Rulings

Court of Cassation, civil chamber 24/02/1970

تمييز مدني حكم رقم : 25 /1970

Court
تمييز مدني
Number
25/1970
Date
24/02/1970
President
سعيد برجاوي
Members
ناصيف، طربيه
Source
Lebanese University

- في مسؤولية الزوج الشخصية عن الضرر اللاحق بزوجته نتيجة اخفائه عنها اسباب فسخ الزواج ولمحكمة الاساس تقدير هذه الاسباب دون رقابة محكمة التمييز.

-

بما ان محكمة الاستئناف بعد ان استعرضت بقرارها المطعون

فيه وقائع القضية والمستندات المبرزة في الملف اعتبرت بان المستأنف

عليه المميز قد اتى عملا مضرا بمصلحة المستأنفة المميز عليها وهو مسؤول

عن الاضرار المادية والادبية التي لحقت بها بسبب فسخ الزواج عملا

باحكام المادة 121 وما يليها من قانون الموجبات والعقود والا لانه اخفى

عنها اسباب فسخ الزواج وهي كرهه اياها واكراهه على الزواج بها وتصميمه

على عدم مساكنتها ومجامعتها وقد بنت المحكمة ما استنتجته من مسؤولية

على المستندات المبرزة ولا سيما الطلب المقدم من المستأنف عليه الى

الكرسي الرسولي بتاريخ 1946/06/25 والاحكام الروحية المشار اليها في

القرار.

وبما ان استناد محكمة الاستئناف على الاحكام الروحية بالاضافة الى

الطلب المقدم من المستأنف عليه )المميز( بتاريخ 1946/06/25 لا تصيب

قرارها لان هذا الطلب الاخير يكفي وحده لتبرير النتيجة التي توصلت

اليها من حيث تحديد المسؤولية اذ هو يتضمن اقرارا من المستأنف عليه

بانه يكره زوجته ولا يميل اليها وقد حمل بالاكراه والخوف من حرمانه من

ثروة كبيرة للزواج بها مما دفع به للابتعاد عن القيام بواجباته الزوجية

تجاهها بحيث تكون المحكمة والحالة هذه قد ركزت قرارها على اساس

قانوني صحيح.

وبما ان ما اشارت اليه محكمة الاستئناف في سياق عرض الوقائع )من ان

الحكم الاستئنافي الصادر عن ديوان البطريركية المارونية بتاريخ اول ايار

سنة 1950 لم يتناوله اي طعن من قبل الزوج السابق لا يعني انها ركزت

قرارها على هذا الحكم البطريركي والاحكام الروحية الاخرى فقط عندما عادت

والمحت اليه بعدئذ من جعله الاحكام الروحية المذكورة انما يدل على

انها بذلك عمدت الى استخلاص الادلة على ان الزوج اتى عملا مضرا بزوجته

اعترف هو نفسه في الاستدعاء المقدم منه الى الكرسي الرسولي بتاريخ

1946/06/25 مما يتعين معه رد هذا السبب لعدم قانونيته.

وبما انه اذا كانت محكمة الاستئناف لم ترد على جميع المدافعات التى

ادلى بها المميز فلانها لا تلزم بالرد على كل حجة او وسيلة دفاع يدلى

بها هذا مع العلم بان تقدير الوقائع ووسائل الثبوت تستقل بها محكمة

الاساس بمعزل عن رقابة محكمة التمييز وعلى كل حال فان محكمة الاستئناف

قد بنت قرارها على اقرار الزوج الثابت باستدعائه المقدم الى الكرسي

الرسولي والمشار اليه آنفا مما يجعل قرارها مسندا الى اساس قانوني صحيح

فيما يتعلق بخطأ المميز اما فيما يتعلق بالضرر فان تقديره يعود ايضا

لمحكمة الاساس ولا تطاله رقابة محكمة التمييز لا سيما وان مجرد اقدام

المميز عليها على الزواج من شخص آخر بعد فسخ زواجها من المميز لا يزيل

مسؤولية هذا الاخير والضرر الذي سببه لها بعمله.

وبما انه على فرض ان محكمة الروتا قد تأكدت بان سبب فسخ الزواج كان

مرده عجز الزوج عن القيام بواجباته الزوجية وهو سبب شرعي لهذا الفسخ

فان مثل هذا السبب لا يعفي الزوج من المسؤولية طالما ان محكمة

الاستئناف تحققت بما لها من حق في تقدير الوقائع بان الزوج اخفى عن

زوجته كرهه لها وعدم رغبته فيها وهذا السبب كان بنظر المحكمة كافيا

لربط مسؤوليته بمعزل عن العجز الجنسي بحد ذاته الامر الذي يوجب رد هذين

السببين معا.

- مفعول فسخ الزواج لجهة امكانية الزوجة المطالبة بنصف اموال الزوج حسب القانون البنسلفاني والمطالبة بالتعويض الناتج عن مسؤولية الزوج الشخصية

-

وعن السببين الرابع والخامس - بما ان المدعية المميز عليها

ولئن كانت طلبت الحكم لها بنصف اموال زوجها بناء على احكام القانون

البنسلفاني فانها لم تتنازل عن دعواها او حقها بالتعويض بل طلبت

استطرادا الحكم لها بالتعويض بالاستناد الى المادة 121 م.ع فلا تكون

محكمة الاستئناف والحالة هذه قد قضت بما لم يطلب او اكثر مما طلب

عندما قضت لها بالتعويض وفقا للمادة 121 المذكورة

وبما ان طلبي المميز عليها المشار اليهما يبقيان مستقلين بالنسبة

لبعضهما بحيث ان رد الطلب الاول لا يؤدي حتى الى رد الطلب الثاني اذ

لا يمكن القول ان طلب الحكم بتعويض قدره سبعون الف ليرة يعد طلبا

بنصف اموال الزوج طالما ان تعيين قيمة نصف الاموال بسبعين الف ليرة

لم يكن الا لدفع الرسم النسبي عنها.

- مفعول الحكم بفسخ الزواج الصادر عن المحكمة الروحية يقيد المحكمة المدنية لجهة حق الزوجة بالتعويض ويختلف بمفعوله عن حكم الطلاق.

-

وبما انه على كل

حال يتبين من حكم الروتا المبرز في الملف بان انفصام عرى الزواج بين

الزوجين المتداعيين لم يتم عن طريق الطلاق بل عن طريق الفسخ والالغاء

والفرق شاسع بين الطرق لا يزيل مفعول الزواج الا من التاريخ الذي حصل

فيه بحيث يبقى ذلك المفعول قائما طيلة المدة السابقة التي قام فيها

الزواج.

وبما ان محكمة الاستئناف كانت مقيدة بحكم الروتا ولم يكن عليها ان

تعيد النقاش في اسباب حل الروابط الزوجية واعطائها وصفا غير الوصف

الذي اقترن به ذلك الحكم او ان تستنتج من عدم عرض القضية اولا على

المحاكم المدنية حلا يختلف عن الحل الذي اعطي لها من المحكمة المذهية

من حيث تأثير ذلك على حق الزوجة في التعويض .