Court of Cassation, civil chamber 14/06/1994
تمييز مدني حكم رقم : 18 /1994
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 18/1994
- Date
- 14/06/1994
- President
- حكمت هرموش
- Members
- خليفه، عواد
- Source
- Lebanese University
- اصول استئناف الاحكام الصادرة في الاعتراضات على التنفيذ
-
وحيث ان المادة 856 من قانون اصول المحاكمات المدنية تنص على ان
الاحكام الصادرة في الاعتراضات على التنفيذ تستأنف دون حاجة لابراز
صورة عن الحكم المعترض عليه مع الاستحضار الاستئنافي
وحيث انه يتضح من مندرجات الاستحضار الاستئنافي الذي اقترن بالقرار
المطلوب نقضه ان هذا الاستئناف قد تناول نقطة الصلاحية الدولية التي
كانت موضوع بحث في القرار الاعدادي الصادر في 20/12/1990
وحيث ان القرار يكون بالتالي قد اخطأ عندما اعتبر المستأنفين
(المميزين) لم يستأنف القرار الاعدادي المذكور مستندا بصورة خاصة على
واقعة عدم ابراز صورة عن هذا القرار الاعدادي مع استحضارهما الاستئنافي
وحيث انه بالرغم من هذا العيب الذي يشوب القرار الاستئنافي لهذه
الناحية فيبقى ان ليس لهذا العيب اي تأثير على النتيجة التي توصل
اليها القرار المذكور وتكون مصلحة الجهة المميزة للطعن في هذا القرار
منتفية لهذه الجهة باعتبار ان دائرة تنفيذ النبطية صالحة للنظر بتنفيذ
السند موضوع النزاع ما دام ان التنفيذ جار على عقارات واقعة ضمن نطاق
منطقة النبطية وذلك تبعا لما هو وارد في المادتين 830 و648 من قانون
الاصول المدنية وبالتالي فان المحكمة الابتدائية في النبطية تكون صالحة
للنظر في الاعتراض على هذا التنفيذ
- رقابة محكمة التمييز على حق التقدير المعطى لمحكمة الاساس لتفسير الاتفاقات بين الفرقاء
-
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد تبنت
ما ورد في الحكم الابتدائي واعتبرت ان اتفاقية 19/4/87 هي مصالحة او
مخالفة تنازلت بموجبها أرملة احد الشركاء عن حصتها وحصة اولادها في
الشركة لقاء مبلغ معين من المال يدفع في آجال محددة وان عبارة تصفية
الشركة الواردة في البند /ب / من الاتفاقية المذكورة لا تفيد ان هذه
المعالجة معلقة على شرط اتمام اعمال التصفية وانما تفيد ان الشريكين
الباقيين اتفاق على تصفية الشركة بعد وفاة شقيقها وشريكهما يورث الجهة
المميز عليها
وحيث ان محكمة الاستئناف بعدما اخذت بعين الاعتبار مضمون الاتفاقية
موضوع النزاع والظروف التي رافقت تنظيمها وتوقيعها متحرية عن نية
الفرقاء جلاء للغموض الذي يكتنفها لجهة ما ورد فيها بشأن التصفية قامت
بتفسيرها بالاستناد الى سلطانها المطلق في التقدير الامر الذي ينفي كل
تشويه
وحيث انه على ضوء هذا التفسير الذي اعطته للاتفاقية موضوع النزاع اصبح
وصفها لهذه الاتفاقية بانها مصالحة غير معلقة على شرط إتمام أعمال
التصفية واقعا في موقعه القانوني الامر الذي يوجب رد هذا السبب
- شروط الطعن ببطلان عقد الصلح لانعدام السبب
-
وحيث انه ورد في
القرار الاستئنافي في /ص 7( ما حرفيته:
وبما ان الطعن الذي تقدمت به الجهة المستأنفة متذرعة بعدم وجود سبب
للموجب بقي مجردا عن الدليل لا سيما وان موجب الاداء الذي التزمت به
الجهة المستأنفة في الاتفاق يقابله موجب التنازل من قبل ورثة الشريك
المتوفي حبيب حامد عن حصته في الشركة.
