Court of Cassation, civil chamber 09/06/1970
تمييز مدني حكم رقم : 68 /1970
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 68/1970
- Date
- 09/06/1970
- President
- سعيد برجاوي
- Members
- ناصيف، شدياق
- Source
- Lebanese University
- المحكمة المختصة للنظر بدعوى التعويض الناشئة عن عمل الادارة المعتبر من قبيل الاستيلاء غير الصحيح.
-
بما ان القضاء العدلي هو حامي
الملكية الفردية وبالتالي المرجع الصالح للنظر بالتعويض موضوع هذه
الدعوى والناشيء عن اعمال الادارة المتفقة بالاستيلاء غير الصحيح
- مدى اعتبار القرار الصادر عن القضاء الاداري بدعوى غير مختص للنظر بها يتمتع بقوة القضية المحكوم فيها تجاه القضاء العدلي.
-
وبما ان
القرار الصادز عن مجلس الشورى بتاريخ 22/05/1963 قضى برد المراجعة
المقدمة من المميز عليه شكلا لورودها بعد انقضاء مهلة الشهرين على ربط
النزاع دون ان يتطرق الى الصلاحية او الى اية نقطة تتعلق بالاساس وعليه
فان ذلك القرار لا يتمتع بقوة القضية المحكمة ولا يمكن الاحتجاج به امام
جهة القضاء العدلي لان مجلس الشورى غير مختص اصلا لفصل هذه الدعوى
بحيث يعتبر قراره المذكور غير موجود بالنسبة للقضاء العدلي نظرا
لانفصال القضائين العدلي والاداري واختصاص كل منهما بما خصه القانون
مما يجعل هذا الاختصاص من قبيل الاختصاص الوظيفي الذي يتحتم على
المحكمة ان تثيره عفوا لتعلقه بالانتظام العام.
وبما ان الاختصاص الوظيفي يقصد به هنا ولاية جهة قضائية معينة في نظر
من المنازعات يكون بسبب طبيعته خارجا عن ولاية جهة قضائية بالذات
ومقدار الوظيفة يجعل المنازعة خارجة عن ولاية الجهة القضائية لدخولها في
ولاية غيرها من الجهات لولاية القضاء العدلي مثلا بالنسبة للقضاء
الاداري وفي هذه الحالة اذا تجاوزت احدى الجهات القضائية حدود وظيفتها
القضائية تسقط كل قوة للقرار الذي تتخذه في الخصومة بالنسبة للجهة
القضائية الاخرى باعتبار ان حكمها عند ذاك لا يكون له وجود ولا ينتج
بالتالي اية قضية محكمة بالنسبة لتلك الجهة.
وبما ان لا مجال للتوقف عند الاجتهادات التي تتذرع بها الدولة لان
الاحكام المنوه عنها في طلب النقض قد يكون صادرة عن جهة قضائية واحدة
بالنسبة للاختصاص النوعي لا بالنسبة للاختصاص الوظيفي مما يقتضي معه
رد هذا السبب .
- مفهوم الاستيلاء والحالة التي يجوز فيها للدولة وضع يدها على املاك خاصة بدون اتباع الاصول القانونية والطبيعة القانونية لمسؤولية الدولة بهذا الصدد
-
بما ان محكمة الاستئناف بعد ان اعتبرت بقرارها المطعون
فيه بان حوادث سنة 958 لا تشكل حالة حرب او قوة قاهرة فتساءلت فيما
اذا كانت الحالة الناشئة عن تلك الحوادث تعفي الدولة عن اتباع الاصول
القانونية في حال وضع يدها على املاك خاصة وبالتالي من المسؤولية وجوابا
على هذا التساؤل اوجبت ان تكون هناك عجلة ماسة ترتدي طابع الضرورة
الملحة ثم استخلصت من موقف الدولة الذي لم تبين فيه الظروف التي حملت
الجيش على احتلال مدرسة المميز عليه بان عنصر العجلة غير متوفر وغير
مبرر لعدم التقيد بالاصول الادارية لاحتلال تلك المدرسة بيد انها عادت
واضافت على ذلك ما يلي )حيث انه له لو اعتبر ان الشروط المذكورة آنفا
متوافرة فان ذلك ينفي عن عمل الادارة صفة التعدي الا انه تبقي له صفة
الاستيلاء الذي يرتب على عاتق المستولي مسؤولية تقصيرية لان العجلة
الماسة وان كانت تعفي من اتباع الاصول المقررة لوضع اليد على الملكية
الفردية غير انها تبقي المسؤولية قائمة(
وبما ان محكمة الاسئناف لم تسند قرارها اذا للقول بمسؤولية الدولة على
تقاعس هذه الاخيرة عن تبيان الظروف التي حملت الجيش على احتلال
المدرسة فحسب بل ايضا على اعتبار ان استيلاء الجيش هذه المدرسة يرتب
على الدولة مسؤولية تقصيرية بحيث يكون القرار المطعون فيه مبنيا على
اساس قانوني لان وضع يد الجيش على مدرسة المميز عليه بالظروف التي
حصل فيها كما هو ثابت من وقائع الدعوى هو من قبيل الاستيلاء الذي يرتب
على الدولة مسؤولية تقصيرية فيكون هذا السبب مردودا.