Court of Cassation, civil chamber 31/05/1983
تمييز مدني حكم رقم : 18 /1983
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 18/1983
- Date
- 31/05/1983
- President
- سميح فياض
- Members
- شحاده، سابا
- Source
- Lebanese University
- حق محكمة الاستئناف باثارة اسباب عدم توفر شروط الاستئناف عفوا
-
يتوجب على محكمة الاستئناف ان تبحث من تلقاء ذاتها لتعلق ذلك
بالنظام العام فيما اذا كان الاستئناف المقدم لديها يستجمع الشروط
المطلوبة قانونا من اجل تقرير قبوله في الشكل' وبالاخص في وضعنا الحاضر
ما اذا كان الاستئناف يتناول حكما مبرما ام قابلا للاستئناف الامر
الذي يجعل هذا الفرع من السبب مردودا.
- عدم قابلية قرار رئيس دائرة التنفيذ في قضايا توزيع المال بين الدائنين للاستئناف
-
وحيث ان قرار رئيس الاجراء موضوع الاعتراض
والذي صدر سندا على المادة 802 اصول مدنية هو قرار قضائي لا اداري اذا
انه يصدر بعد دعوة اصحاب العلاقة والاستماع الى اقوال من حضر منهم
ويتلقى لوائحهم ومستنداتهم حتى اذا لم يتمكن من التوفيق بينهم بغية
اصدار لائحة توزيع حبية تكون نهائية يعمد حسب نص المادة المذكورة الى
اصدار لائحة توزيع قضائية بمعنى انها تشكل حكما يفصل في الخلاف ويبلغ
من اصحاب العلاقة اي المحجوز عليه والدائنين ولكل منهم حق الاعتراض
عليه امام المحكمة البدائية خلال خمسة ايام من التبلغ والا فانه يصبح
مبرما وتصبح بالتالي ايضا لائحة التوزيع التي يتضمنها نهائية.
وحيث انه اذا كان من المقرر ان طرق المراجعة العادية كالاستئناف لا
تسد بوجه المتقاضي الا عندما يرى الشارع ما يبرر ذلك لسبب او لاخر
بمقتضى نص بهذا الشأن فان ما يثير الاشكال المتوجب فصله لمعرفة ما اذا
كان حكم كهذا يقبل للاستئناف ام لا هو فهم المعنى الذي قصده الشارع
بنصه على "تسوية تامة نهائية".
وحيث ان مثل هذا التعبير استعمله الشارع في نص سالف ' تعنى به المادة
798 مدنية عندما تنص على ان لائحة التوزيع التي يتوصل مأمور الاجراء
الى اخذ موافقة جميع الدائنين عليها فيوقعونها "تصبح نهائية" بمعنى: ان
المحضر الرسمي او المصالحة التي تمت بينهم تغدو نهائية وقابلة للتنفيذ
لانها ملزمة لهم اسوة بكل محضر رسمي له القوة التنفيذية' امام القضاء لا
تقبل الطعن عن طريق اللجوء الى طرق الطعن المقررة للاحكام كونها ليست
حكما
وحيث انه لفهم هذا النص اكثر فاكثر يجب التذكر ان رئيس الاجراء وقت
وضع قانون اصول المحاكمات المدنية الذي حوى هذه النصوص ' كان هو نفسه
رئيس محكمة البداية )م 584( وكانت قراراته في مشاكل التنفيذ تستأنف
لدى محكمة الاستئناف )مادة 588( فيوضع الشارع مثل هذا النص الذي يقضي
بالطعن بقراره المتضمن لائحة التوزيع )مادة 802 و803( بسلوك طريق خاص
عدولا عن طرق الطعن العادية وذلك بالاعتراض امام محكمة البداية التي
يرأسها يكون قصد الخروج عن الاصول العامة وهو ما لجأ اليه كلما توخى
اختصار طرق المراجعة كما فعل مثلا بصدد الاعتراض على قرار رئيس
المحكمة بتعيين اجرة الخبير امام المحكمة التي يرأسها.
وحيث انه مما يعزز هذا الرأي ان المادة 805 مدنية الاحقة قد نصت على
تنفيذ لائحة التوزيع بحيث يعطي مأمور الاجراء بكل دائن امر صرف بحقه
على الصندوق دونما انتظار اي مهلة لتصرم مهلة الاستئناف مثلا لانه لا
يقبل الاستئناف ويجوز بالتالي قوة القضية المحكمة بمجرد صدوره' ولو كان
للامر غير ذلك لما غفل الشارع عن النص على ان انفاذه لا يتم الا بعد
اكتسابه قوة القضية المحكمة كما فعل بالنسبة الى قرار الاحالة.
وحيث انه بالنظر الى جميع ما تقدم يجب ان يفهم بالائحة التامة
النهائية "تلك التي لم يعد من مجال لتعديلها او احداث اي تغيير فيها
ومن البديهي الاستئناف بجعلها عرضة للتحوير والتعديل وحتى للفسخ الامر
الذي يتنافى مع نص المادة 804 مدنية الصريح'
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون بالتالي قد احسن تطبيق وتفسير المواد
798 وما يليها مدنية ولم يخالف المادة 504 مدنية والمادة 54 والمادة 55
تنظيم قضائي بحيث يكون بالتالي طلب النقض مردودا' ولا يتوجب الحكم
بالعطل والضرر لعدم ثبوت سؤ النية في المداعاة.