Court of Cassation, civil chamber 08/12/1970
تمييز مدني حكم رقم : 109 /1970
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 109/1970
- Date
- 08/12/1970
- President
- سعيد برجاوي
- Members
- ناصيف، شدياق
- Source
- Lebanese University
- في حق محكمة الاساس تقدير وسائل الاثبات وطلب التوسع بالتحقيق.
-
وبما
ان المميز كان طلب في خاتمة استحضاره الاستئنافي تعيين خبير للكشف على
العقار وتخمين ثمنه والتحقق من وهمية الثمن المذكور في عقد البيع الحاصل
فيما بين المميز عليه والسيد اميل مكرزلي.
وبما ان محكمة الاستئناف ردت طلب تعيين الخبير معللة قرارها لهذه
الجهة بقولها ان لا فائدة من تعيين خبير لان وجود تفاوت ولو كبير بين
قيمة العقار الحقيقية والثمن المذكور في عقد البيع الجاري بين المميز
عليه والسيد اميل مكرزل على فرض ثبوته لا يؤلف بحد ذاته دليلا على
التواطؤ المزعوم نظرا لامكان تأويله تأويلات مختلفة.
وبما ان محكمة الاستئناف تكون بقولها هذا اقرت بقانونية طلب المميز
الرامي الى تعيين خبير من حيث المبدأ وردته في الاساس لعدم الفائدة من
استجابة هذا الطلب .
وبما ان محكمة الاستئناف تستقل في تقدير ادلة الثبوت والقرائن
واستخلاص عناصر قناعتها وهي ليست ملزمة بالاستجابة الى طلب احد
الفرقاء الرامي الى التوسع بالتحقيق او اجراء تحقيق فني اذا تبين لها ان
لا فائدة من ذلك وبصورة عامة ان محكمة الاساس ليست ملزمة بقبول جميع
وسائل الاثبات المدلى بها امامها متى توفرت لديها اسباب قناعتها
للحكم بالدعوى.
وبما ان محكمة الاستئناف عندما ردت طلب تعيين الخبير معتبرة ان لا
فائدة من تعيينه تكون مارست حقها المطلق في تقدير الادلة والقرائن
ووسائل الاثبات ولا تكون خالفت المادتين 242 و253 محاكمات مدنية مما
يوجب رد السبب التمييزي الاول.
- شروط قبول السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة وجوب بيان المبادىء القانونية المدعي مخالفتها
-
بما ان المميز يعيب على محكمة
الاستئناف في الشق الاول من السبب التمييزي الثاني مخالفة القانون في
حصرها مهمة الخبير المطلوب تعيينه ضمن نطاق امر واحد هو التحقق من
الفرق بين الثمن المصرح به في عقد البيع المنظم مع السيد اميل مكرزل
وثمن العقار الحقيقي.
وبما ان المميز لم يبين النصوص او المبادىء القانونية التي يعيب على
محكمة الاستئناف مخالفتها في هذا الشق من السبب التمييزي الثاني.
فضلا عن ذلك بما ان المميز نفسه كان في خاتمة استحضاره الاستئنافي قد
حصر مهمة الخبير الذي طلب تعيينه بالكشف على العقار المبحوث فيه
لتخمين ثمنه والتحقق من وهمية الثمن المذكور في عقد البيع المدعى
صوريته.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني وحق تقدير الادلة والقرائن
-
وبما ان فقدان الاساس القانوني لا يتحقق الا عندما
يكون القرار خاليا من العناصر الواقعية التي ارتكز عليها الحل المعطى
فيه او عندما يكون مرتكزا على عناصر واقعية مشوهة وهذا ما لم يدع به
المميز.
وفضلا عن ذلك بما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المميز بمالها
من حق مطلق في تقدير ادلة الثبوت والقرائن ان ادعاء المميز لجهة وضعية
الفريقين المالية يكتنفه الغموض ولم يقترن باي اثبات فلا تكون ذلك
خالفت القانون او افقدت قرارها الاساس القانوني
واكثر من ذلك بما ان المميز نفسه كان في خاتمة استحضاره الاستئنافي حصر
مهمة الخبير الذي طلب تعيينه بالكشف على العقار المبحوث فيه لتخمين
ثمنه والتحقق من وهمية الثمن المذكور في عقد البيع المدعى صوريته فلا
يسوغ له الادعاء بعد ذلك ان التحقق من وضعية الفريقين المالية كان من
ضمن مهمة الخبير المطلوب تعيينه.
- مفهوم القرينة القانونية وعما اذا كان رد العربون من قبل البائع بدون تحفظ يشكل قرينة قانونية على وجود التواطؤ بين البائع والشاري.
-
وبما
ان المادة 303 محاكمات مدنية تضمنت تحديدا لمفهوم القرينة القانونية
كما ان المادة 306 نصت على ان القرينة القانونية تغني من تقدم في
مصلحته عن كل بينة.
