Court of Cassation, civil chamber 30/03/1957
تمييز مدني حكم رقم : 27 /1957
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 27/1957
- Date
- 30/03/1957
- President
- بدري المعوشي
- Members
- عيسى الخوري، عسيران
- Source
- Lebanese University
- حق قضاة الاساس بتفسير العقود' وتحديد معناها وبالتحري عن قصد نية المتعاقدين في حالة الالتباس
-
وبما انه يعود لقضاة
الاساس الحق المطلق بتفسير العقود بشرط ان لا يفسدوا معنى ومدى بنودها
الواضحة الصريحة واما في حالة الالتباس فعليهم ان يحددوا معناها
ويتحروا قصد المتعاقدين ونيتهم فيفسروا بنود الاتفاق الواحد بعضها ببعض
دون ان يقفوا عند معنى النص الحرفي
- واجب الدولة فتح الاعتماد وابلاغه من البائع قبل المباشرة بارسال البضاعة وتسليمه
-
وبما ان ايجاب صرف قيمة كل شحنة من
الحنطة بموجب شك لقاء تسليمها للمشترية يدل بوضوح على انه كان على
الحكومة المشترية ان تباشر بفتح الاعتماد قبل مباشرة البائع بارسال
القمح وتسليمه لها ومما يدل على ان نية الفريقين في العقد مستقرة على
هذا الامر هو ان الحكومة نفسها زعمت بانها فتحت الاعتماد قبل الشحن
وبما انه ولئن كان العقد سكت ولم ينص على وجوب ابلاغ الدولة فتح
الاعتماد الى الدكتور الدملوجي او وكيله الا ان هذا الموجب هو ملقى على
عاتق الدولة عملا بالمبادىء القانونية العامة ونية المتعاقدين اذ بدون
ذلك لا يتمكن الدكتور الدملوجي من معرفة ما اذا كانت الدولة قد فتحت
الاعتماد كي يباشر هو بدوره بشحن القمح
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف القانون بقولها ان تبليغ فتح
الاعتماد بواسطة الكتاب العادي الذي تتذرع به المستأنف عليها لا يمكن
الاعتداد به لان المستأنف ينكر وصول الكتاب المذكور اليه او الى وكيله
السيد خضيري ولا يجوز للمستأنف عليها اثبات عكس ذلك الا بسند ايصال
من دائرة البريد او من المرسل اليه عملا بالمادة 165 من الاصول المدنية
اذ انها تعني بذلك ان تبليغ فتح الاعتماد لم يحصل الى البائع لا بكتاب
عادي ولا بكتاب مضمون لعدم ثبوت ذلك
- مفعول مخالفة العرف والقانون الاجنبي كسبب تمييزي
-
وبما ان الدولة لم تبين ما هو العرف المتبع في مصارف العراق
والذي خالفته المحكمة بشأن ابلاغ فتح الاعتماد هذا فضلا عن ان مخالفة
العرف والقانون الاجنبي بفرض حصولها لا يشكل مبدئيا سببا للتمييز
- مفعول فسخ المتعهد للعقد دون مراجعة القضاء ومفعول عدم ابلاغ فتح الاعتماد الى المتعهد من قبل الدولة وسكوتها عن جوابه بالغاء العقد
-
وبما ان اعتبار محكمة الاستئناف ان الدكتور الدملوجي قد
اخطأ بالغاء العقد من تلقاء نفسه لعلة ان الفسخ في القضية الحاضرة كان
لا بد فيه من رقابة القضاء لا يحول ولا يتناقض مع اعتبار نفس المحكمة
ان الدولة قد اخطأت ايضا بعدم جوابها طيلة مدة العقد على برقية الدكتور
الدملوجي المؤرخة في 4 تشرين الثاني سنة 941 المتضمنة الغاء العقد من
قبله لعدم فتح الاعتماد المتفق عليه ومن جهة ثانية فان جواب الدولة على
هذه البرقية في 27 كانون الثاني سنة 942 اي بعد مضي حوالي شهرين على آخر
مدة لفتح الاعتماد )هذا اذا جاز لها فتح الاعتماد في آخر يوم من المدة(
لا يبرر تأخرها عن الجواب طيلة مدة العقد وطيلة هذه المدة الاضافية.