Rulings

Court of Cassation, civil chamber 04/11/1986

تمييز مدني حكم رقم : 5 /1986

Court
تمييز مدني
Number
5/1986
Date
04/11/1986
President
سميح فياض
Members
شحاده، سابا
Source
Lebanese University

- مفهوم السبب التمييزي القائم على مخالفة القانون فيما يتعلق بحق الوارث بمداعاة المورث لضرر محتمل قبل استحقاق الارث .

-

بما ان الجهة المميزة في السبب الاول تنعي على محكمة

الاستئناف مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره كونها ردت دعواهم

لانتفاء صفتهم بالمداعاة استنادا للمادة 29 مدنية وبحجة ان حقهم في تركة

والدهم لم يكون ما دام لا يزال على قيد الحياة مع ان قانون الارث الصادر

بتاريخ 1959/06/23 يجعل لهم في مواد معينة حصة محفوظة عند ارجاء الوالد

المورث وعقد المبيع يخفيان هوية من الوالد لبنته المدعى عليها وللهبة

نصابها بحسب المادة 512 موجبات نصابها نصاب الوصية مما يجعل في حقهم في

تركة والدهم ثابتة قبل افتتاح التركة اما في السبب الثاني فيأخذون على

المحكمة مخالفة المادة 30 مدنية التي تجيز المداعاة لتلافي نزاع مستقبل

او ممكن الحدوث دون ان تشترط في فقرتها الاخيرة وجود الحق بل مجرد توفر

المصلحة وان اشترطته في فقرتها الاولى' بحيث يسوغ له المداعاة لاثبات

ان البيع صوري وكونها لم تبحث مضمون هذه المادة تكون قد خالفت المادة

4 مدنية ايضا.

حيث ان الرجوع للقرار الاستئنافي يتضح انه قد رد دعوى الجهة المدعية

كما فصلت محكمة البداية من قبل انطلاقا من ان الجهة المدعية ليست

فريقا في العقدين المطلوب ابطالهما وان حقا ارثيا لم ينشأ لهم بعدما

دامت تركة والدهم لم تفتح بعد اذ ما يزال حيا مما يجعل صفتهم منتفاة

للمداعاة لعدم وجود حق قائم له وقت الادعاء.

وحيث ان الاجتهاد الذي اورد بعضه في بعض اللوائح استمر في هذا الاتجاه

الذي ذهبت اليه محكمة الاستئناف في قرارها حتى انه قلما يجادل فيه

لانه يستند الى النصوص القانونية.

ذلك ان المادة 29 مدنية ان خولت المداعاة لكل شخص فانما خولته لتثبيت

حقوقه وصيانتها كما هو في تصريح النص بمعنى ان حقه ان جرى التعرض له

او الاعتداء عليه كان من حقه اللجؤ للقضاء للدفاع عنه او صيانته وهو

المبدأ.

وحيث ان المادة 30 مدنية اوردت استثنائين على هذا المبدأ: الاول امكان

المداعاة ان بان كأن يكون قد انكر وجوده في طور التهديد ولو لم يجر

التعرض للفعل بعد الحق.

الثاني: طلب التحقيق للحصول على دليل يعده من اجل نزاع مستقبل حول هذا

الحق العائد له حاليا.

وحيث ان محكمة الاستئناف فلم تعد هذه المبادىء في قرارها عندما ردت

دعوى الجهة المدعية باعتبار انه لاحق قائم للجهة المدعية يجعل لها مصلحة

قانونية بالمداعاة وباعتبار ذلك من اول شروط المصلحة بل مجرد احتمال ان

يكون لها مثل هذا الحق فيما لو توفى والدها قبلها وبالمقابل للوالد مثل

هذا الحق المحتمل فيما لو توفيت قبله.

وحيث اذا كان ما تدلي به الجهة المميز بالاستناد للمادة 30 مدنة لا

يستقيم قانونا كما صار تبيانه فانه لا يستقيم واقعا لانها لم تقم دعوى

لاجراء تحقيق.

وحيث ان المحكمة ليست ملزمة بايراد النصوص القانونية دعما لما قررته

بل المهم ان تكون قد اصابت قانونا وهي ان اوردت للمادة29 مدنية في

معرض بحثها ليست ملزمة بايراد للمادة30 مدنية ما دام قرارها قد جاء

متوافقا مع ما يقضي به النص وليس ثمة مخالفة بالتالي للمادة4 مدنية من

هذه الجهة.