Court of Cassation, civil chamber 04/01/1990
تمييز مدني حكم رقم : 5 /1990
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 5/1990
- Date
- 04/01/1990
- Members
- عاطف النقيب
- Source
- Lebanese University
- سريان مهلة الطعن بالقرار التحكيمي.
-
وحيث ان
صريح المادة يفيد بان سقوط الحق بالطعن لانقضاء المهلة المحددة قانونا
يفترض ان يكون التبليغ قد حصل لقرار اعطي الصيغة التنفيذية وليس لقرار
بقي دون هذه الصيغة.
وحيث وان لم تلحظ المادة 405 ا.م. القرارات التحكيمية من بين تلك التي
نصت عنها وكذلك ان لم يلحظ قانون اصول المحاكمات المدنية اصولا خاصة
بتبليغ القرارات التحكيمية الا ان المبادىء التي ترعى اصول تبليغ
القرارات القضائية يجب ان تراعى في مثل هذا التبليغ بالنظر لطبيعتها
ومفعولها ولانها تشكل ضمانة للمبلغ اليه لجهة ممارسة حقوقه تجاه القرار
المبلغ منه كما انه يجب ان يحصل تبليغ هذه القرارات بصورة مستقلة عن
اي اجراء قانوني اخر كطلب التنفيذ حتى يكون المطلوب ابلاغه على بينة
من الآثار المترتبة على تبليغه لا سيما وان المادة 803 اصول مدنية نصت
على انه ما لم يكن القرار التحكيمي معجل التنفيذ فان مهلة كل من
الاستئناف والطعن بطريق الابطال توقف تنفيذه كما يوقف تنفيذه الطعن
المقدم ضمن المهلة.
وحيث ان الدفع ببطلان اجراء من الاجراءات ووجوب الادلاء به قبل
المناقشة في الاساس وفقا للمادة /53/ أ.م.م يعود الى من اقيمت الدعوى
بوجهه طلبا لعدم سماعها وليس الى مقدم الاستحضار الذي يدلي بانه يقدم
دعواه ضمن المهلة القانونية مما يوجب رد ما ورد على لسان شركة الهندسة
والبناء في جوابها على الاستحضار.
وحيث والحال ما تقدم يكون الطعن المقدم بتاريخ 1987/01/15 واردا ضمن
المهلة القانونية لعدم حصول التبليغ بصورة اصولية وبالتالي يقتضي رد
الدفع المدلى به لهذه الجهة.
- الرضوخ للقرار التحكيمي.
-
وحيث ان الرضوخ يكون اما
صريحا واما ضمنيا وفي هذه الحالة الاخيرة يعود للمحكمة المدلى امامها
بحصوله ان تثبت من خلال الوقائع المستندات والاقوال المعروفة امامها
اذا كانت ارادة من نسب اليه الرضوخ لقرار قضائي او تحكيمي قد انصرفت
فعلا ودون التباس او شك الى القبول بهذا القرار وما تضمنه من التزامات
واعلان للحقوق.
وحيث يتبين مما تقدم ان الادعاء المقدم من السيد جعيتاني والمبين اعلاه
انما اقتصر على طلب ابطال المعاملة التنفيذية ولم يتطرق لا من قريب
ولا من بعيد لصحة القرار التحكيمي الذي اعتبره انه "خلص الى تحديد حقوق
وموجبات كل من المدعي وعليها"' كما انه لم يتبين ان السيد جعيتاني منذ
تبليغه الاول للقرار التحكيمي في 1985/09/27 اتخذ اية مبادرة للطعن في
القرار المذكور او القيام باية مراجعة قانونية بشأنه.
وحيث انه لا يستفاد مما ورد في سياق طلب ابطال المعاملة التنفيذية
بانه بالرغم من صدور القرار التحكيمي الذي حدد الموجبات والحقوق "بقيت
المفاوضات بالرغم من ذلك سائدة بين الطرفين بغية ايجاد المخرج الملائم"
بان تلك المفاوضات تناولت ما قضى به القرار التحكيمي بغية رفضه او
تعديله بل يفهم من عبارة "ايجاد المخرج الملائم" انها تتناول بالاحرى
كيفية انفاذ الموجبات التي لم تكن موضع طعن او احتجاج او رفض من قبل
السيد جعيتاني.
