Rulings

Court of Cassation, civil chamber 25/01/1955

تمييز مدني حكم رقم : 7 /1955

Court
تمييز مدني
Number
7/1955
Date
25/01/1955
President
جورج سيوفي
Members
بستاني، مخزومي
Source
Lebanese University

- المحكمة المختصة للنظر بدعوى المطالبة بالتعويض الناشىء عن تلكؤ السلطة المختصة عن اتمام معاملة التخمين

-

وحيث انه لا يمكن لمجرد

تلكؤ السلطة المختصة على اتمام معاملة التخمين على الطريقة المنصوص

عنها في المرسوم الاشتراعي رقم/45/ ل. ان يحول دون حق المالك في ان

يداعي الدولة امام ذات المحكمة العادية من اجل المطالبة بالتعويض

المترتب له وبالتالي لا يمكن ان ينشأ عن امتناع السلطة عن اجراء

المعاملة المذكورة نقل صلاحيتها للنظر في دعوى المدعي من الهيئة

القضائية العادية الى هيئة مجلس الشورى وقبل اعادة تشكيل مجلس الشورى

الى تغيير نوع المراسيم الواجب ان تحصل قبل اقامة الدعوى

وحيث ان المحكمة العادية تكون هي الصالحة للنظر في دعوى المدعي وتكون

محكمة الاستئناف احسنت تطبيق القانون بهذا الخصوص وبالتالي لا يكون

هناك ضرورة قبل اقامة هذه الدعوى من ربط النزاع بل يكتفي بتقديم مذكرة

تمهيدية للسلطة المختصة وهي معاملة اجراها المستدعي في حينها

- مفعول جهل تاريخ تبليغ الشخص الذي ردت الادارة طلبه بالتعويض لجهة مهلة طعنه بهذا القرار

-

وحيث على فرض ان الدعوى هي من الدعاوى

الادارية الواجب تقديمها خلال شهرين بعد رد الطلب المقدم من المتضرر

الى السلطة وتبليغه بالاقامة يجب التساؤل عما اذا كان ثبت من الاوراق

المبرزة ان وزارة الاشغال العامة ردت الطلب وانها ابلغت صاحب

العلاقة ردها وفي اي تاريخ حصل هذا التبليغ

وحيث انه يتبين من الوثيقة ذات الرقم /7206/ المؤرخة في 14 آب سنة

1950 ان حضرة وزير الاشغال العامة اجاب استدعاء المميز عليه بان

الوزارة لا يمكنها اجابة طلبه والتعويض عليه عن الاشجار التي اقتلعت

في ملكه من جراء اشغال طريق المنيطره افقا

وحيث انه بمقتضى المادة /40/ من القرار رقم /89/ الذي كان معمولا به في

تاريخ اجراء هذه المعاملة يفرض القانون على الافراد ان يقدموا

مراجعاتهم تحت طائلة رفضها في مدة شهرين ابتداء من التاريخ الذي يفترض

فيه ان المستدعي عرف قانونيا بالقرار المطعون فيه اما بطريقة النشر

واما بطريقة التبليغ وبأية طريقة اخرى كما انه يتبين من ذات المادة ان

القرار بالرفض اذا كان ضمنيا ناتجا عن سكوت الادارة فمهلة الشهرين

تبتدىء من انتهاء مدة الشهرين المنصوص عنها في المادة /39/ من ذات

القرار

وحيث انه لا يمكن القول ان الادارة المختصة ردت الطلب ضمنا بسبب عدم

جوابها طالما انه ردته صراحة بمقتضى قرار معلل ومت الى تبليغه الى صاحب

العلاقة.

وحيث انه يجب استبعاد الفقرة الثانية من المادة /40/ المشار اليها عن

هذه القضية طالما انه لم يكن هناك قرار ضمني بالرفض

وحيث ان القرار القاضي برد طلب المميز عليه يتعلق بأخر خاص يهم شخصا

معينا لذلك فانه من الضروري اجراء ابلاغه شخصيا

وحيث انه لم يتبين من الاوراق التاريخ الذي فيه ابلغ القرار المذكور

الى المميز عليه الذي يزعم انه تسلمه في 21 كانون الثاني سنة 1951.

وحيث انه لا يمكن رد دعوى المميز عليه اي بالتالي اسقاط حقه على الدولة

الا اذا ثبت بصورة اكيدة انه تبلغ قرار رد طلبه وانقضى شهران على

تاريخ هذا التبليغ دون ان يتقدم بالدعوى امام المرجع الصالح

وحيث ان على السلطة المختصة ان تثبت تاريخ التبليغ وهي لم تفعل

وحيث طالما ان تاريخ التبليغ بقي مجهولا فلا يمكن الجزم بانه مر بين

هذا التاريخ وبين تاريخ تقديم الدعوى اكثر من شهرين وبالتالي انه لا يسع

محكمة الاساس الا قبول الدعوى شكلا واعلان ان الحق المدعى به لم يسقط

- حق مالك العقار المستملك بالتعويض عن الضرر الناشىء عن قطع الاشجار واتلافها

-

وحيث انه يتبين من مراجعة المرسوم الاشتراعي رقم

/45/ ل. خصوصا المادتين 12 و17 منه ان المشترع قصد ان يعوض على صاحب

الملك المستملك من اجل منفعة عامة كل ما يخسره من الاستملاك وانه لا

يتحمل اي ضرر ناتج عن المعاملة المذكورة

وحيث ان الشارع عند ذكر المغروسات عرض في المادة /40/ من المرسوم

الاشتراعي رقم /45/ لم يقصد ان يحصر التعويض الذي يتعدى قيمة العقار

المستملك بها دون غيرها من موجودات ومحتويات العقار التي قد يكون لها

قيمة تفوق المغروسات والتي قد تتلف وتتعطل من جراء الاستملاك

وحيث انه لا شك بان التعويض يستحق لمالك العقار المستملك كما يستحق

لكل انسان من جراء عمل صادر عن السلطة الادارية وذلك اذا لم يكن عملا

بالمادة /122/من قانون الموجبات والعقود وبالاستناد الى المبدأ الكلي

الذي هو احد دعائم التشريع الحديث والمتضمن ضرورة التعويض على المتضرر

من فاعل الضرر سواء أكان عمله الذي ينتج عنه الضرر حصل عن قصد من مجرد

خطأ.

وحيث انه بالتالي يجوز للمميز عليه ان يطالب بالتعويض عن قطع شجر

اللزاب من ملكه سواء اعتبرت هذه الاشجار من المغروسات ام انها لم

تعتبر كذلك وسواء افسرت كلمة مغروسات التفسير الضيق الذي يريد ان

يعطيها اياه محامي الدولة ام انها اطلقت وهو المفضل على كل ما ينبت في

الارض من نبات وشجر شرط ان ينتج لصاحب العقار ضرر من قطعها

واتلافها

وحيث ان المحكمة اسندت حكمها بوجود الضرر وبضرورة التعويض على تقرير

الخبير

وحيث ان حصول الضرر ومقداره هي من الامور الواقعية التي يعود تقديرها

لمحكمة الاساس

- حق محكمة الاساس بتقدير الوقائع ومدى رقابة محكمة التمييز

-

/وحيث ان المحكمة عندما اعتبرت ان العقار رقم /20/ خلافا لما ذكره

المميز عليه ما يزال صالحا للاستعمال رغم اعمال شق الطريق فصلت في

قضية واقعية لا تدخل تحت تمحيص محكمة التمييز