Rulings

Court of Cassation, civil chamber 26/03/1987

تمييز مدني حكم رقم : 2 /1987

Court
تمييز مدني
Number
2/1987
Date
26/03/1987
President
سميح فياض
Members
سابا، شحاده
Source
Lebanese University

- استقلال محكمة الاستئناف بتقدير الوقائع وصحة التعليل المسند الى سببين احدهما خاطىء.

-

وبما ان الجهة المميزة اذ تنعي على القرار الاستئنافي

المطعون فيه في اطار هذا السبب مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه

وتفسيره لا يتبين ما هو النص او المبدأ القانوني الذي جرت مخالفته

وانما تقتصر في الواقع في كل ما تدلى به من مآخذ على القرار المطعون على

مجادلة محكمة الاستئناف وتخطئتها في تعليلاتها التي اوردتها بصدد

مناقشتها المستندات وادلة الفريقين والمفاضلة بينها وترجيح بعضها على

البعض الاخر وهي من المسائل الواقعية التي تستقل بها محاكم الاساس بما

لها من سلطان مطلق في استثبات وتقدير الوقائع والادلة لا تمتد اليه

رقابة محكمة التمييز.

وبما ان ما تشير اليه الجهة المميزة من ضمن الفرع الاول من هذا السبب

بشأن ما تسميه المحضر العقاري القديم وقيمته الثبوتية بوصفه مستندا

عقاريا وفقا لقيود سجلات المسح القديم وليس مستندا اداريا كما قالت

محكمة الاستئناف ليس من شأنه ان يجعل الطعن بمخالفة القانون هنا طعنا

سليما من حيث الشكل اذا ان محكمة الاستئناف عندما قالت " ... فضلا عن

ان هذا المستند في حال وجوده لا يخرج عن كونه محضرا اداريا لا يمكن ان

يؤثر باي حال على حقوق الجهة المستأنفة عليها الثابتة كل الثبوت ..."

انما جاءت بهذا التعليل كتعليل اضافي بعد ان اسندت رفضها لهذا المستند

الى سبب اول هو كاف بحد ذاته لتبرير عدم اخذها به كدليل.

اذا اسند القرار الاستئنافي المطلوب نقضه الى سببين. يكفي لينجو من

النقض ان يكون احدهما صحيحا وكافيا لتبرير ما قضى به ولو كان السبب

الاخر خاطئا وبالتالي وبقطع النظر عما اذا كان السبب الاضافي المشار

اليه اعلاه والذي تتمسك به الجهة المميزة للنيل من القرار المطعون فيه

هو صحيح ام خاطىء فان طعنها لهذه الجهة يبقى مستوجب الاهمال في مطلق

الاحوال طالما ان القرار المطعون فيه يبقى سالما قائما بالاستناد الى

السبب الاخر الصحيح.

- مفهوم فقدان الاساس القانوني كسبب تمييزي

-

وبما ان فقدان الاساس

القانوني المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة 61 تنظيم قضائي

يتحقق عندما تورد المحكمة في قرارها الوقائع بصورة مبهمة وناقصة وغير

كافية لتبرير النتيجة القانونية التي انتهت اليها بحيث يتعذر على

محكمة التمييز اجراء راقابتها ومعرفة اذا كانت محاكم الاساس قد احسنت

تطبيق القانون على الوقائع ام لا.

وبما ان الجهة المميزة اذ تنص على القرار المطعون فيه فقدان الاساس

القانوني لخلوه من العناصر الواقعية التي تمكن من استخلاص النتيجة التي

توصل اليها لا تقول ما هي الوقائع التي اغفلها القرار المطعون فيه او

عرضها بشكل ناقص او مبهم وانما تقتصر في الوقائع على مؤاخذة محكمة

الاستئناف بشأن كيفية استثباتها وتقديرها للوقائع والادلة وهي امور

تدخل في مجال السلطة التقديرية المطلقة التي لمحاكم الاساس ولا تقع باي

حال بالصورة التي عرضت فيها تحت السبب المبني على فقدان الاساس

القانوني.