وحيث ان عدم اثارة السيد كليمان جعيتاني لاي اعتراض او طعن بالقرار
التحكيمي وما تضمنه من موجبات والزامات بعد مضي كل تلك المهلة
واكتفائه بطلب ابطال المعاملة التنفيذية لانها حسب زعمه تمت خلافا
للاصول يفيد دون شك بانه قابل بذلك القرار انما يرفض الطريقة التي نفذ
بها'
وحيث انه لا يمكن القول بان السيد كليمان جعيتاني مارس حقه بالطعن
عندما وجد ذلك مناسبا طالما ان مهلة الطعن كانت مفتوحة امامه اذ انه
قبل طعنه بالقرار التحكيمي بتاريخ 1987/01/15 حصلت المعاملة التنفيذية
للقرار المذكور وقد اخذ علما بها بتبلغه الانذار الاجرائي في 1985/11/21
ولم يحرك ساكنا لجهة الطعن بالقرار التحكيمي مع علمه الاكيد بان الانذار
الاجرائي انما هو معاملة ممهدة للتنفيذ الجبري وقد تم التنفيذ فعلا وقد
اقتصر تحركه بعد عشرة اشهر على تبلغه الانذار الاجرائي اي بتاريخ
1986/09/04 على طلب ابطال المعاملة التنفيذية وليس القرار التحكيمي
مما يفيد رضوخه له وتسلبه بما جاء فيه ولم يعد يحق له بعد هذا الرضوخ
الطعن في القرار.
وحيث انه بالاستناد للوقائع المثبتة آنفا لا يمكن لكليمان جعيتاني
الادعاءبانه حرم من حقوقه بالدفاع الامر الذي يشكل خرقا للنظام العام
وبالتالي غير خاضع للرضوخ اذ انه من الثابت انه اعطي كافة الضمانات
لممارسة حقه بالدفاع الا انه تخلف عن الخضور واكتفى بتقديم مقترحات
الى الهيئة التحكيمية اعتبرت الهيئة انه لم يلتزم بها ولم يقرنها
بضمانات جدية كما ان الهيئة غير ملزمة بتبليغ المتغيب دون عذر مجريات
المحاكمة اللاحقة وما تقدم فيها من لوائح او مطالب ولا نصا او مبدأ
قانونيا يلزمها بذلك.
وحيث انه بالاستناد لما تقدم تكونت لدى المرجع الحالي الناظر في دعوى
الطعن بالقرار التحكيمي القناعة الكافية والكاملة بان كليمان جعيتاني
رضخ للقرار التحكيمي مما يحول دون سماع طعونه في القرار التحكيمي وما
سبقه من اجراءات مما يوجب ردها وبالتالي رد الدعوى برمتها.
- التعويض عن اساءة استعمال الحق.
-
وحيث تبين بوضوح
مما تقدم ان الطعن الحالي المقدم من طالبي الابطال انما يندرج ضمن الخطة
التي اتبعها كليمان جعيتاوي في المماطلة والتسويف لعله يتمكن من التوصل
الى مخرج يناسبه بينما الضرر يلحق بسائر الفرقاء من جراء التأخير الحاصل
فيكون قد اساء المدعيان (اذ انضم لوران الى شقيقه كليمان في هذا
الادعاء) استعمال حق الادعاء مما يرتب عليهما موجب التعويض على
المدعى عليه عن الضرر اللاحق به من جراء هذه المحاكمة وفقا للمادة 628
من قانون اصول المحاكمات المدنية والذي تقدره المحكمة بمبلغ عشرة الآف
ل.ل. كما يترتب الحكم عليهما بالغرامة المنصوص عنها في المادة 11 من
قانون اصول المحاكمات المدنية وتحددها المحكمة بمبلغ ثلاثة الآف ل.ل.
تدفع لصالح الخزينة اللبنانية.