Court of Cassation, civil chamber 26/11/1958
تمييز مدني حكم رقم : 69 /1958
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 69/1958
- Date
- 26/11/1958
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، شحاده
- Source
- Lebanese University
- مفهوم التناقض المميز للنقض بين حكمين صادرين في دعوى واحدة ومفهوم اختلاف المحكمتين
-
حيث ان الشارع قصد بالفقرة الثالثة
من المادة 27 من قانون 10 ايار سنة 1950 صدور حكمين متناقضين ومبرمين من
محكمتين مختلفتين في دعوى واحدة بحيث يتعذر التوفيق بينهما وتنفيذهما
معا وحيث ان الشارع لم يقصد بالمحكمتين اللتين اشار اليهما في المادة
المذكورة اعلاه محكمة البداية ومحكمة الاستئناف وذلك لسبب بسيط وهو
انه عند استئناف حكم الحاكم البدائي فان محكمة الاستئناف اما انها
تصدق الحكم البدائي وفي هذه الحالة لا يكون هناك تناقض بين حكمين او
انها تفسخه او تفسخ بعض فقراته وفي هذه الحالة يزول الحكم البدائي او
تزول بعض فقراته فلا يكون هناك مجال للقول بوجود حكمين متناقضين.
- مفعول اكتساب الحكم قوة القضية المحكمة لجهة امكانية تجديد المناقشة في ما فصل فيه
-
حيث ان الحكم البدائي الصادر في 16 ايلول سنة
1953 قد اوضح علاقة الفريقين وبين نوع الشركة التي كانت قائمة بينهم
وحيث ان حكم 16 ايلول سنة 1953 قد ابلغ الى الاصفري ولم يستأنفه فاصبح
مبرما واكتسبت الامور المبحوثة فيه قوة القضية المحكمة ولم يعد
بالامكان اعادة بحثها بمعرض هذه الدعوى
- مفعول عدم تكليف محكمة الاساس للمدعي اثبات الخداع كسبب للتمييز
-
حيث ان ادعاء المميز امام محكمة الاساس بان التنازل اخذ منه
بالخداع لا يكفي لحمل المحكمة الى تكليفه لاثبات هذا الخداع لانه يجب
على من يدعي الخداع ان يبين الاعمال التي صدرت عن خصمه والتي تؤلف على
رأيه الخدعة التي توجب ابطال التنازل وعلى المحكمة عند بيانه تلك
الاعمال ان تقدر ما اذا كانت عند ثبوت صحتها تشكل الخداع المفسد للرضى
فاذا رأت انها كذلك فعندها تكلفه لاثبات صدور تلك الاعمال عن خصمه.
وحيث ان المميز لم يبين لمحكمة الاساس الاعمال التي صدرت عن المميز
عليهما والتي على رأيه تشكل الخداع المفسد للرضى لذلك حق للمحكمة ان
تهمل ادعاءه المجرد وان لا ترد عليه الا بقولها ان مزاعمه لجهة انتزاع
التنازل منه واخذه خدعه دون مقابل بقي مفتقرا الى الدليل ولا يستند الى
اية واقعة تشكل شبه دليل على صحة اقواله
- التنازل صحيح حتى ثبوت انتفاء سببه
-
حيث ان التنازل يقوم
بحد ذاته دون ضرورة الى ذكر سببه في سند التنازل وهو اما ان يحصل لقاء
موجبات مقابلة يتعهد بها المتنازل له الى المتنازل او انه يحصل دون اي
مقابل وفي هذه الحالة يكون بمثابة اعتراف بحق الغير على الشيء المتنازل
عنه
وحيث ان التنازل لا يكون غير صحيح الا اذا اعطي دون سبب بتاتا الامر
المستبعد صدوره عن شخص يتمتع بقواه العقلية وعلى كل يجب على المتنازل
الذي يدعي ان يقدم الاثبات على ادعائه هذا والمميز لم يدع ان التنازل
كان بلا سبب ان التنازل اعطي عن طريق الخداع.
- شروط تذرع المؤجر قضاء بمنع التفرغ عن الاجارة
-
حيث انه لم
يتبين من مراجعة الاوراق انه ابرز في ملف هذه الدعوى سند عقد اجارة بين
السيد الاصفري والمؤجر وبالتالي ليس هناك من دليل بان هذا الاخير منع
في العقد المذكور على المستأجر تأجير المأجور من شخص ثالث .
وحيث ان حق الادلاء بعدم صحة التنازل عن الاجارة بسبب الدعوى المقامة
لدى محكمة الاساس بفسخ الاجارة يعود الى المؤجر المديون الى المستأجر
بموجب استعمال المأجور مدة الاجارة
وحيث ان المؤجر في هذه الدعوى قد رضخ الى الحكم الاستئنافي الصادر ضده
بهذا الخصوص فاصبح بالتالي لا يحق للمميز بان يدلي بهذا الحق الذي يعود
الى المؤجر وحده.
وحيث بمعزل عما ذكر فان الفقرة الثانية من المادة 281 من قانون
الموجبات والعقود تستثني من هذا المنع حالة واحدة وهي ما اذا كان لدى
المتفرغ له سبب مشروع في احرازه الحقوق المتنازع عليها وفي قضيتنا
الحاضرة ان السبب المشروع الثابت في الاوراق هو ان المميز عليهما
يريدان متابعة اعمال تجارتهما الذي كان باجار شريكهما السابق الذي تنازل
عنه لهما'
وحيث ان النتيجة التي توصل اليها الحكم الاستئنافي بخصوص التنازل عن
الاجارة الى المميز عليهما هي صحيحة وان كانت الاسباب التي استند
اليها للتوصل الى هذه النتيجة هي غير صحيحة قانونا.