Court of Cassation, civil chamber 24/04/1957
تمييز مدني حكم رقم : 32 /1957
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 32/1957
- Date
- 24/04/1957
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، حيدر
- Source
- Lebanese University
- التفريق بين بطلان سند التبليغ لعدم توفر شروطه وبين البطلان الناتج عن التزوير
-
حيث ان وكيل المميزة لم يكلف نفسه عناء بيان
اسباب النقض القانونية وما اذا كانت هي مخالفة القانون او غيرها من
الاسباب الواردة في المادة 27 من قانون 10 ايار سنة 1950 .
وحيث اننا نستنتج من الاسباب الواقعية التي اوردها في استحضار طلب
النقض انه اراد ان يقول بان المحكمة المطعون بحكمها خالفت القانون او
انها فسرته تفسيرا خاطئا .
وحيث ان المميزة قد خلطت في الاسباب الواقعية التي اوردتها بين نوعين
من البطلان الاول بطلان سند التبليغ لعلة عدم توفر الشروط الشكلية التي
يفرض القانون اتمامها فيه والثاني البطلان الناتج عن تزوير السند
المذكور .
وحيث ان الدعوى الحاضرة هي بتزوير سندي التبليغ اي بان المميزة تسند
الى المباشر انه زور بصمتها اي انه قصدا منه ودون معرفة منها وضع بصمة
او بقعة حبر على سندى التبليغ وذكر كذبا بان البصمة او بقعة الحبر
المذكورة هي بصمة ابهام المميزة.
وحيث انه عند الادعاء بالبطلان لعدم توفر الاصول التي يفرض القانون
اتمامها لصحة التبليغ وعده حاصلا قانونا فانه لا حاجة لاقامة دعوى على
حدة كيما يصار عند تحقق النقص الجوهري الحاصل في التبليغ الى ابطاله بل
انه يكتفي بالادلاء امام المحكمة الناظرة في الدعوى الاساسية بسبب
بطلان سند التبليغ والمحكمة تدقق في الطلب الرامي الى ابطاله وهي في
قرار اعدادي او مع الحكم النهائي في اساس الدعوى تقرر صحة او عدم صحة
التبليغ والامر يكون على عكس ذلك ان هي ادعت كما في الدعوى الحاضرة ان
السند باطل للتزوير الحاصل فيه. انه في هذه الحالة تقام دعوى التزوير
المدني او التزوير الجزائي.
وحيث انه عند اقامة دعوى التزوير يجب كيما يحكم بابطال سند التبليغ
فيها ان يثبت ان المباشر حرف الحقيقة في مندرجات السند المذكور عن
قصد منه وليس انه لم يتمم عن سهو او جهل منه شروط صحة التبليغ.
وحيث بالتالي ان ادعاء المميزة بان بصمة الابهام بسبب عدم وضوح
تقاسيمها لا تشكل بصمة بل بقعة حبر كبيرة لا تتألف منه عناصر التزوير
عند ثبوت صحته بل قد ينظر فيه اثناء رؤية الدعوى الاساسية للقول فيما
اذا كان التبليغ يستجمع شروط الصحة ام لا
وحيث ان المبدأ الذي لا يجب ان يحيز عنه هو ان ما يرد في وثيقة رسمية
منظمة من قبل موظف يخوله القانون تنظيمها بان الموظف المذكور عاينه او
سمعه او فعله بنفسه يجب اعتباره انه يعبر عن الحقيقة الى ان يثبت
تزوير مندرجات تلك الوثيقة.
وحيث انه في دعواه الحاضرة يجب اعتبار ما اورده المباشر في سندي
التبليغ من ان المميزة وقعت في ذيلهما بصمة ابهامها ان يعبر عن الحقيقة
الي ان يثبت لدى اقامة دعوى التزوير ان اقوال المباشر المدونة في
السندين المذكورين مخالفة للحقيقة.
وحيث ان اقتناع المحكمة بحصول التزوير او بعدم حصوله على سندي التبليغ
هو من الامور الواقعية التي لا تدخل تحت تمحيص محكمة التمييز.
وحيث ان جميع ما اوردته المميزة يتعلق اما بانتفاء تقدير المحكمة لجهة
عدم ثبوت تزوير البصمة الامر الذي لا يشكل اي سبب من اسباب النقض
مهما كانت الاخطاء التي قد تكون ارتكبتها المحكمة في نطاق تقديرها واما
بالخلط بين الابطال بسبب عدم توفر شروط صحة التبليغ الناتج عن سهو او
جهل المباشر وبين البطلان الناتج عن التزوير والمحكمة في هذه الدعوى لا
يمكنها ان تحكم بابطال التبليغ الا لعلة التزوير حتى ولو ثبت لديها عدم
صحته لنقص حصل في اتمام مراسيمه الشكلية الجوهرية.
وحيث انه بالتالي يجب رد التمييز لعدم توفر اي سبب من اسباب النقض
القانونية فيه.