Court of Cassation, civil chamber 28/04/1987
تمييز مدني حكم رقم : 3 /1987
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 3/1987
- Date
- 28/04/1987
- President
- سميح فياض
- Members
- سابا، شحاده
- Source
- Lebanese University
- اغفال البت باحد المطالب كسبب تمييزي.
-
وعلى كل حال فان ما طلبه
المميز في استئنافه مستعيدا بذلك مطالبه البدائية هو الحكم بابطال عقد
البيع والا فبفسخه على مسؤولية المدعى عليه وبالزام هذا الاخير باعادة
العربون مع فائدته منذ تاريخ الانذار وان محكمة الاستئناف قررت انه لا
يوجد اي سبب لالغاء او فسخ العقد فلا يحق للشاري استعادة العربون فتكون
قد فصلت في طلبات المميز المستأنف التي لم يتبين ان هنالك طلبات سواها
اثارها في استئنافه بحيث يبقى الطعن المبني على اغفال البت بالمطالب
مردودا في جميع الاحوال.
وبما ان المميز لا يبدو جادا في ادلائه بفقدان الاساس القانوني اذ انه
اقتصر على مجرد ايراد هذا الطعن كاحد عناوين اسباب النقض واغفل
الاشارة اليه فيما بعد عند عرض الاسباب فلم يبين ما هي القاعدة
القانونية التي طبقها القرار المطعون فيه دون ان يبين بصورة واضحة
وكافية الوقائع والاسباب الدالة عليها مما يجعل الطعن يمثل هذا السبب
مستوجب الرد.
- مخالفة القانون والادلاء به كسبب تمييزي لجهة مفهوم الغلط الواقع على صفات المبيع في قانون الموجبات والعقود.
-
بما ان المميز في كل هذه
الاسباب يكتفي بسرد مضمون المواد القانونية التي يدعي ان القرار خالفها
وبوضع خطوط تحت بعض مقاطعها دون ان يبين بصراحة ووضوح وجه المخالفة
التي ارتكبها القرار المطعون فيه والخاصة بكل سبب من هذه الاسباب ثم
يتبع هذا السرد بتوجيه انتقادات عامة ومبهمة واجمالية الى القرار
الاستئنافي بحيث لا يفهم الى اي من الاسباب والمواد القانونية المدعي
مخالفتها ترتد كل مخالفة يزعم ان القرار المطعون وقع فيها مما يجعل هذه
الاسباب مردودة بالشكل الذي وردت فيه وحتى لو كانت مقبولة شكلا فيبقى
انها مردودة في الاساس وبالفعل.
بما انه يتبين من مجمل النصوص القانونية التي سردها المميز والانتقادات
التي تلتها ان المميز يستعيد امام هذه المحكمة الادلاء مجددا بالغلط في
صفات المبيع الجوهرية وبعيوب المبيع التي يضمنها البائع وموجب الضمان
الملقى على عاتقه بشأنها وبموجب ضمان البائع لاستحقاق المبيع وللاعباء
بما فيها الحقوق العينية غير الظاهرة المترتبة على المبيع والتي لم يصرح
بها وبعدم تسجيل الاتفاق في السجل العقاري.
وبما ان القرار المطعون فيه اثبت شراء المميز للعقار بحالته الراهنة
وعلمه بالامر نافيا بذلك ضمنا حصول اي غلط عنده في صفات العقار الجوهرية
وما يمكن ان يستتبعه من تصيب في رضاه مما يجعل ادلاء المميز في الاسباب
التمييزية 2 و 9 و 10 بالغلط المنصوص عليه في المواد 202 و 203 و 204
و 233 موجبات وعقود من حيث انه يرمي الى اعادة النظر في الوقائع غير
مسموح امام هذه المحكمة لانه مزيج من واقع وقانون.
- مدى اعتبار التخطيط الجاري على العقار المبيع انتقاصا من صفاته الاساسية وموجبا لضمانه من قبل البائع.
