Rulings

Court of Cassation, civil chamber 20/06/1991

تمييز مدني حكم رقم : 16 /1991

Court
تمييز مدني
Number
16/1991
Date
20/06/1991
President
ادوار عيد
Members
نور الدين، معلوف
Source
Lebanese University

- شروط الغش المؤدي الى اعتراض الغير

-

حيث بعد صدور قرار

المحكمة بهيئتها السابقة بتاريخ 1983/06/30 القاضي بقبول اعتراض الغير

شكلا وحفظ البت بالمسائل المتعلقة باساس هذا الاعتراض وضمها للدعوى

الاساسية ليفصل باساس الدعويين معا فان المحكمة بهيئتها الحالية هي

مقيدة بالقرار المذكور.

وحيث ان المسألة تنحصر بمعرفة هل ان غشا قد حصل من قبل السلف او حصل

تواطؤ بين السلف وخصمه في الدعوى للاضرار بالخلف او الممثل مما يجعل

كل من هذين الاخيرين بمثابة الغير ويتملص معا للحكم من قوة القضية

المحكمة تجاهه مما يجعل اعتراض الغير مقبولا في الاساس ويفضي الى

الرجوع عن القرارين رقم 429/68 و22/1970 الصادرين عن محكمة استئناف جبل

لبنان بالنسبة للعقار 218 صربا ام لا

ان الغش الذي يؤدي الى قبول اعتراض الغير في الاساس مع مفاعيله

بالنسبة للقرارين المذكورين هو ذاك الذي تتوافر فيه شروط تحققه وهي

التملص من تنفيذ قاعدة الزامية ونية الغش واستعمال وسيلة ناجحة

وحيث من اجل معرفة هل ان الشروط المذكورة متوافرة ام لا في القضية

ليبنى على الشيء مقتضاه يترتب الرجوع الى اوراق الدعوى كافة وملفي

القرارين رقم 429 و22

حيث يتبين من كل ذلك ان المرحوم شفيق حنا الضاهر هو والد المدعيين رياض

وفؤاد وهو خال المدعي الآخر رفيق الخازن وان الدعوى تتناول ملكية

العقار رقم 218 صربا وان سبق ليوسف اسكندر حرفوش (المميز ضده والمستأنف

عليه) ان اشترى هذا العقار بالمزاد العلني بناء لحجز ملقى من بنكو دي

روما وسواه وصدر قرار الاحالة بتاريخ 1964/01/16 وتسجله في السجل

العقاري بتاريخ 1964/03/07 وانه تباريخ 1970/07/02 تقدم رفيق الخازن

ورياض وفؤاد الضاهر (المميزون والمستأنفون) بالدعوى الحاضرة للمطالبة

بملكية العقار المذكور بالاستناد الى القرارين رقم 429/1968 و22/1970

ولم يكن حرفوش فريقا في اي منهما وردت الساقة تاريخ 1980/10/23 فتقدم

حرفوش باعتراض الغير الطارىء الذي اقترن بقرار 1983/06/30

حيث من الرجوع الى ملف القرار 429/68 المتعلق بالدعوى المقامة من رفيق

الخازن بوجه بنكو دى روما وشفيق الضاهر يتبين ان شفيق الضاهر لم يقدم اي

دفاع بداية واستئنافا كما وان رفيق الخازن ذاته وكذلك شفيق الضاهر اخفيا

عمدا واقعة بيع العقار 218 صربا بالمزاد العلني ولم ينفذ رفيق الخازن

قرار 24/10/1968 فيما خص العقار 218 ولم يبرز افادة عقارية بشأنه وكذلك

لناحية القرار 22/1970 المتعلق بالدعوى المقامة من رياض وفؤاد الضاهر

بوجه بنكو دى روما وشفيق الضاهر تصرف شفيق الضاهر كما اعلاه ولم يدل

احد بشأن واقعة بيع العقار 218 صربا بالمزاد العلني وكذلك انفاذا لقرار

المحكمة الاستئنافية في جبل لبنان تاريخ 28/10/1969 الذي قضى بتكليف

الجهة المستأنفة ابراز افادة عقارية عن العقارات المحجوزة قدم المدعيان

صورة عن سند ملكية العقار 218 صربا ولم يقدما افادة عقارية كان من شأنها

لو قدمت ان تظهر للمحكمة الاستئنافية ان العقار رقم 218 بيع بالمزاد

العلني منذ سنة 1964 من حرفوش .