وبما ان المميز لم يبين رد العربون بدون تحفظ يشكل قرينة قانونية
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المطعون فيه بمالها من حق
مطلق في تقدير القرائن ان كيفية دفع العربون واسترداده لا تؤلف دليلا
على التواطؤ بل انها تدل بالعكس على عدم وجود اي تواطؤ وقد عللت رأيها
هذا بقولها انه لو صح التواطؤ المزعوم لكان بامكان المميز عليه والشاري
السيد اميل مكرزل ان ينظما ايصالا وهميا بالعربون ويقدماه للمحكمة.
- قي حق محكمة الاساس بتقدير استجواب الفرقاء ومدى رقابة محكمة التمييز.
-
بما ان المميز يعيب على محكمة الاستئناف مخالفة القانون في ما اسماه
حرمانه من الاستجواب رغم حقه في عرض كافة وسائل الاثبات .
وبما ان المميز لم يبين النصوص او المبادىء القانونية التي يعيب على
محكمة الاستئناف مخالفتها لهذه الجهة.
فضلا عن ذلك بما ان امر استجواب الفرقاء في الدعوى يعود لتقدير محكمة
الاساس المطلق.
وبما ان محكمة الاستئناف عندما ردت طلب استجواب الفرقاء معتبرة بان
لا فائدة منه لا تكون خالفت القانون.
- مفعول عدم تضمن عقد البيع بندا بوجوب رفع اشارة التأمين عن صحيفة العقار لجهة الزام الشاري قبول البيع دون رفع هذه الاشارة.
-
وبما ان
محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المطعون فيه ان عدم الاشارة في عقد
البيع المتكون بين المميز عليه والشاري اميل مكرزل الى وجوب تسجيل
العقار المبحوث فيه خاليا من اشارة التأمين لا تؤدي الى نفي العلاقة
السببية بين الضرر الذي لحق بالمميز عليه بنتيجة الحكم عليه بالبند
الجزائي وعدم رفع اشارة التأمين عن العقار المذكور لا بل انها تحمل
بالعكس على القول بوجود علاقة سببية اكيدة بين استحقاق البند الجزائي
والتأخير الحاصل في رفع اشارة التأمين
وبما ان محكمة الاستئناف عللت رأيها هذا بقولها ان العقود تفسر وتنفذ
وفقا لقواعد حسن النية بحيث يفترض في البائع ان يسجل المبيع على اسم
المشتري خاليا من القيود والاعباء وانه لم يكن بامكان المميز عليه
بالتالي الزام الشاري السيد اميل مكرزل بقبول تسجيل العقار مع وجود
اشارة التامين.
وبما انه يستفاد من هذا التعليل ان محكمة الاستئناف لم تحمل عقد
1956/04/29 ما لم ينص عليه من حصول بيع خال من اشارة التأمين بل انها
اعتبرت بما لها من حق مطلق في تقدير القرائن انه يفترض عادة بالبائع
ان يسجل المبيع على اسم المشتري خاليا من كل قيد فلا تكون اذا افقدت
قرارها الاساس القانوني لهذه الناحية.
ومن جهة اخرى بما ان محكمة الاستئناف لم تقل في قرارها المطعون فيه ان
وجود اشارة التأمين يحول دون امكانية تسجيل المبيع على اسم الشاري بل
انها اقتصرت في قرارها على اعتبار مالها من حق مطلق في تقدير الوقائع
والقرائن انه لم يكن بامكان المميز عليه الزام الشاري بقبول تسجيل
العقار المباع مع وجود اشارة التأمين فلا تكون اخطأت في قولها هذا فضلا
عن ان المميز لم يبين السبب القانوني الذي يسند اليه تمييزه لهذه
الناحية مما يوجب رد هذه الاقوال في مطلق الاحوال بالشكل الذي وردت
فيه.
- حق محكمة الاستئناف باعتماد التعليل الوارد في الحكم البدائي دون ان يكون للخطأ الوارد في التعليل الاستطرادي اي اثر على هذاالحكم
-
بما ان
المميز يعيب على محكمة الاستئناف تحت السبب التمييزي الرابع مخالفة
المادة 135 محاكمات مدنية عندما صدقت الحكم البدائي للاسباب المبينة
في قرارها وللاسباب الواردة في الحكم المذكور وذلك لان القاضي البدائي
استند الى معلوماته الشخصية في قوله ان اسعار العقارات هبطت بعد دفع
التأمين.
ولكن بما ان الحكم البدائي الذي تبنت محكمة الاستئناف الاسباب
الواردة فيه بالاضافة الى الاسباب الواردة في حيثيات قرارها قضى بصورة
رئيسية بالزام المدعى عليه المميز بالمبلغ المدعى به لعدم ثبوت التواطؤ
فيما بينه وبين الشاري اميل مكرزل.
وبما ان السبب الذي بنى عليه القاضي البدائي )ومن بعده محكمة الاستئناف
( حكمه بصورة رئيسية ما زال قائما وهو يكفي وحده لتبرير النتيجة التي
توصل اليها في حكمه
وبما ان الخطأ في السبب الذي ادلى به القاضي البدائي بصورة استطرادية
على فرض ثبوته لا يؤدي الى النقض متى كان السبب الرئيسي الذي ما زال
قائما كافيا لتبرير النتيجة المحكوم بها.
وبما ان السبب التمييزي الرابع يكون مردودا بالاستناد الى ما تقدم.