Court of Cassation, civil chamber 16/02/1953
تمييز مدني حكم رقم : 7 /1953
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 7/1953
- Date
- 16/02/1953
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- مدى امكانية المشتري بموجب عقد عادي والذي لم يعترض اثناء عمليات التحديد والتحرير بمطالبة البائع بالتسجيل بالاستناد الى مرور الزمن العادي
-
وحيث ان المشتري بموجب صك
عادي يولي فقط صاحبه حق مطالبة البائع بتسجيل العقار والحق العيني موضوع
الصك المذكور على اسمه وفي حالة نكول البائع عن اتمام هذا الموجب الذي
تضمنه صك البيع يمكنه الزامه بذلك قضاء.
وحيث ان المادة 17 من القرار رقم 188 تنص ان الحقوق العينية المدونة
في السجل العقاري اثناء عمليات التحديد والتحرير تصير الى حال لا تتبدل
بعد انقضاء سنتين على قرار التصديق عليها او على احكام القاضي العقاري
او في حالة الاستئناف على القرارات الاستئنافية المتعلقة بها اذا لم
يدون على صحيفة العقار العينية اي اعتراض او دعوى خلال المدة المذكورة
.
وحيث ان المادة 31 من القرار رقم 186 تماثل في معناها نص المادة 17 من
القرار رقم 188.
وحيث ان هذا النص العام المطلق يشمل جميع الدعاوى العقارية سواء اكان
مقدموها يدعون بحقوق عينية على العقار المحدد والمحرر وفقا للاصول ام
انهم يطالبون بانشاء حقوق عينية عليه بالاستناد الى صكوك بيع عادية وضعت
قبل تاريخ معاملات التحديد والتحرير.
وحيث ان قول الجهة المميزة انه بمقتضى صك البيع العادي يمكنها ان تطالب
بحق تسجيل الحصة الشائعة على اسمها حتى مرور الزمن العادي يكون اذن
مخالفا لنص المادة 17 المشار الهيا وبالتالي مستوجبا الرد.
- الطبيعة القانونية للمهلة المتعلقة بالادعاء بالتعويض نتيجة الغش في عمليات التحديد والتحرير.
-
حيث ان المادة 17 من القرار رقم 188 تنص على مهلة اسقاط وليس على
مهلة مرور زمن لذلك فلا شيء يوقف سريانها .
حيث ان المواد من مجلة الاحكام العدلية وقانون الموجبات وقانون
الاحكام الشرعية في الاحوال الشخصية المدلى بها في هذا السبب الخامس
لا تمت باية صلة الى المادة 17 من القرار رقم 188 فلا يمكن اعتمادها او
اعتماد بعضها للقول بان العلاقة المتكونة بين الوصي والموصى عليه توجب
توقيف مرور السنتين المنصوص عنها في المادة 17 المشار اليها اثناء
المدة التي يبقى خلالها من سجل العقار على اسمه اثناء التحديد والتحرير
وصيا على القاصر.
- مسؤولية البائع الذي سجل العقار المبيع على اسمه اثناء عملية التحديد والتحرير.
-
وحيث ان فعل طالب
التسجيل الذي كان باع عقاره او حصة شائعة في عقاره بموجب صك عادي ثم
اتى بطلب تسجيله على اسمه اثناء التحديد والتحرير لا يعتبر مشوبا بسوء
النية وبالتالي لا يكون هو ارتكب خداعا اذا اتى المشتري بالصك العادي
او من ينوب عنه اثناء عملية التحديد والتحرير وصرح انه يقبل بأن يسجل
كامل العقار على اسم طالب التسجيل .
وحيث ان السيد وديع رزق بالاصالة عن نفسه وبحكم قيمومته على اخيه
الغائب ووصايته على اخوته القصر صرح اثناء معاملات التحديد والتحرير
انه لا يمانع في تسجيل كامل الحصة الشائعة على اسم السيد عبدالله رزق
مكتفيا فقط بالاحتفاظ بحق اقامة الدعوى خلال مدة السنتين عند الاقتضاء.
وحيث ان التصريح الذي صدر عن السيد وديع رزق بالصقة المشار اليها مهما
كانت قيمته تجاه اخيه الغائب واشقائه القاصرين قد نفى تهمة الغش
والخداع عن السيد عبدالله رزق.
وحيث انه مما يؤيد عدم ارتكاب السيد عبدالله رزق غشا موجبا لمسؤوليته
الجرمية المنصوص عنها في المادة 17 من القرار رقم 188 هو قول المميزين
في هذه الدعوى بان حق التسجيل كان يعود للسيد عبدالله رزق وان وديع رزق
ورفقاه لم يطعنوا بالتسجيل الحاصل باسم بائع مورثهم لان من مصلحتهم
ابقاء العقار مسجلا على اسمه حتى يتمكنوا فيما بعد من المطالبة بنقله
لاسمائهم .
وحيث ان المسؤولية المنصوص عنها في المادة 17 من القرار رقم 188 هي
مسؤولية جرمية ناشئة عن الكذب والغش والخداع المرتكبة اثناء التحديد
والتحرير من قبل طالب التسجيل على اسمه ضد اصحاب الحقوق العينية او من
لهم الحق في المداعاة بحق عيني.
وحيث ان المسؤولية الجرمية لا تنفي ترتب مسؤولية تعاقدية في بعض
الظروف وهذه المسؤولية تنشأ عن العقود العادية التي يكون اجراها طالب
التسجيل مع بعض الاشخاص والتي يتعهد فيها بتسجيل الحق العيني المباع
بمقتضى الصك العادي على اسمهم .
وحيث ان ما ورد في المادة 17 المشار اليها المنطبق في الكثير الغالب
على الافراد الذين يدعون بحقوق عينية على العقار المسجل خلافا للاصول
اثناء التحديد والتحرير والذين لا تربطهم بطالب التسجيل اية رابطة
تعاقدية لا يحول باي وجه دون تطبيق قواعد المسؤولية التعاقدية المنبثقة
عن عقود البيع العادي بصورة انه اذا حال سبب ما دون تطبيق المادة 17 من
القرار رقم 188 يبقى للمتعاقد بصك عادي المتضرر من تسجيل العقار المبيع
على اسم بائعه حق مداعاته بالمسؤولية التعاقدية الناشئة عن ان البائع
بصك عادي لم يقم بموجبه تسجيل الحق العيني المباع على اسم المشتري .
وحيث ان هذه المسؤولية التعاقدية توجب في حالة عدم امكانية تسجيل
العقار المبيع على اسم المشتري اعادة الثمن اذا كان دفع الى المشتري
والحكم له بعطل وضرر هذا بمعزل عن كل فكرة غش وخداع .
انما حيث ان المميزين لم يطالبوا في هذه الدعوى المميز عليه بالعطل
والضرر على اساس المسؤولية التعاقدية.
وحيث ان محكمة الاساس لم يكن بامكانها ان تضع هذا الموضوع تحت البحث
وان تقضي بالعطل والضرر بالاستناد الى المسؤولية التعاقدية التي لم يدل
بها المدعون امامها.
وحيث انه بالتالي يجب رد السببين الثالث والرابع المدلى بهما من
المميزين