Rulings

Court of Cassation, civil chamber 21/02/1952

تمييز مدني حكم رقم : 17 /1952

Court
تمييز مدني
Number
17/1952
Date
21/02/1952
President
بدري المعوشي
Members
عكاري، البدوي
Source
Lebanese University

- في امكانية اعتبار الثمن البخس كدليل على علم الشاري بالعيب وقرينة على التواطؤ

-

وبما ان

القرار المميز قد اعتبر ان بخس الثمن وحده لا يقوم دليلا على التواطؤ

وان هذا الامر قد سلم به المستأنفون انفسهم باستحضارهم اذ ذكروا ان بخس

الثمن اذا ما اقترن مع سائر الادلة الاخرى التي اوردوها كان دليلا على

معرفة المشتري بالعيب الذي كان يشوب قيد العقار على اسم المستأنف

عليها واضاف القرار المذكور الى ذلك انه في هذه الدعوى للقول بوجود

التواطؤ كان الاولى بالمستأنف عليهما ان يزيدا الثمن لا ان ينقصاه.

وبما انه يستدل من قول المميزين انهم يعتبرون بخس الثمن قرينة غير

قانونية على علم المشتري بالعيب الذي كان يشوب مشريه قبل الشراء.

وبما ان المحكمة الاستئنافية اعتبرت والحالة هذه ان بخس الثمن لا يعد

لوحده دليلا على معرفة المشتري بالعيب .

وبما انها لم تأخذ في ظروف القضية بالقرينة الناشئة عن بخس الثمن التي

ادلى بها المميزون

وبما انها استعملت حق تقديرها المطلق للقرائن

وبما انه طالما ان المحكمة لم تتوقف عند ضآلة الثمن فلم يعد من فائدة

لاستثبات الاصول الواجب اعتمادها لتجديد الثمن ولا مجال بالتالي لبحث

تطبيق احكام المادة /50/ من القرار /189/ والمادتين /152/ و/129/ من

الاصول المدنية وقواعد النظام العام.

وبما ان القرار المميز قد اجاب على ادعاء المميزين - كون الشاري كان

عالما بوجود الدعوى بابطال الوصية لان شطب القيد الاحتياطي حصل بناء

لمراجعة البائعة - بقوله انه لم يقم دليل حسي على هذا الادعاء لان القيد

الاحتياطي شطب عفوا بقرار امين السجل العقاري عملا باحكام المادة /29/

من القرار /188/ ولان امين السجل العقاري قد اجاب خطيا بانه لا يمكنه

ان يتذكر الاشخاص الذين راجعوه بشطب هذا القيد وان مراجعة الشاري بهذا

الشطب بقيت مجردة عن كل اثبات وانه لا يمكن الاخذ بالظن في هذه

الحالة التي تتطلب قناعة قوية في الموضوع مستفادة من اوراق الدعوى وان

حصول البيع بعد اربعة ايام من تاريخ شطب القيد الاحتياطي لا يشكل دليلا

على سوء نية المشتري وتواطؤه مع البائعة والا كما قال الشاري كان حصل

العقد بتاريخ الشطب .

وبما انه اضاف الى ذلك ان زعم المميزين بان سند البائعة يحتوي على

اشارة القيد الاحتياطي قد بقي مفتقرا الى الاثبات لعدم ثبوته على

الاطلاق ولان المستأنفين لم يثبتوا بافادة خطية رسمية صحة هذا القول

الذي بقي مجردا.

وبما انها والحالة هذه قد احسنت تطبيق القانون باعتبارها ان المميزين

لم يثبتوا ما ادعوه لان القانون اوجب عليهم بصفتهم المذكورة هذا

الاثبات .

وبما انها من جهة ثانية بما لها من حق تقدير مطلق للقرائن بموجب المادة

/310/ من الاصول المدنية قد اعتبرت ان القرائن المدلى بها من المميزين

لا تدل على معرفة الشاري بالعيب الذي كان يشوب المبيع وتقديرها هذا لا

يقع تحت تمحيص محكمة التمييز.

وبما ان المحكمة الاستئنافية بقولها ان عقد البيع اجرى بموجب وكالة

قانونية وان تعليمات الدوائر العقارية لا تلغي النص القانوني تكون قد

ردت ضمنا زعم المميزين ان التسجيل الجاري بموجبها يشكل دليلا على معرفة

المشتري بالعيب ولم تمزج بين الواقع والقانون.

وبما انها بقولها هذا لم تنف ان بينة القرائن مقبولة في الدعوى الحالية

المسندة الى المادة /13/ من القرار /188/ التي يجوز اثباتها بالقرائن بل

اعتبرت ان القرائن المقدمة لا تكفي لتكون عقيدة تامة بوجه جازم بعلم

المستأنف عليه بما يحيط شراءه من العيوب وتقديرها هذا هو مطلق.