Rulings

Court of Cassation, civil chamber 25/07/1991

تمييز مدني حكم رقم : 25 /1991

Court
تمييز مدني
Number
25/1991
Date
25/07/1991
President
عاطف النقيب
Members
معلوف، العوجى
Source
Lebanese University

- اختصاص محكمة الاستئناف في تفسير العقد ورقابة محكمة التمييز عليها وشروط الفسخ الحكمي للعقد

-

حيث يتبين من مراجعة

القرار الاستئنافي المطعون فيه ان المحكمة بعد ان ظهر لها ان الخلاف

واقع بين الفريقين حول تفسير البند الرابع والخامس والثامن من العقد

وانه يقتضي معرفة ما اذا كانت نية الفريقين اتجهت نحو استبدال التنفيذ

البدلي من التنفيذ العيني كما تدعي الجهة المستأنفة انصرفت الى تفسير

بنود العقد هذه متبعة النهج المنصوص عنه في المواد 366 و367 و368 من

قانون الموجبات والعقود اظهارا لنية الفرقاء وخلصت الى القول بانه لا

يجوز اعتبار العقد مفسوخا واعمال البند الجزائي لان موجب التسجيل في

العقد موضوع الدعوى هو الاصل الذي انصرفت اليه نية الفريقين ولا يحق

للمدين استبداله بالبند الجزائي. وقد اعتمدت المحكمة في تفسيرها قواعد

التفسير المشار اليها في المواد المذكورة آنفا ومجمل بنود العقد والعرف

المتبع من العقود المماثلة.

ان لا خلاف بان النزاع قام بين الطرفين حول تفسير بنود العقد فكان

يترتب اذا على محكمة الاستئناف تفسيرها وفقا للاصول القانونية المنصوص

عنها في المواد 366 و367 و368 موجبات وعقود

وحيث ان محكمة الاساس تستقل في تفسير النصوص التي يثور النزاع حول

مضمونها كما هو الحال في القضية الحاضرة. ولا رقابة لهذا المرجع عليها

بهذا الصدد ما لم تشوه المضمون الصريح والواضح لهذه النصوص الامر غير

المتوفر في القضية الحاضرة.

وحيث بالتالي لا مخالفة للنصوص القانونية المذكورة آنفا ولا مجال

للتوقف عندما ادلى به حول استناد المحكمة للعرف لان ذكره ورد كحجة

مضافة الى الاسباب التي اعتمدتها في تفسير بنود العقد والطعن لا يقع

على الحجج بل على سبب قانوني محدد اعتمدته المحكمة كاساس للنتيجة التي

قررتها والصرف لا يشكل هذا السبب في القضية الحاضرة.

وحيث انه يعود ايضا للمحكمة ان تعطى الوصف القانوني الصحيح لما ورد في

بنود العقد ولا تتقيد بالوصف المعطى من قبل الفرقاء الا في حالة اسناد

دعواهم باتفاقهم الصريح وبخصوص حقوق يملكون حرية التصرف بها الى وصف

ونقاط قانونية محددة شاؤوا حصر النقاش حولها (المادة 370 من قانون اصول

المحاكمات المدنية) الامر غير المتوفر في القضية الحاضرة مما يؤدي الى

القول بان عدم تطبيقها البند الجزائي نتيجة لما وصف بانه فسخ حكمي

للعقد كان في محله لانها اثبتت اتجاه نية الدائن نحو المطالبة بتنفيذ

مضمون العقد عينا وليس بدلا وقد اعتبرت انه لا يجوز في هذه الحالة

اعتبار عقد البيع مفسوخا ولا مخالفة لاحكام المادة 243 او للمادة 369

موجبات وعقود.

وحيث ان محكمة الاستئناف بتقريرها ان اللائحة الجوابية اوضحت ما ورد

في خاتمة الاستحضار تكون قد مارست سلطانها المطلق في التفسير ولا ماخذ

عليها في ما قررته

وحيث انه بالاستناد لنفس الاساس المبينة تحت السبب الثاني والتي

تبقي سلطان محكمة الاساس في تفسير ما يعرض عليها من اقوال ومستندات

فان محكمة الاستئناف تستقل في هذا لاتفسير دون رقابة هذا المرجع عليها

بهذا الشأن طالما انها لم تشوه نصا صريحا وواضحا الامر غير المتوفر في

القضية الحاضرة.

وحيث ان لا مجال بالتالي للقول بان المحكمة حكمت بما لم يدع به او

خلافا لما ادعى به طالما انها اثبتت مطلب المستأنف عليه على الوجه

الذي اعتبرته متوافقا مع نيته مستخلصة ذلك من خاتمة استحضاره ولائحته

الجوابية

حيث ان لا مجال ايضا للقول بفقدان قرارها للاساس القانوني لعدم

التعليل لان التعريف بالاساس القانوني ولا يشكل عدم التعليل بل حال

تقريره نتيجة قانونية دون ذكر كاف للوقائع التي تبررها مع العلم ان

تقرير هذه النتيجة حصل في القرار المطعون فيه مستند الى الوقائع التي

اعتمدتها المحكمة وهي كافية لتبريرها