Rulings

Court of Cassation, civil chamber 22/03/1994

تمييز مدني حكم رقم : 9 /1994

Court
تمييز مدني
Number
9/1994
Date
22/03/1994
President
حكمت هرموش
Members
خليفة، عواد
Source
Lebanese University

- مدى حق محكمة الاساس لتقدير وسائل الاثبات ومدى خضوع هذا التقدير لرقابة محكمة التمييز.

-

حيث ان طالب النقض يعيب على القرار

الاستئنافي عدم تعرضه للمستندات المبرزة في الملف وخاصة تلك المبرزة

بلائحة المطلوب النقض ضدها بتاريخ 75/02/22 الامر الذي يشكل فقدان

للاساس القانوني من جهة وتشويها لتلك المستندات بذكر وقائع خلافا لما

وردت عليه في هذه المستندات من جهة ثانية.

وحيث ان محكمة الاستئناف قد اعتبرت في قرارها المطعون فيه ان علاقة

مداينة كانت تربط المستأنف طالب النقض بالمستأنف عليها المطلوب النقض

ضدها كما ان علاقة مداينة كانت تربط هذه الاخيرة ببنك الاشغال التجاري

وبملحم طوق وان الشيكات موضوع الدعوى الحاضرة قد قبضها طالب النقض

شخصيا ولم يتبين قبضه لها بصفته وكيلا عن والده ملحم طوق او عن بنك

الاشغال التجاري

وحيث ان محكمة الاستئناف قد توصلت ان هذا القول بعد ان تثبتت ان

طالب النقض عجز عن تقديم الاثبات على ان تعامله مع المطلوب النقض

ضدها بصدد هذه الشيكات كان على سبيل الوكالة ولم يكن بصفة شخصية معتبرة

عن حق ان عبء هذا الاثبات يقع على عاتقه.

وحيث ان مدى اتساع وشمول الوكالة يعود لتقدير محاكم الاساس المطلق ولا

يخضع لرقابة محكمة التمييز.

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما اعتمدت هذه الشيكات المحررة لامر

جبران طوق شخصيا والمبرزة في المحاكمة الابتدائية دون سواها من

المستندات وخاصة تلك التي اشار اليها طالب النقض والمرفقة بلائحة

المطلوب النقض ضدها الابتدائية بتاريخ 75/02/22 تكون قد استعملت حقها

في تقدير وسائل الاثبات المعروضة امامها وفي المفاضلة فيما بينها

والاخذ ببعض منها دون البعض الاخر لتكوين قناعتها وان حقها هذا يكون

مطلقا ولا يخضع لرقابة محكمة التمييز.

وحيث ان القرار المطعون فيه قد بين بوضوح الاساس القانوني الذي استند

اليه للقول بان طالب النقض قد قبض المبالغ موضوع هذه الدعوى بصفة

شخصية ويكون بالتالي قد بين الاسباب القانونية المبرزة للنتيجة التي

توصل اليها ويقتضي اعتباره مستندا الى اساس صحيح مما يقضي الى رد اقوال

طالب النقض لهذه الجهة.

وحيث ان جهة ثانية فان التشويه كسبب من اسباب النقض يجب ان ينصب

على مستند استندت اليه المحكمة في منطوق قرارها المطعون فيه.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية لم تعتمد المستندات التي يدلي طالب

النقض بتشويهها بل اعتمدت الشيكات المذكورة آنفا مستعملة حقها في

التقدير وفي اختيار وسائل الاثبات للتثبت من الوقائع التي استندت

اليها وتقديرها هذا يخرج عن رقابة محكمة التمييز الامر الذي ينتقي معه

كل تشويه.

- في اصول ايراد المطالب في استحضار الدعوى.

-

وحيث ان المادة

386/ ا.م.م قديم المستعادة احكامها في المادتين 445 و454 من قانون اصول

المحاكمات الجديد كانت توجب ايراد المطالب في خاتمة الاستحضار

واللوائح اللاحقة تحت طائلة عدم البت بها اذا وردت على وجه مخالف

لذلك.

- مدى حق محكمة الاساس بتقدير الوقائع لاثبات العلم بتوقف التاجر عن الدفع.

-

حيث ان طلب النقض يعيب على القرار الاستئنافي

فقدانه الاساس القانوني وتشويهه لمضمون المستندات المثبتة لعدم انقطاع

المعلن عن الدفع ولعدم معرفة طالب النقض بهذا الانقطاع الامر الذي ادى

الى مخالفة المادة 508/ت

وحيث ان محكمة الاستئناف قد تثبتت ان المقبوضات حصلت خلال الفترة

المشبوهة.

وحيث ان مسألة العلم بتوقف التاجر عن الدفع هي مسألة واقعية يعود امر

تقديرها لسلطات محكمة الاساس التي تستقل في استخلاصها من ظروف القضية

دون ان يدخل تقديرها لادلة اثبات العلم بالتوقف عن الدفع تحت رقابة

محكمة التمييز.

وحيث ان محكمة الاستئناف قد استخلصت الدليل على علم طالب النقض

بتعسر المفلس جوزف سعاده من كون هذا الاخير زبون لمصرف الاشغال

التجاري الذي يرئس طالب النقض مجلس ادارته ويملك بصفته هذه وسائل

وامكانيات عديدة للاطلاع على وضعه المالي كما انه في تعامله مع المفلس

خلال الفترة التي حصلت فيها المدفوعات والفترة التي سبقتها تصرف على

وجه يدل على شك اكيد في ذهنه حول ملاءة من يتعامل معه فارفق امداده

بتأمينات عينية تتناول امواله واموال زوجته وعمد الى رهن البضاعة

المعدة بطبيعتها للتداول امعانا في الاستئثار بالموجودات دون سائر

الدائنين وكذلك فقد اقدم على انتداب شخص معين من قبله للاشراف

والمراقبة على اعمال المفلس ومقبوضاته.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد اعتبرت بما لها من حق في التقدير ان

المقبوضات المطلوب استرجاعها قد الحقت ضررا بجماعة الدائنين.

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون بالتالي قد بينت الوقائع التي اعتمدتها

والمبررة للنتيجة التي توصلت اليها وهي تطبيق المادة 508/ت لجهة بطلان

هذه المقبوضات والزام طالب النقض باعادتها الى طابق الافلاس وبذلك

يكون قرارها مستندا الى اساس قانوني صحيح ويقتضي رد اقوال طالب النقض

لهذه الجهة.

وحيث ان محكمة الاستئناف باستخلاصها الدليل مع التوقف عن الدفع من

هذه الوقائع تكون مارست حقها المطلق في تقدير الادلة والمفاضلة فيما

بينها والاخذ ببعضها واهمال البعض للاخر الامر الذي لا يقع تحت رقابة

محكمة التمييز وينفي كل تشويه.