Rulings

Court of Cassation, civil chamber 18/03/1964

تمييز مدني حكم رقم : 39 /1964

Court
تمييز مدني
Number
39/1964
Date
18/03/1964
President
بدري المعوشي
Members
حاتم، محمصاني
Source
Lebanese University

- في تفسير عقد التأمين والتاريخ الذي يبدأ فيه مفعول العقد

-

وبما انه جاء في البند الرابع فقرة 2 من شروط البوليصة

العامة ان العقد يجدد تجديدا ضمنيا سنة فسنة اذا لم ينقض احد الفريقين

البوليصة بكتاب مضمون في مدة ثلاثين يوما على الاقل قبل انتهاء الاجل

وبما ان المميز عليها تدلي بان عقد التأمين قد تجدد ضمنيا وفقا للبند

الرابع فقرة 2 فهو يشمل الحادثة بينما ان الشركة تدعي ان مفعول عقد

التأمين قد انتهى بتاريخ 15 حزيران سنة 1953 وان مفعول العقد موقوف على

دفع القسط

وبما ان الخلاف ينحصر حول التاريخ الذي يبدأ فيه مفعول عقد الضمان وهل

هو تاريخ تجديد العقد ضمنيا ام ثاني يوم دفع اقساط الضمان من قبل

المضمونة

وبما ان عقود الضمان تخضع لقواعد تفسير العقود

وبما ان الشروط العامة والشروط الخاصة تتمم بعضها بعضا وتؤلف مجموعة

تلزم المتعاقدين

وبما ان الشروط الخاصة التي توضع عند تنظيم البوليصة والتي تتم عن نية

الفريقين يؤخذ بها عند تعارضها مع بعض الشروط العامة

وبما انه طالما ان احد الفريقين المتعاقدين لم ينقض بوليصة الضمان

بكتاب مضمون وفقا للشروط الواردة في البند 4 فقرة 2 من الشروط العامة

فان العقد قد تجدد سنة اخرى اعتبارا من 15 حزيران سنة 53 وليس في

الشروط الخاصة نص يحول دون التجديد المنصوص عليه في المادة 4 فقرة 2

من الشروط العامة

وبما انه بمقتضى البند الرابع فقرة 1 من الشروط العامة يكتسب الضمان من

ظهر اليوم المعين في البوليصة اما اذا حصل الدفع بعد هذا التاريخ فان

الضمان لا يستحق الا اعتبارا من ظهر الغد لتالي ليوم الدفع

وبما ان هذا البند ينطوي على الزام المدين بالدفع في محل اقامة الضامن

وبما انه عملا بهذا البند يتوقف مفعول الضمان على دفع القسط الاول في

محل اقامة الضامن ولا يسري مفعول الضمان الا من ظهر اليوم التالي ليوم

الدفع

وبما ان هذا الشرط المبين في البند الرابع فقرة 1 من الشروط العامة انما

وضع لمصلحة الشركة الضامنة وبوسع هذه الشركة ان تعدل عنه

وبما ان العدول عن حق لا يكون دوما نتيجة عمل قانوني او اتفاق بين

فريقين بل يمكن ان يستخلص ايضا من وقائع مادية صادرة عن احد الفريقين

وبما ان محكمة الاستئناف استخلصت بما لها من حق التقدير من البينة

المستحقة ان الشركة الضامنة كانت تجبي فعلا وبواسطة موظفيها اقساط

الضمان في محل اقامة المضمونين

وبما انه يستنتج من هذه الواقعة المادية ان الشركة الضامنة والمميزة قد

عدلت عن الشرط الذي وضع لمصلحتها والذي يقضي على المضمون ان يحمل القسط

الاول الى محله اقامة الضامن

وبما ان اقدام الشركة على استيفاء الاقساط في محل اقامة المضمون الذي

يستنتج منه العدول عن الشرط ليس هو بمثابة اتفاق جديد او تعديل اتفاقي

للشروط الاصلية بين الضامن والمضمون يجب اثباته بالبينة الخطية التي

تتطلبها احكام مواد الضمان القانونية وانما هو عملا مادي يمكن ان يستثبت

بجميع طرق الاثبات ومنها البينة الشخصية وبينة القرائن بالرغم من منع

اللجوء الى البينة الشخصية في هذه الحالة

وبما انه اذا كان القسط الاول والاقساط التالية تستوفي فعلا في محل

اقامة المضمون فانه كان يجب على الشركة الضامنة ان تقوم هي باتخاذ

الخطوات اللازمة لاستيفاء القسط الاول وباقي الاقساط في محل اقامة

المضمون وان تنذر المضمون وفاقا لاحكام المادة 975 من قانون العقود

والموجبات حتى اذا لم يدفع خلال عشرة ايام من تاريخ الانذار يقف مفعول

عقد الضمان ومن ثم يحق للضامن المميزة بعد مرور عشرين يوما من تاريخ

انقضاء مهلة العشرة ايام ان يفسخ العقد او يطالب بتنفيذه

وبما انه بالرغم من تجديد العقد ضمنيا لسنة اخرى كما تقدم القول لم تقدم

المميزة على اتخاذ هذه الخطوات وعلى مطالبة المضمون بالقسط في محل

اقامته وعلى انذاره وفقا للمادة 975 موجبات وعقود

وبما ان عدم دفع القسط هو ناشىء والحالة هذه عن خطأ المميز فهي تعتبر

بمقتضى الاجتهاد ملزمة تجاه المضمون بضمان نتائج المخاطر الحاصلة قبل

الدفع اذا كانت هي التي تسببت بفعلها بعدم استيفاء القسط المطلوب كما

هو الحال في هذه القضية

وبما انه يعود لمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا اسبابا قانونية لتبرير حكم

هو من حيث النتيجة منطبق على القانون كالحكم المميز

- في الشروط الواجب توفرها في الاستدعاء التمييزي

-

وبما انه بمقتضى المادة 70 من قانون التنظيم القضائي اذا كان استدعاء

النقض يجب ان يشتمل على اسباب النقض فان ذكر المواد القانونية باو

المبادىء القانونية او مخالفة شروط العقد التي تؤلف بمقتضى المادة 221

موجبات وعقود مخالفة قانونية هو كاف لتحقيق الشرط التي تتطلبه المادة

70 المشار اليها

وبما ان المميز بين في استدعاء المخالفات القانونية للعقد فاستدعاؤه

يتضمن والحالة هذه اسباب النقض

- في حق محكمة الاساس في تقدير الوقائع ومدى رقابة محكمة التمييز' ومفعول ابراز المستندات الجديدة لاول مرة تمييزا

-

بما ان

محكمة الاستئناف اعتبرت بما لها من حق تقدير الوقائع انه لم يثبت ان

الشركة المميزة قد اوقفت اعمالها فعليا قبل حصول الصدم بتاريخ

1953/08/09 وانه على فرض صحة ذلك كان على الشركة ان تنبه زبائنها لهذا

الامر

وبما ان اعتبار المحكمة لعدم ثبوت توقف اعمال الشركة هو امر مادي لا

يقع تحت رقابة محكمة التمييز

وبما ان المحكمة ليست ملزمة اذا رأت الواقعة غير ثابتة ان تكلف احد

الفريقين اثباتها

وبما انه ليس للمميز ان يبرز للمرة الاولى تمييزا مستندات جديدة تؤيد

توقف اعمال المميزة قبل انتهاء العقد

وبما انه لا يمكن والحالة هذه لمحكمة التمييز ان تتوقف عند المستندات

المشار اليها في هذا السبب المبرزة للمرة الاولى تمييزا