Rulings

Court of Cassation, civil chamber 17/09/1997

تمييز مدني حكم رقم : 143 /1997

Court
تمييز مدني
Number
143/1997
Date
17/09/1997
President
حسين زين
Members
شبطيني، عيسى الخوري
Source
Lebanese University

- حق محاكم الاساس بتفسير النظام الداخلي للشركة وشروط اضافة التعويضات الى الاجر الاساسي

-

حيث ان المميز يعيب على الحكم المطعون فيه مخالفته

المبدأ القانوني القائل بان لا اجتهاد في معرض النص,ژومخالفته المادة 95

من قانون العمل اللبناني, وان النص الواجب احترامه هو مضمون المادة 73

فقرة 6 من نظام موظفي مصرف لبنان.

وحيث ان المبدأ القانوني هو ان "لا اجتهاد في معرض نص قانوني صريح".

وحيث ان القانون الواجب احترامه وعدم الاجتهاد في معرض نصه, هو النص

القانوني دون سواه, الامر الذي ينطبق على نظام موظفي مصرف لبنان.

وحيث ان الطعن بمخالفة القانون "يوجه الى مادة من مواد القانون المدلى

بحصول مخالفتها ولا يتناول بندا من بنود عقد وان كان عقدا جماعيا او

نظاما داخليا.

وحيث ان تفسير العقود والانظمة العامة في المؤسسات واستنباط نية الفرقاء

هي من الامور المادية التي يستقل بها قضاة الاساس وتخرج عن رقابة محكمة

التمييز وان لمجلس العمل التحكيمي سلطة مطلقة في تفسير النظام عند وجود

التباس ناتج عن سكوت الفرقاء حول النقاط المتنازع عليها, شرط عدم

مخالفته النظام العام الوارد في قوانين العمل.

وحيث ان نص المادة 73 فقرة 6 من النظام الداخلي - الموازي للمادة 57 من

قانون العمل - لم يعط للموظف في مصرف لبنان شروطا اكثر فائدة له مما هو

وارد في قانون العمل العام, مما ينفي امكانية تطبيق المادة 59 من قانون

العمل لعدم الصحة والقانونية, فضلا عن ان الادلاء بمخالفة المادة 59 من

قانون العمل هو سبب جديد ورد لاول مرة امام هذه المحكمة مما يقتضي رده

لهذه الجهة ايضا.

وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة العليا مستمر على اعتبار التعويضات

والعائدات النقدية والعينية والتي تتسم بطابع "العمومية", "الاستمرار" و

"الثبات" هي التي يجب اضافتها الى الاجر الاساسي لحساب تعويضات نهاية

الخدمة وما يرافقها من تعويضات منصوص عنها قانونا.

وحيث ان الطعن بمخالفة المبدأ القانوني القائل بان لا اجتهاد في معرض

النص, ومخالفة المادة 59 من قانون العمل اللبناني, هو في غير محله

القانوني مما يوجب رد السببين التمييزين الاول والثاني في الشكل الذي

قدما به.

- شروط الادلاء بتشويه المستندات

-

وحيث ان الادلاء بتشويه المستندات كسبب من

اسباب النقض لكي يؤخذ به يجب ان يحدد بكل دقة العبارات الصريحة والواضحة

الواردة في هذه المستندات والتي اعطاها القرار المطعون فيه معنى غير

الذي تضمنته صراحة.

وحيث انه لم يرد في استدعاء التمييز تحديد واضح للعبارات التي اعطاها

القرار المطعون فيه معنى غير الذي تضمنته صراحة.

وحيث ان تفسير المستندات واستقصاء نية الفرقاء فيها يعود لمجلس العمل

التحكيمي بمعزل عن رقابة محكمة التمييز, الا اذا كان ثمة تشويه للوقائع

في هذا التفسير, وهو ما لا يبدو للمحكمة هنا, اذ ان القرار المطعون فيه

اعتبر, وفقا لما ورد في تقرير الخبير المعين في المرحلة الابتدائية "بان

سلفة غلاء المعيشة المسماة حسابيا منحة الحاكم قد احتسبت عند تسوية

تعويض المدعي في خانة غلاء المعيشة واصبحت جزءا من راتبه الشهري الذي

على اساسه تم احتساب تعويض نهاية الخدمة" وان المنح المقبوضة هي بموجب

قرارات صادرة عن المجلس المركزي, علما انها كانت تدفع بتواريخ متغيرة...

وعلما ان المدعي - المميز لم يطعن بتقرير الخبير ولم يدل بتشويه

المستندات لدى تعليقه على التقرير المذكور,ژفلا مجال اذا للقول بتشويه

مضمون المستندات ولا بتشويه نية الفرقاء ويكون هذا السبب التمييزي

الثالث مردودا ايضا لعدم الصحة.

- شروط ابراء الزمة

-

وحيث ان المدعي وان وافق على مضمون المستند موضوع النقاش

الا انه لم يتنازل عن بقية تعويضاته المطالب بها في هذه الدعوى, والتي

لم يجر اية اشارة اليها في البيان الموقع من قبله.

وحيث ان الموافقة الخطية لا يمكن ايضا اعتبارها ابراء للذمة سندا للمادة

340 موجبات وعقود, لان هذه المادة وردت تحت باب "طرق سقوط الموجب" وان

نية الفريقين عند توقيع المستند المشار اليه لم تكن انهاء العلاقة

بينهما وسقوط دين المصرف بدلا له قبض الموظف لقسم فقط من التعويضات

المطالب بها, مما يؤول الى رد السبب الثاني المسند الى مخالفة المادة

340 موجبات وعقود.

- شروط تجزئة الاقرار

-

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي وان اجتزأ الاقرار

الحاصل من قبل السيد سلمان منصور, الا انه قام بهذا الاجتزاء تطبيقا

للمادة 212 اصول مدنية التي تجيز الاجتزاء اذا انصب الاقرار على وقائع

متعددة مع وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الاخرى.

وحيث ان المادة 214 اصول مدنية نصت على عدم قابلية الاقرار المركب

للتجزئة في حالة واحدة غير متوافرة في هذه القضية, اذ ان المحاكم غير

مرتبطة بالصيغة القانونية للعائدات والتعويضات النقدية والعينية التي

يستفيد منها الاجير بل تتأكد فقط من توافر الشروط المشار اليها آنفا وهي

"الشمولية", "الاستمرارية", "الدورية" و"الثبات".