Court of Cassation, civil chamber 14/04/1992
تمييز مدني حكم رقم : 24 /1992
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 24/1992
- Date
- 14/04/1992
- President
- خليل زين
- Members
- شحادة، عيد
- Source
- Lebanese University
- مفعول عدم ذكر اسم المحكمة التي اصدرت الحكم
-
وحيث انه اذا كان واجبا
ان يتضمن كل حكم او قرار ذكرا للمحكمة التي اصدرته الا ان الخطأ المادي
الوارد في القرار المطعون فيه لم يخلق اي التباس في كونه صادرا عن
الغرفة الاولى لمحكمة استئناف جبل لبنان المدنية كما جاء في العنوان
المعطى لصورة القرار التي ابرزها المميز وكما جاء في اقواله بالذات في
عرض السبب وليس من شأن هذا الخطأ المادي في الحكم ان ينتج عنه بطلانه
الامر الذي يؤدي لرد السبب المدلى به
- شروط قبول السبب الجديد لاول مرة استئنافا ومفعول الادلاء بالسبب التمييزي المتعلق بمخالفة القانون بدلا من فقدان الاساس القانوني
-
فقد
تضمنت الوقائع التي ادلى بها ان المميز عليها اقدمت اثناء عمليات
المساحة وبالغش على ضم اقسام من عقاريه الى عقارها واقدمت بعد المساحة
على نزع معالم الحدود بين ملكها وملك المميز وقد اوضح الوقائع والمطالب
امام محكمة البداية ثم امام محكمة الاستئناف وابرز المستندات الرسمية
التي تثبت التعديات ولكن محكمة الاستئناف اعتبرت ادلاءه بالتعديات
الحاصلة بعد اعمال التحديد والتحرير سببا ومطلبا جديدين يثاران لاول مرة
امامها مع ان الادلاء بالتعديات المذكورة ليس سببا او مطلبا جديدا بل
حجة للمدافعة في الطلب الاصلي اي الغش وقرينة على تصرف المميز عليها
بسوء نية وغش على القاضي ان يأخذ بها عملا بالمادة 302 أ م م خصوصا وان
محكمة الاستئناف اثارت عفوا هذا السبب الذي لم يرد في لوائح الخصم
الاستئنافية اذ لم يناقش المادة 527 لا صراحة ولا تلميحا
وحيث ان الادلاء بالخطأ في تفسير وتطبيق المادة 527 أ م م قديم توصلا
للقول بأن السبب الجديد يبقى مقبولا اذا لم يعارض الخصم في قبوله يفترض
ثبوت عدم المعارضة من القرار المطعون فيه دون الرجوع الى لوائح ومستندات
الخصمين
وحيث ان المحكمة ردت السبب والطلب الجديدين دون ان تشير في القرار
المطعون فيه الى معارضة او عدم معارضة الجهة المستأنف عليها في قبولهما
فيضحى السبب لجهة الادلاء بمخالفة القانون مردودا اذ يشكل مزيجا من
الواقع والقانون وقد كان على الطاعن الادلاء به تحت سبب فقدان الاساس
القانوني لان المحكمة ردت السبب شكلا دون الاشارة الى واقعة الاعتراض
على قبوله من جانب الخصم وهي الواقعة التي تشكل وفقا للاجتهاد في ظل
القانون القديم شرطا لاعمال نص المادة 527 أ م م لانه لا يتعلق
بالانتظام العام
وحيث ان ادعاء المميز بانه ادلى بالاعتداء الجديد على عقاريه بعد اعمال
التحديد والتحرير كحجة او قرينة على سوء نية المميز عليها فضلا عن انه
مردود لتعارضه مع الوقائع التي اثبتها القرار المطعون فيه يبقى مردودا
ايضا لان مصيره كحجة او قرينة يتبع المصير الذي تقرر للطلب الاصلي
بتعديل الحدود المثبتة في خريطة المساحة والذي ردته المحكمة الاستئنافية
لعدم ثبوت الغش المدعى به, علما بان واقعة سوء النية والغش في نطاق
تطبيق المادة 17 من القرار 188 يجب ان تستمد من اعمال جرت اثناء عمليات
التحديد والتحرير وليس بعدها
- مفهوم السبب التمييزي المبني على اغفال البت باحد المطالب ومدى شموله اغفال البت بالطلبات الحقيقية
-
وحيث انه عدا عن ان طلبات المميز التي
يشير اليها في هذا السبب ويأخذ على محكمة الاستئناف انها اغفلت فصلها
والرد عليها هي طلبات تحقيقية ترمي الى الاثبات وليست مطالب بالمعنى
المقصود بالفقرة 3 من المادة 61 تنظيم قضائي سابق وبالتالي لا يشكل عدم
الرد عليها اغفالا للبت بالمطالب عدا عن ذلك فان اجراءات التحقيق ووسائل
الاثبات المعروضة يعود تقدير جدواها لسلطة محكمة الموضوع التي لها
الحرية بتحديد العناصر الواقعية اللازمة لتكوين قناعتها وان تقرر بصورة
مطلقة الجدوى من اجراء تحقيق يطلبه الخصوم او عدمه بحيث اذا توفرت لها
القناعة الكافية من الادلة التي بينتها واخذت بها تكون قد ردت ضمنا
اجراءآت الاثبات الاخرى المطلوبة ناهيك عن ان اجراءآت الاثبات التي يشير
المميز الى انه طلبها انما تتعلق بالطلب الذي لم تبحثه محكمة الاستئناف
وردته اصلا باعتباره طلبا جديدا مما يجعل النعي على محكمة الاستئناف
بمخالفة المادة 4 أ م م قديم في غير محله في مطلق الاحوال
- حق محكمة الاستئناف بتقدير الخداع والغش اثناء عمليات التحديد والتحرير
-
وحيث انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه انه اخذ لتفسير
معنى الخداع الوارد في المادة 17 من القرار 188 بالمفهوم الواسع الذي
اجمع عليه الفقه والاجتهاد بقوله:"ان هذا المفهوم ينبغي ان ينحصر في
اطار سؤ النية على الاقل كأن يثبت علم محرز الحق بعدم احقيته لما دون
على اسمه وان تقوم رابطة سببية بين فعله او موقفه وبين النتيجة التي
انتهى اليها
وحيث ان محكمة الموضوع بما لها من حق تقدير الوقائع والادلة قالت انه من
غير الثابت سوء نية المميز عليها او علمها او اتخاذها لموقف يحتم مثل
هذه النتيجة فهي لم تنسب بالنتيجة اي تصرف او موقف ايجابيا كان ام سلبيا
اثناء اعمال المساحة حتى يمكن للمحكمة العليا ان تراقب الوصف الذي اعطته
المحكمة لتصرف معين على انه يشكل او لا يشكل خداعا بالمفهوم المقرر
بالمادة 17 من القرار 188
وحيث ان ما ينسبه المميز الى المميز عليها من تصرفات لاحقة لعملية
التحديد لجهة التلاعب بعلامات الحدود بين العقارات وازالتها لم تتعرض
محكمة الاستئناف لبحثه اذ وجد الطلب بشأنه غير مقبول في الشكل فيبقى من
حق المميز الادعاء به وفقا للاصول امام المحكمة الصالحة للمطالبة بحقوقه
عند الاقتضاء
وحيث من جهة اخيرة ان قبول محكمة الموضوع طلب اقامة الدليل على واقعة
معينة وتقدير ما اذا كانت منتجة في النزاع وذات تأثير على الحل يعود
لسلطانها المطلق
وحيث ان الادلاء بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره لجهة مفهوم
الخداع والقول بعدم توفر عناصره يكون مردودا