Court of Cassation, civil chamber 16/04/1992
تمييز مدني حكم رقم : 11 /1992
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 11/1992
- Date
- 16/04/1992
- President
- حكمت هرموش
- Members
- علوية، عواد
- Source
- Lebanese University
- مفعول عدم تبليغ مالك العقار عقد بيع المؤسسة التجارية الكائنة فيه لجهة بدء سريان المهلة المعطاة له لممارسة حق التملك بالافضلية.
-
وحيث ان المادة 12 من المرسوم الاشتراعي 11/67 المعدلة
بالمرسوم الاشتراعي 97/77 قد اصبحت تنص على ما يلي:
يجب ان يبلغ كل بيع او تفرغ عن مؤسسة تجارية الى مالك العقار الكائن
فيه المأجور اذا كان عقد الايجار مشمولا بعقد البيع او التفرغ ضمن
المهلة المنصوص عنها في الفقرة السابقة وللمالك ان يمارس حقوقه
المنصوص عنها في المادتين التاسعة والعاشرة من هذا المرسوم الاشتراعي
ضمن مهلة عشرة ايام من تاريخ تبلغه عقد البيع او التفرغ.
وحيث ان عقد بيع المؤسسة التجارية موضوع الدعوى يتناول كامل عناصر
المؤسسة بما فيها حق الايجار فيكون من الواجب ان يصار الى تبليغ عقد
البيع هذا الى المالك.
وحيث ان محكمة الاساس قد تأكدت من عدم حصول التبليغ المشار اليه فضلا
عن ان طالب النقض نقسه لم يدل بحصول هذا التبليغ.
حيث ان عدم تبليغ عقد البيع الى المالك لا يؤثر على صحة هذا العقد ولكن
من شأنه ان يجعله غير سار على المالك لجهة بدء سريان المهلة المعطاة له
لممارسة حق التملك بالافضلية وحق طلب البدل العادل بمعنى ان هذه المهلة
تبقى مفتوحة طالما ان التبليغ لم يحصل.
وحيث ان مجرد علم المالك بهذا البيع ليس من شأنه ان يجعل مهلة العشرة
ايام سارية بحقه لانه يتبين من صراحة النص ان المشترع قد حدد نقطة
انطلاق لبدء سريان هذه المهلة وهي اتمام معاملة تبليغ المالك.
وحيث ان معاملة التبليغ هذه تتم باحدى الوسائل المقررة قانونا وليس
بالتواتر او لمجرد اشغال المؤسسة من قبل المشتري على مرأى ومسمع الجميع.
وحيث ان الاكتفاء بعلم المالك الواقعي والفعلي بهذا البيع يناقض النص
القانوني الواضح ويخالف بالتالي نية المشترع الصريحة كما تظهر من نص
المادة 12 من المرسوم الاشتراعي 11/67
وحيث ان محكمة الاستئناف بتصديقها القرار الابتدائي الذي اعتبر ان
المطلوب النقض ضده لا يزال ضمن المهلة القانونية لطلب تملك المؤسسة
موضوع الدعوى بالافضلية لا تكون قد خالفت المادة 12 المعدلة من المرسوم
الاشتراعي 11/67 او اخطأت في تفسيرها ولا يكون قرارها بالتالي فاقدا
الاساس القانوني ويكون هذا السبب مستوجبا للرد.
- حق المالك الذي انشئت المؤسسة التجارية في عقاره بتملكها بالثمن المعين في العقد.
-
وحيث انه قد ورد في القرار
الاستئنافي ان عرض المالك للثمن بكفالة من مصرفين مقبولين لدى الحكومة
صحيح ولا شيء يمنع من تأمين هذه الكفالة بصكين مختلفين اذ ان العبرة هي
لتقديم الكفالة الوافية' ضمن المهلة القانونية لممارسة حق الافضلية.
وحيث ان المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي 11/67 تنص ان للمالك
الذي انشئت المؤسسة التجارية في عقاره. حق الافضلية بتملكها بالثمن
المعين في العقد ويجب استعمال هذا الحق بالمهلة المعينة في الفقرة
الاخيرة من المادة 12 وان يرافق استعماله عرض كفالة بالثمن من مصرف
مقبول من الحكومة.
وحيث ان نص المادة العاشرة المنوه بها يجب الا يفسر تفسيرا حرفيا او
لغويا بانه يفرض تقديم الثمن بكفالة وليس بكفالتين لان هذا التفسير
يناقض نية المشترع المتجهة الى وضع الثمن بطريقة مضمونة تحت يد
المحكمة وبتصرفها ولا فرق اذا تم هذا الوضع او التصرف بصك واحد او
بصكين مختلفين.
وحيث انه قد ورد في الحكم الاستئنافي ان صراحة النص لا تسوغ اخذ تدني
العملة الوطنية بعين الاعتبار كما ان طالب النقض هو المسؤول عن
التأخير الحاصل في اقامة دعوى التملك بالافضلية اذ اخل بواجب تبليغ
المالك عقد شرائه كما انه بعد اقامة الدعوى الحاضرة نازع منازعة غير
محقة واستأنف الحكم الابتدائي.
