Court of Cassation, civil chamber 03/09/1991
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1991
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 1/1991
- Date
- 03/09/1991
- President
- عاطف النقيب
- Members
- الزين، بريدي، - الهيئة العامة
- Source
- Lebanese University
- في مهلة ايداع ثمن الاسهم المشفوعة
-
وبما
انه من الثابت في القضية الحاضرة وفقا لما صار بيانه اعلاه ان المدعية
المميز عليها لم تودع يوم تقديم طلب الشفعة الثمن الحقيقي للاسهم
المشفوعة كاملا والذي قدره القرار المطعون فيه بخمسة وستين الف ليرة
لبنانية ولم يشمل النقض هذا التقدير بل اودعت قسما منه قدره 50600/ ل.ل
عند تقديم الطلب المذكور ودفعت القسم الاخر وقدره /14400/ ل ل بعد مرور
سبعة ايام فيكون الايداع غير وارد في المهلة المحددة وغير كاف ولا ينطبق
على الشروط المنصوص عليها في المادة 249 من قانون الملكية العقارية
ويقتضي بالتالي فسخ الحكم البدائي والحكم مجددا برد الدعوى شكلا
- في شروط قبول دعوى مخاصمة القضاة
-
حيث وعلى
فرض ان الوجهة التي انتهى اليها القرار المشكو القضاة بسببه لا تتفق مع
القانون او ان ثمة خطأ قانونيا فان الخطأ الجسيم الذي يرتكبه القاضي
الذي يفترض ان لا يقع فيه قاضي يهتم بواجباته الاهتمام العادي ما ينص
البند 4 من المادة 741 اصول مدنيةلا يعني او على الاقل لا يتطابق مع
الخطأ القانوني
وحيث ايضا فانه لقبول دعوى المداعاة الناجمة عن اعمال القضاة حسبما تنص
المادة 750 اصول مدنية لا بد من اسباب جدية فعلا مع وقائع ثابتة. وقد
جاء في قرار الهيئة العامة رقم 13 ان دعوى المداعاة تختلف عن مثيلاتها
من طرق المراجعة اختلافا جوهريا فهي لا ترمي بادىء ذي بدء الى ابطال
تعديل القرار المشكو من القضاة بسببه بل الى اثبات افعال شخصية معينة
ارتكبها هؤلاء القضاة كما جاء في القرار ذاته تعريفا للخطأ الجسيم ان
الخطأ المهني الجسيم هو ذاك الخطأ الواضح الذي لا جدال جديا فيه والذي
مع ذلك يقع فيه القاضي اثناء وظيفته عن اهمال او عن جهل مطبق للقانون
والذي لم يكن يقع فيه اي قاضي اخر عادي
وحيث لا يتبين في ضوء كل ذلك من القرار المطعون فيه ان ثمة خطأ جسيما
وان ثمة اسبابا جدية تستدعي قبول دعوى المداعاة التي هي ذات طابع
استثنائي وتم القضاة بجانب منها كما لا يتبين ابدا ان الهيئة مصدرة
القرار لم تهتم بواجباتها الاهتمام العادي او ان ثمة افعالا شخصية
ارتكبها هؤلاء القضاة خصوصا وان المرتكز الاساسي للقرار المشكو بسببه او
بما فيه لا يتعلق بخطأ مهني او شخصي بل بمسألة قانونية وبمسألة تفسير
وتقدير ووصف ما كان يجب ان يترتب على اعتبار الحكم البدائي والقرار
الاستئنافي ان ثمن المبيع هو 65 الف ليرة دون ايداعه كاملا بتاريخ
تقديم طلب الشفعة وهذا امر يدخل في نطاق تقدير المحكمة ما دام عملها لا
يؤلف سوء النية والاهمال المفرط والجهل الواضح )يراجع ايضا قرار الهيئة
العامة رقم 7/1991 اساس 105/88(
وحيث لا بد من الاشارة اخيرا الى انه اذا كان منظم التقرير في القضية
الي اقترنت بالقرار التمييزي المشكو بسببه اي احد اركان المحكمة اذا
كان قد تبنى عند اصدار القرار وبعد المذاكرة والمناقشة مع زملائه بل
عليه ان اقتنع برأى الاكثرية ان يأخذ بهذا الرأي رغم وجود تقريره ولا
ضير عليه في ذلك بل هو من الدلايل على الروح العملية وليس على العكس