حيث على ضوء ما تقدم يتضح ان القرارين المعترض عليهما قد صدرا لمصلحة

المعترض عليهم في الاستئناف بالاستناد الى غياب خصومة حقيقية اذ ان

بنكو دى روما رجع عن الاستئناف واستمر شفيق الضاهر ممتنعا عن الحضور

وعن تقديم اي دفاع واخفى الجميع دون استثناء واقعة بيع العقار 218 صربا

بالمزاد العلني منذ سنة 1964

وحيث ان العنصر الاول الواجب توافره لتحقيق الغش وهو التملص من

انفاذ قاعدة الزامية ترى المحكمة انه متوفر من خلال تصرف الفرقاء في

الدعويين اللتين صدر بشأنهما القراران المعترض عليهما وكأن شفيق الضاهر

هو وما زال مالك العقار 218 صربا مع علمهم الاكيد بان العقار المذكور لم

يعد ملكا لشفيق الضاهر وخرج من ذمته منذ سنة 1964 بنتيجة بيعه بالمزاد

العلني واحالته على اسم حرفوش الذي اصبح مالكه الوحيد والذي اصبح بشأنه

صاحب الحق والصفة للمقاضاة والمداعاة بشأنه ومنذ ان تملص رفيق الخازن

من تنفيذ قرار محكمة الاستئناف تاريخ 24/10/1968 وكذلك منذ ان تملص

فؤاد ورياض الضاهر من تنفيذ قرار 28/10/1968 بعدم ابراز كل منهم في

دعواه افادة عقارية تظهر للمحكمة واقع حال العقار 218 المذكور بانه بيع

بالمزاد العلني منذ سنة 1964 اذ لو ابرزت الافادة العقارية انفاذا

لقراري المحكمة الاستئنافية لما كان صدر القراران المعترض عليهما على

النحو الحاصل.

وحيث لجهة الغش من الواضح ان تصرف الفرقاء في كل من الدعويين اللتين

اقترنت كل منهما بالقرار المعترض عليه كان الهدف منه التحايل عمدا

على الواقع وخلق ظاهرية خداعة حدث بمحكمة الاستئناف الى اصدار كل من

القرارين المعترض عليهما للوصول الى النتيجة المتوخاة وهي اكتساب

ملكية العقار بطريق الغش وباية وسيلة كانت حتى ولو كان ذلك بخداع

المحكمة الاستئنافية كما حصل مع علمهم الأكيد بان ذلك يندي الى حرمان

حرفوش من ملكية اكتسبها عن طريق البيع بالمزاد العلني بواسطة القضاء

استنادا الى دفتر الشروط الخالي من اي قيد بعد ان ردت المشكلة

التنفيذية التي كانت قائمة بشأنها.

وحيث لجهة العنصر الثالث العائد للوسيلة الناجعة فهي تتمثل في امتناع

شفيق الضاهر عن حضور جلسات المحاكمة وعن تقديم اي دفاع والامتناع عمدا

من قبل الاطراف عن اعلام المحكمة بان العقار 218 موضوع الدعوى بيع

بالمزاد العلني منذ سنة 1964 والامتناع عن ابراز افادة عقارية من شأنها

اظهار الحقيقة للمحكمة بهذا الشأن مما يجعل العنصر الثالث متوفرا.

وحيث بالنتيجة فان توفر الغش حاصل في القضية ويترتب على ذلك قبول

اعتراض الغير الطارىء في الاساس وتعديل القرارين المعترض عليهما

واعلان ان ملكية حرفوش للعقار 218 صربا قائمة باعتبار ان الدعوى

الحالية اسندت الى قرارين صدرا نتيجة للغش الذي اثبتته هذه المحكمة

وبالتالي لا يصلحان كسند قانوني للادعاء مما يوجب رد الدعوى واستجابة

طلب المعترض اعتراض الغير الحكم له بالعطل والضرر الذي تقدره المحكمة

بمبلغ خمسين الف ل.ل وذلك عملا بالمادتين 10 و551 فقرة اولى محاكمات

مدنية