزايدة العلنية والذين لم يكونوا اساسا فرقاء في عقد الاجارة.
وبما ان الدعوى في شكلها المبسوط ليست من قبيل دعاوى الاجور المنصوص
عليها في المادة 148 من قانون التنظيم القضائي فتكون والحالة هذه قابلة
للتمييز.
- مدى سريان عقد الايجار المنظم تواطؤا بوجه شاري العقار بالمزاد العلني
-
بما ان الجهة المستأنفة )اي المميز عليهم كسم ورزق( كانت طلبت
في البداية رد الدعوى بسبب التواطؤ بين المدعي والمالك السابق ميشال
النجار في تنظيم عقد الاجارة ثم طلبت في استحضارها الاستئنافي فسخ
الحكم البدائي )الذي قضى بثبوت اجارة المدعي للعقارات موضوع النزاع
لكافة نواحيه وبالتالي ابطال هذه الاجارة وازالة كل اثر اعتداء عليها.
وبما ان محكمة الاستئناف بعد ان اعتبرت ان عقد الاجارة المذكور قد نظم
صوريا وبقصد الغش والتواطؤ اضرارا بالدائنين وانه لا يسري على المالكين
الجدد قضت بالزام المستأجر جوزف الحاج باخلاء العقارات المأجورة.
وبما ان الحكم بالاخلاء هو نتيجة لطلب المدعي عليهم الرامي الى رد
الدعوى وازالة كل اثر اعتداء على العقارات وابطال الاجارة وبالتالي هو
من مستلزمات ما قضى به القرار المطعون فيه من حيث عدم سريان عقد
الاجارة على المالكين الجدد لكونه منظما بقصد الغش والتواطؤ فلا تكون
محكمة الاستئناف والحالة هذه قد قضت باكثر مما طلب .
وبما ان تقدير الوقائع والادلة هكذا لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز
وبما ان محكمة الاستئناف قد اعتمدت على عدة قرائن وبراهين مختلفة
للقول )بوجود التواطؤ والغش في عقد الاجارة الجاري بين المميز جوزف
الحاج والمميز عليه ميشال النجار والذي لم ينظم لكي يعمل به( وقد عللت
اسباب قرارها بهذا الصدد تعليلا وافيا.
وبما انه على فرض ان بعض القرائن او الادلة والبراهين كانت غير صحيحة
فان البعض الاخر منها الذي اعتمدته محكمة الاستئناف والذي لم يطعن به
المميز يبقى كافيا للوصول الى ذات النتيجة التي خلصت اليها المحكمة
المذكورة.
وبما ان قضاة الاساس ليسوا ملزمين بتبيان الاسباب للاخذ ببعض الادلة
دون البعض الاخر في القضية اذ ان ذلك متروك لسلطانهم المطلق في التقدير
والاستنتاج.