Rulings

Court of Cassation, civil chamber 02/12/1969

تمييز مدني حكم رقم : 176 /1969

Court
تمييز مدني
Number
176/1969
Date
02/12/1969
President
كبريال بيضا
Members
فياض، عيد
Source
Lebanese University

- ماهية دعوى ابطال بيع عقار بسبب الغبن وامكانية قيدها في السجل العقاري.

-

وبما انه من الرجوع للمادة 82 من القرار 188 ومفسرة على ضوء

احكام المواد 9 و47 من ذات القرار يتضح ان الشارع قد نص على وجوب قيد

كل دعوى ترمي لترتيب حق عيني غير مسجل في السجل العقاري من قبل المدعي

بالسجل العقاري لكي يمكن الاعتداد بها تجاه الغير وهي بالتالي لم تنص

على قيد كل دعوى عينية عقارية كالدعوى التي ترمي مثلا لنفي وجود حق عيني

مسجل او الغائه.

وبما انه من الرجوع للوقائع الثابتة بالقرار او غير المختلف عليها في

الملف يتضح ان دعوى المدعية ترمي لبطلان عقد البيع العادي لعلة الغبن

فهي بالتالي لا ترمي لترتيب حق عيني وتسجيله في السجل العقاري ومثل هذا

التعليل القانوني كاف لتبرير القرار من حيث النتيجة التي توصل اليها

القرار المذكور.

وحيث بالاضافة لذلك فان عقد البيع العادي المتعلق بعقار لا ينقل

الملكية بفعل العقد اذ هي لا تنتقل الا بالتسجيل في السجل العقاري وكل

ما يولي الشاري فهو موجب شخصي بالتسجيل وبالتالي فان الدعوى الرامية

لبطلان العقد العادي لا تعد دعوى عينية عقارية ولا حتى دعوى مختلطة بل

هي دعوى شخصية حسب احكام القانون اللبناني وذلك لعدم انتقال الملكية

بفعل العقد كما هو الحال على ضوء النصوص التي يعتمدها الاجتهاد الاجنبي

المتذرع به اذ هي لا ترمي لاستعادة حق عيني انتقل للغير بفعل العقد

وتكون المحكمة قد احسنت تفسير القانون فيما ذهبت اليه.

- السبب التمييزي المبني على عدم تعليل المحكمة للتدبير المتخذ من اجل استثبات عنصر الغبن وبالتالي فقدان قرارها للاساس القانوني.

-

وبما ان المميزة توضح تحت هذا السبب بانها طلبت التحقق من الثمن

وبالتالي استثبات عنصر الغبن المادي عن طريق خبير تعينه لهذا الغرض

لكن المحكمة لم تبت بهذا الطلب بل اكتفت بالقول انها لا ترى موجبا

للتوسع بالتحقيق مع ان عليها الوقوف عند كل طلب وتعليل كل تدبير بشأنه

والا يكون قرارها فاقدا الاساس القانوني.

وبما انه فضلا عن ان مثل هذا الطلب لا يعد طلبا بالمعنى المقصود في

الفقرة الثالثة من المادة 61 تنظيم قضائي بل هو وسيلة من وسائل الثبوت

لكي يشكل اغفال البت به سببا للنقض فهي لم تغفلها عندما اعتبرت ان

الوقائع التي اعتمدتها تتنافى وحصول التفاوت في الثمن كعنصر مادي للغبن

اصبح منتفيا بالاستناد لها وردت عليه بعدم الحاجة اليه او التوسع

بالتحقيق بهذا الشأن وسواه

وبما ان المحكمة تبعا لما تقدم تكون قد بتت بهذه الوسيلة الثبوتية

وعللت قرارها كفاية فلم تفقد قرارها الاساس القانوني.