-
وبما ان عيوب المبيع هي النقائص ذات
الصلة بطبيعة الشيء موضوع البيع وهي غير الحقوق التي يمكن ان تترتب
عليه وتدعى بصورة عامة اعباء وليس في الوقائع التي اعتمدها القرار
المطعون فيه ان لجهة اثباته قرار وضع اليد على 45 م 2 منه ام لجهة وجود
تخطيط ملحوظ غير مصدق يتناوله ما يمكن ان يوصف بالعيب في طبيعة العقار
المباع فيكون الادلاء بمخالفة المادة 428 موجبات لجهة ضمان العيب
وبمخالفة المادتين 442 و 449 موجبات في الاسباب 3 و 4 و7 خارجا عن
موضوع هذه الدعوى ومردودا لعدم انطباقه على القانون وكذلك برد الادلاء
بمخالفة المادة 392 موجبات في السبب 8 الذي لم يبين المميز الطاعن ما
هو المقصود به.
وبما ان التخطيط غير المصدق وغير المدون بالتالي على صحيفة العقار
العينية ليس من شأنه ان يحد من حقوق الشاري في التصرف والانتفاع
بالعقار فلا يشكل حقا عينيا عليه ولا عبئا بصورة عامة ولا خطرا اكيدا
بنزع الملكية (ولو لقاء بدل ) ولا يوجب بالتالي الضمان مما يستلزم رد
الادلاء بمخالفة المادة 439 موجبات في السبب 6 لجهة التخطيط المذكور.
وبما انه ليكون للمشتري حق المطالبة بالضمان المسند الى وجود اعباء او
تكاليف على المبيع ينبغي ان يكون جاهلا وجود هذه الاعباء عند البيع اما
اذا كان على بينة من وجودها كان صرح له بها البائع او اتصلت بعلمه باية
طريقة كانت على الراجح من الرأي فقها وقضاء فيعفى البائع من الضمان اذ
يكون المشتري قد قبل المبيع على حالته وفقد بالتالي حقه بالضمان.
وبما ان محكمة الاستئناف بما لها من سلطان مطلق في استثبات الوقائع
وتقدير الادلة اثبتت ان المميز اشترى العقار 4726 عاليه موضوع البيع مع
علمه بالعب ء الذي يثقله والناجم عن مرسوم الاستملاك رقم 10561 تاريخ
1962/04/11 المدون على صحيفة العقار العينية واثباتا لذلك صرح في عقد
الشراء بانه اشترى العقار بحالته الراهنة فيكون والحالة هذه قد فقد حقه
بالضمان لهذه الناحية وتكون محكمة الاستئناف التي انتهت الى هذه
النتيجة قد احسنت تطبيق القانون ولم تخالفه وليس ثمة ما يستدعي
مؤاخذتها.
وبما انه اذا قيل ان العب ء الناجم عن قيد مرسوم الاستملاك المذكور على
صحيفة العقار 4726 عاليه المشار اليه قد استحال بعد تنفيذه بصدور قرار
وضع اليد ووضع اشارته على صحيفة العقار باستملاك 45 م 2 منه الى خطرا
استحقاق جزئي بعد ان كان قد شمل البيع مساحة العقار المباع بكاملها على
ما يظهر من الوقائع وان المميز الشاري يعتقد ان من حقه بسبب هذا
الاقتطاع الجزئي من مساحة العقار ان يطلب ابطال او فسخ العقد فقد كان
عليه ان يسند دعواه الى المادة 437 موجبات لا الى المادتين 442 و449
منه لترى محكمة الاساس ما اذا كان هذا الاقتطاع الجزئي هو من الاهمية
بحيث يتيح لها تطبيق المادة المذكورة ولا يسعه التوجه الى محكمة
التمييز بمثل هذا الطعن لكونه مبنيا على سبب هو خليط من واقع وقانون
يعتبر بمثابة سبب جديد ولا يسمح لاول مرة تمييزا مما يعدو الطعن بمخالفة
المواد 428 و429 و439 و442 و449 موجبات في الاسباب 3 و4 و5 و6 لجهة
مرسوم الاستملاك رقم 962/10561 وقرار وضع اليد لا مورد له ومستوجب الرد
في جميع الاحوال.
وبما انه بعد ان وجدت جميع اسباب النقض مردودة يقتضي رد طلب النقض
وابرام القرار المطعون فيه ولا ترى المحكمة ما يوجب الحكم بعطل وضرر عن
المحاكمة على ضوء موقف المميز في الدعوى.