Court of Cassation, civil chamber 15/04/1999
تمييز مدني حكم رقم : 16 /1999
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 16/1999
- Date
- 15/04/1999
- President
- حسين زين
- Members
- معوشي، شبطيني
- Source
- Lebanese University
- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة اثبات الاستقالة الناجمة عن ضغط نفسي او اكراه معنوي
-
حيث ان
المميز يدلي بفقدان القرار المطعون فيه للاساس القانوني نظرا الى
التجاهل التام للوقائع الثابتة والاكيدة المعروضة من المميز ونظرا لعدم
كفاية الدليل المعتمد لتبرير النتيجة التي توصل اليها ونظرا لاغفاله
التقدير الشامل للوقائع المتعلقة بالدعوى الحاضرة ولكن:
حيث ثبت من اوراق الملف ما يلي:
- بتاريخ 1993/11/29 قدم المميز كتاب استقالة لعدم رغبته في متابعة
العمل وقد وافق مدير عام المؤسسة على الاستقالة هذه بالتاريخ نفسه.
بتاريخ 1993/12/02 صدر كتاب عن المدير العام للمؤسسة بقبول الاستقالة
بتاريخ تقديمها.
- بتاريخ 1993/12/22 تبلغ المميز كتاب القبول
- بتاريخ 1994/09/09 صدر قرار عن مجلس شورى الدولة برد طعن المميز لعدم
الموضوع باعتبار المميز خارج الخدمة قبل صدور مرسوم انهاء خدمته رقم
4437 تاريخ 1993/12/03
- بتاريخ 1995/02/03 تقدم المميز بهذه الدعوى امام مجلس العمل التحكيمي.
وحيث تبين من الاوراق ان هناك استقالة خطية مقدمة من المميز مع قبول
لهذه الاستقالة من قبل الادارة المعنية بنفس التاريخ.
وحيث يتبين من جهة اخرى صدور مرسوم من الادارة بانهاء خدمات المميز وذلك
بعد تقديم استقالته لاسباب اخرى.
وحيث يتبين ايضا وجود تحقيقات مرفقة باللائحة المقدمة من المميز عليها
بداية خلال جلسة 1995/05/31 بشأن مخالفات تضمنت ان المميز "مسؤول عن
توقيع المحضر دون التدقيق فيه وفي المقطوعية المقدرة فيه بحيث ان المبلغ
المستوفي من البنك اقل بكثير مما كان يجب وان يكون وان التبريرات التي
قدمها السيد صعب في هذا الصدد غير مقنعة وغير مقبولة.
وحيث ان دعوى المميز تنصب على ان الاستقالة الخطية المقدمة منه غير
صحيحة لانه تقدم بها تحت تأثير ضغط نفسي واكراه معنوي وان القرار
البدائي الذي لم يقض بابطال الاستقالة يستوجب النقض.
وحيث انه من المبادىء العامة المسلم بها ان عبء الاثبات يقع على عاتق
المدعي وفي الدعوى الحالية فان اثبات بطلان استقالة المميز الخطية وعدم
صحتها يقع على عاتق المدعي المميز.
وحيث يتضح من الاوراق ان فترة زمنية تمادت بين تاريخ الاستقالة الحاصلة
في 1993/11/29 وتاريخ اقامة هذه الدعوى في 1995/02/03 وان المميز لم
يبين وقائع الاكراه والضغط وظروفها ووسائل اثباتهما ولم يقدم هذه
الوسائل التي يفترض ان تقنع مجلس العمل وتحمله على الاخذ بها لابطال
الاستقالة وتقنعه خصوصا ان الاكراه والضغط استمرا خلال الفترة الزمنية
تلك.
وحيث ان مجلس العمل التحكيمي الذي درس الملف واطلع على مطالعة مفوض
الحكومة واصدار قراره بعد التدقيق والمذاكرة اورد في قراره في هذا الشأن
الحيثية التالية:
حيث من جهة اولى لم يتم اي اثبات على ان المدعي قدم استقالته من العمل
بتاريخ 1993/11/29 تحت تأثير اي ضغط نفسي او اكراه معنوي علما بان كتاب
الاستقالة لحظ عدم رغبته في متابعة العمل.
وحيث ان عبىء اثبات عكس اسباب ومبررات الاستقالة يقع على عاتق المستقيل
ولم يثبت لمجلس العمل التحكيمي عكس الاسباب الظاهرة ومبرراتها وذلك في
نطاق حقه في التقدير الخارج عن رقابة محكمة التمييز.
وحيث ان تعليل مجلس العمل التحكيمي جاء صحيحا كافيا لاسناد النتيجة التي
انتهى اليها.
وحيث ان مجلس العمل ضمن قراره تعليلا اخر بان علاقة الاستخدام سواء
انتهت قبل تاريخ صدور المرسوم 4437/93 ام بعد هذا التاريخ لا تؤثر على
صحة الاستقالة وقيامها ومفاعيلها وهو تعليل صحيح وكاف ايضا لاسناد
النتيجة.
- السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات لجهة عدم ذكرها كلها وعدم مناقشة مضمون كل واحد منها
-
حيث ان المميز يدلي
بتشويه القرار المطعون فيه كتاب الاستقالة لتباين مضمون هذا الكتاب مع
سائر الوقائع المتعلقة بالدعوى ولعدم امكانية الاستناد الى عبارة "عدم
رغبته في متابعة العمل للقول بانتفاء الضغط والاكراه ولتجاهل القرائن
والادلة ومنها تسجيل كتاب الاستقالة بتاريخ 1993/12/04 ولقبول الاستقالة
بتاريخ 1993/12/21
وحيث ان الادلاء بتشويه المستندات كسبب من اسباب النقض لكي يؤخذ به ويجب
ان يحدد بكل دقة العبارات الصريحة والواضحة في هذه المستندات والتي
اعطاها القرار المطعون فيه معنى غير الذي تضمنته صراحة الامر غير الحاصل
في التمييز الحالي.
وحيث انه كان ينبغي على مجلس العمل التحكيمي ان يبين قناعته على ضؤ
المستندات المبرزة من الفريقين ولم يكن يترتب عليه ان يورد في قراره كل
ما ورد في هذه المستندات مما لا تأثير له على قناعته لجهة صحة الاستقالة
المقدمة بتاريخ 1993/11/29 والموافق عليها من قبل مدير عام المؤسسة بنفس
التاريخ مع توقيع هذا الاخير على كتاب الاستقالة مما يشكل من قبل مجلس
العمل التحكيمي تشويها للمستندات بعدم ذكر جميع المستندات ومناقشة مضمون
كل واحد منها خاصة اذا كانت غير مجدية وكان بعضها في غير صالح المدعى
المميز.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون واغفال الفصل في احد المطالب لجهة عدم تضمن القرار التحكيمي الحل لمسألة تاريخ سريان وبدء نفاذ الاستقالة
-
حيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب بان مجلس
العمل التحكيمي خالف الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة 537 اصول مدنية
والمادة 50 فقرة ج من قانون العمل والمادة 366 اصول مدنية واخطأ في
تطبيقها وتفسيرها واستطرد المميز مدليا بان المجلس المذكور اغفل الفصل
باحد مطالبه وهو المطلب الاستطرادي الوارد في استحضار الدعوى.
وحيث انه من الرجوع الى حرفية ما تضمنه باب المطالب في خاتمة استحضار
الدعوى تحددت مطالب المدعي بما يلي:
".... اعطاء الحكم:
اولا= باعلان بطلان استقالة المدعي وعدها كأنها لم تكن واعتبارها غير
منتجة لاي اثر قانوني:
- لحصولها تحت الضغط النفسي والاكراه المعنوي"...
"- واستطرادا لكون علاقة الاستخدام القائمة بين المدعي والمدعى عليها
ظلت مستمرة ومنتجة لمفاعيلها القانونية كافة حتى 1994/03/29 والا لغاية
1993/12/22 وفي مطلق الاحوال 1993/12/21 اي لما بعد صدور المرسوم رقم
4437/93 ووضعه موضع التنفيذ.
ثانيا= بحفظ حقوق المدعي كافة تجاه المدعى عليها.
ثالثا= وباي حال يتضمن المدعى عليها الرسوم..."
وحيث ان المطلب الاساسي الوحيد قانونا الوارد في خاتمة استحضار المدعي
هو ابطال الاستقالة لاسباب تم استعراضها اصلا واستطرادا.
وحيث ان مجلس العمل التحكيمي رد على بقية الاسباب معتبرا:
"من جهة ثانية ان علاقة الاستخدام سواء انتهت قبل تاريخ صدور المرسوم
رقم 4437/93 ام بعد هذا التاريخ لا تؤثر اطلاقا على صحة الاستقالة
وقيامها ومفاعيلها.
وحيث ان الاستقالة تكون بالنتيجة صحيحة..."
وحيث ان قرار مجلس العمل التحكيمي تضمن حلا لجميع المسائل المطروحة من
الخصوم وفصل بكل ما هو مطلوب ولم يأت على ذكر مهلة الانذار المنصوص عنها
في الفقرة ج من المادة 50 من قانون العمل لعدم تأثير تاريخ انتهاء
مفاعيل علاقة الاستخدام على صحة "كتاب الاستقالة" فيكون بالتالي احسن
تطبيق احكام القانون وفصل بمطالب المدعي المميز كما وردت اللوائح مما
يفضي الى رد السبب التمييزي الثالث ومعه التمييز برمته اساسا ومما يحتم
ابرام القرار المطعون فيه ورد سائر المطالب والاسباب الزائدة او
المخالفة - بعد ان قضى بان الاستقالة صحيحة وانه تم قبولها تلقائيا
بتاريخ تقديمها.