وحيث ان المادة العاشرة المشار اليها تنص صراحة على حق المالك بتملك
المؤسسة التجارية بالثمن المعين في العقد مما يعني ان الثمن المعروض
يجب ان يكون موازيا للثمن المعين في عقد البيع بقطع النظر عن التعديل
الحاصر في قوته الشرائية بفعل التدني الذي طرأ على سعر العملة الوطنية
اضافة الى ان محكمة الاساس قد اعتبرت ان طالب النقض مسؤول عن
التأخير الحاصر في اقامة الدعوى وعن المنازعة فيها منازعة غير محقة في
مرحلتيها الابتدائية والاستئنافية.
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر ان عرض المطلوب النقض ضده
للثمن المعين في العقد بموجب كفالتين على مصرفين مختلفين صحيحا
ومتوافقا مع نص المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي 11/67 لا يكون قد
خالف القانون او اساء تطبيقه وهو بالتالي غير فاقد اساسه القانوني مما
يجعل هذا السبب مستوجبا للرد.
- مدى تلازم دعوى التملك بالافضلية ودعوى المطالبة بالتعويض عن التحسينات التي اجراها المشتري بعد شرائه المؤسسة التجارية.
-
حيث ان طالب النقض يعيب على القرار الاستئنافي انه قد
رد خطأ المطالبة بالتعويض عنها استرشادا بالفقرة 3 من المادة 249 من
قانون الملكية العقارية واستنادا الى مبدأ العدالة والكسب غير المشروع.
وحيث انه ورد في القرار الاستئنافي ان دعوى الافضليةلا تتسع للمطالبة
بقيمة التحسينات في حال ثبوتها بل يكون ذلك في معرض دعوى مستقلة اذا
توافرت شروطها اذ لا نص في المرسوم الاشتراعي 11/67 مشابه للفقرة 3 من
المادة 249/ ملكية.
وحيث ان محكمة الاستئناف تكون بالتالي قد قضت بعدم وجود تلازم بين
دعوى التملك بالافضلية ودعوى المطالبة بالتعويض عن التحسينات التي
اجراها المشتري بعد شرائه المؤسسة التجارية.
وحيث ان تقرير وجود التلازم او عدمه يعود لتقرير محكمة الاساس المطلق.
وحيث ان محكمة الاستئناف عندما قضت بحفظ حق طالب النقض باقامة دعوى
على حدة للمطالبة بالتعويض عن التحسينات التي اجراها في المؤسسة موضوع
النزاع لا تكون قد خالفت القانون او اساءت تطبيقه ويكون قرارها غير
فاقد الاساس القانوني الامر الذي يجعل هذا السبب مستوجبا للرد.
- اصول فرض التعويض والغرامة على من اساء حق الادعاء.
-
وحيث ان المواد 10 و11 و628 ترعى التعسف باستعمال حق الادعاء والدفاع
فيما المادة 551/أ.م.م تولي المحكمة حق الحكم بالتعويض عن كل ضرر ناشيء
عن ادعاء او دفاع بقصد الكيد.
وحيث ان محكمة الاستئناف قد اوردت بوضوح الوقائع التي استخلصت منها
التعسف والكيد باستعمال حق الادعاء والدفاع وان محكمة التمييز توافقها
في هذا الوصف وترى ان القرار الاستئنافي المطعون فيه يستند بالتالي الى
اساس قانوني صحيح وانه بقضائه بالغرامة والتعويض المبينين اعلاه لا
يكون قد خالف المواد 10 و11 و551 و628 من قانون الاصول المدنية او اخطأ
في تطبيقها او تفسيرها.
وحيث ان طالب النقض يعيب على القرار الاستئنافي اخيرا كونه قد خالف
احكام المادة 366/أ.م.م بأن حكم بما لم يطلب منه.
وحيث ان المطلوب النقض ضده قد طالب في خاتمة استحضاره الابتدائي
والاستئنافي بتضمين طالب النقض نفقات المحاكمة والعطل والضرر
والاتعاب .
وحيث ان طلب العطل والضرر الوارد في هذا الشكل يفهم منه العطل والضرر
عن المحاكمة الامر الذي يفيد ان محكمة الاستئناف عندما قضت بالعطل
والضرر عن المحاكمة لم تحكم بما لم يطلب منها ولم تخالف بالتالي احكام
المادة 366/أ.م.م
حيث ان المادة 11 من نفس القانون تولي المحكمة الحق بأن تحكم بالغرامة
من تلقاء نفسها فلا تكون محكمة الاستئناف قد خالفت بالتالي احكام
المادة 366 المذكورة اعلاه عندما حكمت بالغرامة دون ان يطلب منها ذلك.