وحيث ان محكمة الاستئناف قد اعتبرت بحق أن لموجب طالبي النقض
المتمثل بدفع مبلغ ثلاثين مليون فرنك أفريقي للمطلوب النقض ضدها سبب
مشروع وأن هذا الموجب غير مربوط بشرط معين وهو مستقل عن اعمال التصفية
التي ستتم لاحقا
وحيث ان محكمة الاستئناف تكون بالتالي قد تبينت الاسباب الواقعية
والقانونية التي ارتكزت عليها
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي صدق الحكم الابتدائي قي بين بوضوح
الاسباب القانونية المبررة للنتيجة التي توصل اليها ويكون بالتالي
مستندا الى اساس صحيح مما يوجب رد هذا السبب
- رقابة محكمة التمييز على تقدير محكمة الاساس للغلط المبطل لعقد الصلح بين الفرقاء
-
وحيث انه يعود لمحكمة الاساس بسلطانها المطلق ان
تستثبت الوقائع والظروف التي تعتبر مكونة للغلط وان استثباتها هذا لا
يقع تحت رقابة محكمة التمييز
وحيث ان المحكمة الاستئنافية عندما صدقت الحكم الابتدائي واعتبرت
استنادا الى ظروف توقيع الاتفاقية ان الجهة المميزة لم تثبت حصول اي
غلط اثناء توقيع هذه الاتفاقية وعلى فرض حصول الغلط فانه صادر عن هذه
الجهة بالذات وانه غلط غير مغتفر فانها بذلك تكون قد احسنت تطبيق
القانون وخاصة المواد التي يشير اليها المميزان كما انها تكون قد اعطت
قرارها الااس القانوني الصحيح الامر الذي يوجب رد هذا السبب
- حق محكمة الاساس في التثبت من سوء نية احد فرقاء النزاع
-
وحيث ان المحكمة الابتدائية قد اعتبرت ان المعترضين (المميزين) كانا
سيئي النية في اعتراضهما وقضت بالزامهما بالعطل والضرر المبين آنفا.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد اعتبرت بما لها من حق تقدير ان
التعويض المذكور واقع في موقعه القانوني وصدقت الحكم الابتدائي لهذه
الجهة
وحيث انه بعدما بينت المحكمة الاستئنافية ما ادلى به الفريقان من
وقائع وأسباب دفع ودفوع وعلى ضوء ما ثبت لها من وقائع وما يترتب
عليها من نتائج أصبح بامكانها القول ان طالبي النقض قد تعسفا في
استعمال حقهما في الادعاء والدفاع
- حق محكمة الاساس في تفسير العقود ومدى رقابة محكمة التمييز على هذا التفسير
-
وحيث ان لمحكمة الاساس سلطة مطلقة في استثبات وجود
العقد ومضمون الموجبات الملقاة على عاتق الفريقين على ان يتبين في
قرارها السند والظروف التي استندت اليها والى أن لا تشوه مضمون
المستندات التي اعتمدتها
وحيث انه ورد اعلاه ان لمحكمة الاستئناف قد اعتبرت ان الاتفاقية
موضوع النزاع تلزم طالبي النقض بدون قيد او شرط بان يدفعا للمطلوب
النقض ضدها في آجال محددة مبلغ ثلاثين مليون فرنك افريقي
حيث ان المحكمة الاستئنافية قد استندت في قرارها لهذه الجهة الى تفسير
نية الفرقاء والظروف التي رافقت تنظيم الاتفاقية وسبقتها كما انها قد
نسقت بنود هذه الاتفاقية وفسرتها بعضها مع بعض ولم تخالف بالتالي
المادتين 633 و369 من قانون الموجبات والعقود
وحيث انه لا مجال للجوء الى ما نصت عليه المادة 369 من نفس القانون
باعتبار ان الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية قد أضحت مبنية
بشكل واضح وصريح على ضوء ما توصل اليه القرار الاستئنافي استنادا الى حق
محكمة الاساس المطلق في تفسير العقد
وحيث ان القرار الاستئنافي يكون سندا لما تقدم قد أحسن تطبيق المواد
القانونية المشار اليها آنفا ويكون بالتالي مستندا الى اساس قانوني
صحيح مما يوجب رد هذا السبب
وحيث بعد رد كافة الاسباب التمييزية يكون طلب النقض مستوجبا للرد
برمته ويقتضي ابرام القرار المطعون فيه